مسلحون عراقيون على متن دراجات نارية في استعراض عسكري بالموصل
ــــــــــــــــــــ
بلير يفشل في إقناع شيراك بدعم الحرب على العراق، وشيراك يتمسك بموقفه بمنح المفتشين المزيد من الوقت لتجريد بغداد من أسلحتها
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تبلغ موسكو بمضمون كلمة باول والكرملين يدعو لأن تكون الأدلة المقدمة لمجلس الأمن دافعا لمواصلة التفتيش
ــــــــــــــــــــ

عزيز يدحض مسبقا الأدلة المفترضة لباول، ويطالب المفتشين بالتحقق من صحتها على أرض الواقع
ــــــــــــــــــــ

يستعد وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم لأن يعرض على مجلس الأمن أدلة على مزاعم بلاده بأن العراق أخفى كميات من الأسلحة المحظورة عن المفتشين الدوليين ولم يلتزم بالدعوات الرامية لنزع سلاحه.

كولن باول
وينظر إلى كلمة باول بوصفها تتويجا للجهود الأميركية المضنية الرامية للتخفيف من معارضة مجلس الأمن لاستخدام القوة العسكرية، إذا لم تتعاون بغداد بشكل كامل مع مفتشي الأسلحة لنزع أسلحتها غير التقليدية.

وبحث الرئيس الأميركي جورج بوش مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الكلمة التي يعتزم باول إلقاءها أمام المجلس، وقال المتحدث باسم الأمن القومي الأميركي شين مكورماك إن واشنطن لم تبلغ موسكو بالتحديد ما سيقوله باول، لكن بوتين فهم بصورة عامة فحوى الكلمة. وأعلن الكرملين أن الرئيسين اتفقا على التعاون معا بشكل وثيق بشأن المسألة العراقية في إطار مجلس الأمن.

من ناحية أخرى فشل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في إقناع الرئيس الفرنسي جاك شيراك بدعم تحرك عسكري ضد العراق، وتمسك شيراك بموقفه بإعطاء المفتشين المهلة الضرورية لتجريد العراق من أسلحته. وقال شيراك في ختام المحادثات التي عقدت في منتجع لي توكيه شمالي فرنسا أمس إنه يتفق مع بلير على ضرورة نزع أسلحة العراق، وإن ذلك يجب أن يتم عن طريق الأمم المتحدة.

جاك شيراك وتوني بلير في مؤتمرها الصحفي
وعند سؤاله إن كان مستعدا لاستخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لإعاقة صدور قرار يجيز ضرب العراق، قال شيراك "إن فرنسا ستضطلع بمسؤولياتها كما تراها مناسبة في الوقت المناسب وفي ضوء الظروف القائمة في ذلك الوقت".

وفي نيويورك ناشد رئيس لجنة التفتيش والمراقبة والتحقق (أنموفيك) هانز بليكس الحكومة العراقية التعاون مع المفتشين.

وقال بليكس في مؤتمر صحفي إن على المسؤولين العراقيين أن يأخذوا ببالغ الجدية والخطورة تهديدات السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نغروبونتي بأن نافذة الدبلوماسية قد أغلقت وأن مشهد الحرب يلوح في الأفق. واستبعد بليكس الذي سيزور بغداد الأسبوع المقبل أن يكون قد تم اتخاذ قرار بالحرب ولكنه قال إننا نقترب منه أكثر فأكثر.

التشكيك بأدلة باول

طارق عزيز
من جانبه دحض نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز مسبقا الأدلة المفترضة التي سيقدمها باول أمام مجلس الأمن. وأكد عزيز في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن أي اتهامات ستصدر عن وزير الخارجية الأميركي يتعين على المفتشين التحقق من صحتها على أرض الواقع.

وقال إن 95% من الصواريخ التي يمتلكها العراق قد دمرت قبل رحيل فرق التفتيش في عام 1998 وأن "مخزون الجمرة الخبيثة وفي إيكس دمرت أيضا فضلا عن أنه ما تم تصنيعه لم يكن صالحا للاستعمال".

وفي وقت سابق قلل نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان في تصريحات للصحفيين بدمشق من أن يكون فيما سيطرحه باول "ما يخيفنا"، وقال "إنه عبارة عن مجرد تكرار للأكاذيب السابقة".

أعمال التفتيش

مفتشو الأسلحة أثناء تفقد موقع في بغداد
وفي تطور آخر عثر مفتشو الأسلحة الدوليون على رأس كيميائي فارغ جديد في مستودع للذخيرة شمالي بغداد، وقال الناطق باسم المفتشين هيرو يواكي إن فريقا من خبراء الأسلحة عثر على الرأس الكيمياوي الفارغ من نوع "صقر 18" في مخزن التاجي للذخيرة وقد تم حفظه في مكان آمن. وأوضح أن الرأس "من نوع الرؤوس الإحدى عشرة الأخرى التي عثر عليها في مستودع الإخيضر في 16 كانون الثاني/يناير".

وبعد العثور على أول مجموعة تضم 12 رأسا صاروخيا فارغا في مخزن الإخيضر جنوبي بغداد، أكد رئيس فرق التفتيش الدولية هانز بليكس في تقريره لمجلس الأمن الشهر الماضي أن "العثور على بعض القذائف لا يحل المشكلة، إنما يثير أسئلة بشأن آلاف الصواريخ ذات الرؤوس الكيميائية التي لم يتم الإعلان عنها".

ويقول العراق إن الرؤوس التي عثر عليها ليست أسلحة محظورة، وبعدها بأيام قالت بغداد إنه تم العثور على أربعة رؤوس جديدة في التاجي.

وأجرت فرق التفتيش سبع عمليات تفتيش أخرى في بغداد. إذ تفقدت مشغلا ميكانيكيا ومحطة لتطهير المياه وشركة للأسمدة الزراعية ومنشأتين للصواريخ ومركزا سابقا لتطوير أسلحة بيولوجية. كما تفقد فريق من المفتشين يتخذ من مدينة الموصل مقرا له معملا لتكرير السكر ومصنعا لإنتاج الخميرة في المنطقة.

من جهة أخرى نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن متحدث باسم الخارجية إن المفتشين طلبوا استجواب اثنين من العلماء العراقيين، إلا أن المقابلة لم تتم بسبب طلب العالمين حضور مرافقين عراقيين خلال المقابلات وهو ما رفضه المفتشون الدوليون، مما حال دون حصول المقابلات.

المصدر : الجزيرة + وكالات