موعد انعقاد القمة العربية يشكك في جديتها وجدواها
آخر تحديث: 2003/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/4 هـ

موعد انعقاد القمة العربية يشكك في جديتها وجدواها

الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الأخيرة في بيروت

يرى مراقبون أن تصريح وزير خارجية السعودية سعود الفيصل أنه لا يجد مبررات لتقديم موعد انعقاد القمة العربية العادية قد يكون له مبرراته، إذ إن تاريخ القمم العربية الحديث لم يشهد لها بتحقيق أي اختراق في مواجهة الأزمات التي دعت لانعقادها، بل يشهد هذا التاريخ بالتدخلات الأميركية لتقرير انعقاد أو عدم انعقاد هذه الاجتماعات وصياغة بياناتها الختامية خاصة في ما يتعلق بالقضايا المصيرية كالقضية الفلسطينية والحرب الأميركية الأولى على العراق.

وقد كشف الوزير السعودي أن انطباعه الشخصي هو أن تقديم موعد القمة وتغييره "دون وجود مبررات واضحة لن يعطي للقمة العربية وهي أعلى سلطة عربية المصداقية التي نتوخاها"، وأن الرياض لم تعرف حتى الآن ما هي هذه المبررات.


تصريح سعود الفيصل قد يشير إلى أنه لا يمكن للعرب أن يغيروا شيئا الآن وأن المطلوب هو النظر في المبادرة السعودية التي دعت إلى إصلاح الأوضاع في الوطن العربي
وقد يشير تصريح سعود الفيصل إلى أنه لا يمكن للدول العربية أن تغير شيئا الآن وأن الحرب آتية لا محالة سواء أعقدت القمة أو لم تعقد، وأن المطلوب حسب ما صرح المسؤول السعودي هو النظر في المبادرة التي قدمتها الرياض مؤخرا ودعت فيها إلى إصلاح الأوضاع في الوطن العربي، ربما حتى لا تتكرر هذه الأزمات المحرجة للأنظمة العربية.

وقد كثرت التصريحات في الآونة الأخيرة عن تقديم موعد القمة العربية المقررة أصلا في الرابع والعشرين من مارس/ آذار بالبحرين، وأول أمس فجر وزير خارجية اليونان جورج باباندريو الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي قنبلة من الوزن الثقيل عندما أعلن عن موعد وجدول القمة المقبلة، وذلك بعد مباحثات في عدد من عواصم المنطقة اختتمها في بيروت التي ترأس حتى الآن القمة كونها آخر مستضيفيها.

وقال باباندريو إن القمة ستعقد في نهاية الشهر الجاري أو مطلع الشهر المقبل وإنه سيكون هناك اجتماع لوزراء الخارجية العرب في الخامس عشر من فبراير/ شباط الحالي. وفي إشارة كما يبدو إلى جدول أعمال هذه القمة كشف باباندريو أن العالم العربي وجامعة الدول العربية مستعدان بشدة لأخذ المبادرة وإيفاد مبعوثي سلام إلى بغداد لإبلاغ الرئيس العراقي صدام حسين بما أسموه ضرورة الإذعان الكامل للقرارات الدولية الخاصة بنزع السلاح.

وأعلن مصدر مسؤول في جامعة الدول العربية أمس الأربعاء أن القمة ستعقد منتصف مارس/ آذار المقبل وليس في مطلعه، فيما بدا أنه محاولة لاسترداد حق العرب وحدهم في تحديد مواعيد اجتماعاتهم وانفضاضها، لكن المصدر العربي لم يتطرق لجدول أعمال القمة.

وبما أن كل المؤشرات الراهنة بما في ذلك الحشود العسكرية والدبلوماسية تشير إلى أن الحرب إن وقعت فإن بدايتها لن تتعدى منتصف مارس/ آذار، وفي هذه الحالة سيناقش اجتماع القادة العرب أي شيء آخر سوى الحرب على العراق، اللهم إلا إذا كانوا اطلعوا على مقال لكاتب عربي بعنوان "وأعدوا لهم ما استطعتم من خيام".

المصدر : الجزيرة