بوش وقرينته أثناء الصلاة السنوية مع أعضاء الكونغرس

ــــــــــــــــــــ
البرلمان التركي يسمح للقوات الأميركية بتطوير عدد لم يحدده من القواعد والموانئ التركية لاحتمال استخدامها في الحرب على العراق
ــــــــــــــــــــ

البنتاغون يحشد أكثر من 110 آلاف جندي في الخليج وبريطانيا ترسل مزيدا من المقاتلات والمروحيات مع حوالي سبعة آلاف جندي
ــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة ستعمل على استصدار قرار ثان من مجلس الأمن الدولي يتيح لها استخدام القوة ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

تؤكد المؤشرات عقب تقديم وزير الخارجية الأميركي كولن باول تقريره أمس إلى مجلس الأمن بشأن العراق أن واشنطن بدأت بالفعل العد التنازلي لانطلاق الحملة العسكرية الأميركية على العراق. وفي هذا السياق قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الولايات المتحدة تواجه فترة حاسمة مع حشد القوات الأميركية في الخليج.

وقال بوش في مأدبة إفطار الصلاة السنوية التي تجمع أعضاء الكونغرس "في هذه الساعة لدينا قوات تتجمع في الشرق الأوسط، هناك أنظمة مستبدة تسعى لامتلاك أسلحة رهيبة، ونحن نواجه تهديدا إرهابيا مستمرا". وأضاف أن بلاده لم تسع إلى هذا التحدي ولكنها سوف تواجهه، وقال إن ثقة "أميركا لن تهتز".

وقالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إن الولايات المتحدة ستعمل على استصدار قرار ثان من مجلس الأمن الدولي يتيح لها استخدام القوة ضد العراق. وأضافت في تصريحات لإحدى شبكات التلفزة الأميركية أن واشنطن ستبلغ المجلس أن الوقت قد حان للتعامل مع العواقب الوخيمة لرفض بغداد الامتثال لقرارات الأمم المتحدة.

طاقم فني يفحص مقاتلة أميركية على متن الحاملة كونستوليشن في الخليج العربي
حشود عسكرية
وقد تزامنت تلك التصريحات مع إعلان مسؤولين عسكريين أميركيين أن حجم القوات المنتشرة حاليا في الخليج يزيد عن مائة ألف جندي بينهم حوالي 51 ألفا في الكويت. وأشارت المصادر إلى أن عشرات الآلاف من أفراد القوات الأميركية ستصل أيضا إلى المنطقة بحلول منتصف الشهر الحالي.

كما أعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن القوات الجوية البريطانية سترسل 100 طائرة حربية يدعمها حوالي سبعة آلاف جندي إلى منطقة الخليج في الأسابيع المقبلة استعدادا للحرب. وقال في تصريح أمام مجلس العموم إنه سيتم أيضا نشر 27 مروحية من طرازي بوما وتشاينوك في الخليج لدعم القوات البريطانية التي ستشارك في العمليات العسكرية.

وفي أنقرة أيد البرلمان التركي في ختام جلسة مغلقة اليوم الخميس تقديم مساعدة عسكرية للولايات المتحدة في الحرب على العراق. وتبنى البرلمان قرارا يسمح للقوات الأميركية بتطوير عدد لم يحدده من القواعد والموانئ التركية لاحتمال استخدامها في الحرب على العراق.

وبالمقابل أعلن رئيس الوزراء التركي عبد الله غل أن القوات التركية لن تشارك في الحرب الأميركية المحتملة على العراق. وستقدم الحكومة التركية يوم 18 فبراير/ شباط الجاري اقتراحا للبرلمان باتخاذ قرار ثان يسمح بوجود أميركي أكبر للمشاركة في غزو محتمل على شمال العراق.

اتهامات المفتشين

بلير يصافح محمد البرادعي وبينهما هانز بليكس
وفي لندن صعد مسؤولو فرق التفتيش لهجة التهديد لبغداد، فقد طالب كبير المفتشين هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي العراق بمزيد من التعاون مع المفتشين. وأعرب بليكس في مؤتمر صحفي مشترك مع البرادعي عقب محادثاتهما في لندن مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن عدم رضاه عن كل ردود العراق بشأن الأسلحة، وقال إنه يريد ردا إيجابيا من بغداد وإلا سيجيء تقرير المفتشين التالي إلى مجلس الأمن سلبيا. وطالب بليكس الجانب العراقي إما بالكشف عن المواد المحظورة التي بحوزته لتدميرها أو تقديم الأدلة على خلوه من هذه المواد.

وقال البرادعي إن "رسالة الأمم المتحدة واضحة: العراق لا يتعاون بالقدر الكافي". وطالب العراق بأن يغير "موقفه بصورة كبيرة" لأن الوضع حرج، وعلى المفتشين أن يظهروا في تقريرهم يوم 14 فبراير/ شباط الجاري أنه تم تحقيق تقدم. وأضاف أن زيارته مع بليكس إلى بغداد يوم السبت المقبل ستكون حاسمة، وقال "نأمل أن نحصل على تعاون 100%".

خطاب باول

باول يصافح دوفيلبان عقب جلسة مجلس الأمن أمس
في هذه الأثناء توالت ردود الفعل العالمية على خطاب وزير الخارجية الأميركي كولن باول أول أمس الأربعاء، فقد أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن الحرب على العراق ليست حتمية وذلك لدى استقباله المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة سيرجيو فييرا دي ميلو. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان أن بلاده ترى أن الوقت غير مناسب لمناقشة قرار ثان في مجلس الأمن يمهد الطريق لشن حرب على العراق، وشدد على ضرورة السماح لمفتشي الأسلحة باستكمال عملهم.

كما أعربت الحكومة الألمانية عن قلقها من الأدلة التي عرضها باول، وأكد المتحدث باسم الحكومة أن الرئيس العراقي صدام حسين يجب أن يدرك خطورة الموقف الحالي، مشيرا إلى أنه يجب منح المفتشين الوقت الكافي لإتمام مهامهم.

وفي بغداد شنت وسائل الإعلام العراقية هجوما على خطاب وزير الخارجية الأميركي وقالت إن ما أورده باول ليس سوى أكاذيب وأنه عرض مسرحي أميركي يراد به أن يكون ذريعة لشن حرب على العراق.

في هذه الأثناء واصل مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة زياراتهم لمزيد من المواقع في العراق. وقد بدأت الاستعدادات للحرب في الوزارات والإدارات الرسمية في العراق مع تقنين في الكهرباء وإنشاء لجان خاصة لمتابعة الأزمة في الطوابق الأرضية من الأبنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات