كولن باول يخاطب مجلس الأمن الشهر الماضي

ــــــــــــــــــــ
سترو يتهم العراق بتوفير بيئة مكنت تنظيم القاعدة من القيام بنشاطاته، ويشير إلى أن لدى بريطانيا أدلة على وجود علاقة بين تنظيم القاعدة وأفراد في العراق
ــــــــــــــــــــ

فيشر يعرب عن ثقته في أنه مازال بالإمكان نزع أسلحة العراق دون تحرك عسكري ويحذر من عواقب الحرب ــــــــــــــــــــ
عشر دول من أوروبا الشرقية تعد رسالة دعم لسياسة الولايات المتحدة إزاء العراق قد تنشر بعد تقديم باول أدلته أمام مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ

وصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى مجلس الأمن الدولي حيث يعرض أمام المجلس بعد قليل ما تقول واشنطن إنها معلومات استخباراتية تسعى عن طريقها إلى إقناع أعضاء مجلس الأمن بعدم امتثال العراق لقرارات نزع أسلحته, وبوجود علاقة بين النظام العراقي وتنظيم القاعدة.

ويحضر جلسة اليوم إضافة إلى باول أحد عشر وزير خارجية تتباين مواقفهم تجاه الأزمة العراقية. وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قد استبق جلسة مجلس الأمن بالإعلان عن أدلة تربط القاعدة بالنظام العراقي الذي قال إنه يوفر بيئة مناسبة لعمل التنظيم.

وكان الرئيس العراقي صدام حسين نفى في مقابلة تلفزيونية أجراها معه السياسي البريطاني وداعية السلام توني بن وبثت أمس أن تكون للعراق صلة بتنظيم القاعدة وقال "لو كانت لنا علاقة بالقاعدة وكنا نؤمن بهذه العلاقة لما خجلنا من الاعتراف بها".

طارق عزيز

وقد دحض نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز مسبقا الأدلة التي يتوقع أن يقدمها باول لمجلس الأمن. وأكد عزيز في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن أي اتهامات ستصدر عن وزير الخارجية الأميركي يتعين على المفتشين التحقق من صحتها على أرض الواقع.

في غضون ذلك أعرب وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر اليوم عن ثقته بأنه مازال بالإمكان نزع أسلحة العراق دون التحرك عسكريا ضده. وحذر فيشر في حديث مع قناة تلفزيونية ألمانية قبل ساعات من رئاسته اجتماع مجلس الأمن الذي سيطرح فيه وزير الخارجية الأميركي أدلة واشنطن على حيازة بغداد أسلحة محظورة، من عواقب العمل العسكري. وقال إن المفتشين بحاجة إلى مزيد من الوقت. وجدد وزير الدفاع الألماني بيتر شتروك موقف بلاده الرافض لحرب على العراق مؤكدا أن هذا الموقف لن يتغير.

اتهامات بريطانية
من جانبه اتهم وزير الخارجية البريطاني جاك سترو العراق بتوفير بيئة مكنت تنظيم القاعدة من القيام بنشاطاته. وقال سترو إن لدى بريطانيا أدلة على وجود علاقة بين تنظيم القاعدة مع أفراد في العراق، لكنه أشار إلى أن حجم تلك الصلات غير معروف.

وأوضح الوزير البريطاني في تصريحات لـBBC أن الحرب أصبحت مرجحة الآن أكثر مما كانت عليه سابقا رغم تأكيده عدم حتميتها. لكنه برر التحرك العسكري على العراق بأنه يستند إلى مطالب الأمم المتحدة بنزع سلاحه.

جاك سترو
وجاءت تصريحات سترو في وقت كشف فيه تقرير بريطاني سري أعدته الوكالة الحكومية للاستخبارات الدفاعية أن النظام العراقي كان في الماضي على علاقة بتنظيم القاعدة، لكن هذه الروابط "الناشئة" انهارت بسبب التناقض الأيدولوجي وغياب الثقة بين حزب البعث الحاكم والقاعدة.

وكان سترو أعلن في مقال نشرته صحيفة تايمز اللندنية اليوم أن فرص التوصل إلى حل سلمي للأزمة العراقية تتقلص يوما بعد يوم. واتهم سترو الرئيس العراقي "بالإخفاء والتهرب والتخويف والخداع"، وقال يبدو أنه يتضح أكثر وأكثر أن الرئيس العراقي لن يسلم أبدا أسلحته طوعا.

دعم أوروبي جديد
في سياق متصل قال مصدر دبلوماسي في بروكسل إن عشر دول في أوروبا الشرقية أعضاء في "مجموعة فيلنيوس" تقوم بإعداد رسالة دعم لسياسة الولايات المتحدة إزاء العراق قد تنشر في ختام العرض الذي سيقدمه وزير الخارجية الأميركي أمام مجلس الأمن.

وتأتي هذه المبادرة بعدما نشرت الأسبوع الماضي رسالة موالية لموقف الأميركيين من العراق موقعة من ثمانية قادة أوروبيين (خمس دول في الاتحاد الأوروبي وثلاث في أوروبا الشرقية) مما ألقى الضوء على الانقسامات الأوروبية إزاء الملف العراقي. وتضم المجموعة دول لاتفيا ولتوانيا وإستونيا وبلغاريا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وألبانيا وكرواتيا ومقدونيا.

عمليات التفتيش
وفي العراق واصل المفتشون أعمالهم وتفقدوا عشرة مواقع في منطقة بغداد بينها مصنع للصواريخ ومخزن في موقع نووي سابق, وقال مصدر عراقي إن فريقا من خبراء الصواريخ فتشوا شركتي المعتصم والكرامة.

كما تفقد المفتشون مخازن الشيخلي في موقع التويثة النووي السابق، في حين تفقد فريق آخر وحدة الأشعة في جامعة بغداد ومركز البحوث الغذائية في شارع المغربي وشركة النعمان في مجمع الرشيد العسكري.

المصدر : وكالات