دومينيك دوفيلبان أثناء إلقاء كلمته أمام مجلس الأمن أمس

ــــــــــــــــــــ
اليابان تقول إن الشكوك المتعلقة بالترسانة العراقية تزايدت بعد الكلمة التي ألقاها باول أمام مجلس الأمن

ــــــــــــــــــــ

موسى يؤكد أن المعلومات التي قدمها باول غير كافية ويطالب بتقديمها للمفتشين لبحثها
ــــــــــــــــــــ
العراق ينفي الاتهامات الأميركية ويصفها بأنها باطلة ويتهم تقرير باول بأنه تبرير لفكرة الحرب عليه
ــــــــــــــــــــ

أكد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان أن بلاده ترى أن الوقت غير مناسب لمناقشة قرار ثان في مجلس الأمن يمهد الطريق لشن حرب على العراق، وشدد على ضرورة السماح لمفتشي الأسلحة باستكمال عملهم.

وقال دوفيلبان في مقابلة مع إحدى المحطات الإذاعية الفرنسية إنه مادامت عمليات التفتيش تحرز تقدما فإن من الضروري مواصلتها حتى يتحقق الهدف المطلوب منها. وأضاف أن غالبية أعضاء مجلس الأمن يؤيدون هذا الموقف، لكنه لم يحدد المهلة الزمنية التي يتعين إعطاؤها للمفتشين لإنجاز عملهم.

كما جدد الوزير الفرنسي موقف بلاده بأن يكون استخدام القوة لنزع سلاح العراق هو الملاذ الأخير، من دون أن يستبعد هذا الاحتمال.

وأكد رئيس الوزراء الفرنسي جان بيار رافاران أن بلاده لم تغير موقفها بشأن الأزمة العراقية، وأكد أن الحرب ليست السبيل الأفضل لحل هذه الأزمة.

وقال رافاران بعيد وصوله إلى مدينة بنغلور جنوبي الهند في بداية زيارة رسمية لهذا البلد إنه لم يطرأ أي تغيير في الموقف الفرنسي, لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة تدمير الأسلحة المحظورة التي قد تكون بحوزة العراق حتى الآن. وأضاف أن فرنسا تريد أن يواصل مفتشو الأسلحة عملهم في العراق، موضحا أن هناك وسائل أخرى لتدمير الأسلحة غير الحرب التي هي فقط الخيار الأخير.

وفي المقابل اعتبر رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي أن الشكوك المتعلقة بالترسانة العراقية تزايدت بعد الخطاب الذي ألقاه وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمام مجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء.

وقال أمام لجنة شؤون الميزانية في البرلمان الياباني إن على طوكيو نتيجة لذلك أن "تتصرف بطريقة مسؤولة بوصفها حليفا للولايات المتحدة وعضوا في الأسرة الدولية". وألمح إلى أن اليابان ستدعم استعمال القوة، موضحا أن "العراق يملك المفتاح لمعرفة إذا كان يمكن حل هذه المشكلة بطريقة سلمية أم لا".

كلمة باول

كولن باول أثناء إلقاء كلمته أمام مجلس الأمن أمس
وكان باول اتهم -في كلمة ألقاها مساء أمس أمام مجلس الأمن- العراق بإخفاء أسلحة محظورة واعتماد الخداع مع المفتشين، كما اتهم بغداد بإقامة علاقات مع منظمات إرهابية منذ عقود بينها تنظيم القاعدة. ودعم باول خطابه الذي ألقاه أمام مجلس الأمن مساء أمس بتسجيلات صوتية وصور التقطتها الأقمار الاصطناعية.

واستهدفت الاتهامات التي أوردها باول -خصوصا ما يتعلق بالأسلحة الكيماوية والجرثومية والصواريخ البعيدة المدى- إعلان أن الولايات المتحدة تعتبر العراق ارتكب انتهاكا واضحا للقرار 1441 يستوجب مواجهته "لأن صدام حسين لن يتراجع أمام شيء إلى أن يوقفه أحد ما" وفقا لتعبير باول الذي حذر بغداد وقال إن العراق "لم يغتنم الفرصة الأخيرة واقترب من العواقب الوخيمة".

الرد العراقي

محمد الدوري يستمع لكلمة باول
ومن جهته نفى العراق الاتهامات الأميركية، وألقى مندوبه الدائم لدى الأمم المتحدة محمد الدوري كلمة وصف فيها ما ورد في خطاب باول بأنه ادعاءات باطلة وغير صحيحة، ونفى أي علاقة لبلاده بتنظيم القاعدة كما نفى امتلاكها أسلحة محظورة. وشدد على أن الهدف من تقرير الوزير الأميركي هو تبرير فكرة الحرب والعدوان على العراق.

وأكد مستشار الرئاسة العراقي اللواء عامر السعدي أن العراق سيرسل اليوم إلى الأمم المتحدة ردا مفصلا وشاملا "على كل الأكاذيب التي تلفظ بها وزير الخارجية الأميركي" في مداخلته أمام مجلس الأمن الدولي مساء أمس الأربعاء. ووصف هذه المداخلة بأنها "استعراض على الطريقة الأميركية مصاحب بمؤثرات خاصة".

وفي القاهرة قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن المعلومات التي قدمها باول لمجلس الأمن عن الأسلحة العراقية غير كافية وطالب بتقديمها للمفتشين لبحثها. وأكد موسى أن "فرص تجنب الحرب على العراق لا تزال قائمة ويمكن تجنب هذه الحرب".

الاستعداد للحرب

حاملة طائرات أميركية أثناء مغادرتها ميناء فرنسيا متوجهة إلى منطقة الخليج (أرشيف)
وفي إطار الاستعداد لحرب محتملة على العراق أعلن الجيش الأميركي أنه استدعى ما يقرب من 17 ألفا من قوات الاحتياط ليصل إجمالي عدد قوات الاحتياط الذين تم استدعاؤهم للخدمة إلى أكثر من 111 ألفا.

وجاء الإعلان بعد يوم من تصريح الجيش الأميركي بأنه تم إرسال مقاتلات من طراز إف/117 أي المعروفة باسم الشبح والتي تم جلبها من قاعدة هولومان الجوية في ولاية نيومكسيكو إلى منطقة الخليج، وبدء إبحار حاملة الطائرات ثيودور روزفلت إلى الخليج أيضا من المياه قبالة بورتوريكو.

وقالت البحرية الأميركية يوم الثلاثاء إن حاملة الطائرات روزفلت أبحرت إلى منطقة الخليج بمصاحبة السفن الأخرى في مجموعتها القتالية حاملة نحو ثمانية آلاف جندي.

ولدى الولايات المتحدة بالفعل ثلاث حاملات طائرات كل واحدة تحمل 75 طائرة حربية ومجموعاتها القتالية من السفن الحربية الأخرى في المنطقة. فقد وصلت حاملة الطائرات أبراهام لنكولن التي أبحرت من أستراليا إلى الخليج هذا الأسبوع والتحقت بالحاملة كونستلايشن الموجودة هناك. كما توجد الحاملة هاري ترومان في البحر المتوسط.

وتنشر الولايات المتحدة حتى اليوم في منطقة الخليج 110 آلاف عسكري مع حاملات طائرات وغواصات ودبابات. وفي سياق ذي صلة أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن نشر القوات الأميركية حول العراق كلف الولايات المتحدة حتى الآن 2.1 مليار دولار.

وقال في مداخلة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ إن البنتاغون سيطلب من الكونغرس التصويت على قروض إضافية من أجل تغطية هذه النفقات التي تضاف إلى 400 مليار دولار كان طلبها في مشروع ميزانية العام 2004.

المصدر : الجزيرة + وكالات