استشهاد ثلاثة فلسطينيين ومواجهات في نابلس ورام الله
آخر تحديث: 2003/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/4 هـ

استشهاد ثلاثة فلسطينيين ومواجهات في نابلس ورام الله

فلسطيني يحمل أحد المصابين جراء اشتباك مع قوات الاحتلال في رام الله
ــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال يقتحم بناية في رام الله أثناء تجمع عشرات النسوة والرجال للتظاهر ضد حرب محتملة في العراق
ــــــــــــــــــــ

مصر تنفي أن تكون اشترطت هدنة على الفلسطينيين حتى يمكن استئناف الحوار بين فصائلهم
ــــــــــــــــــــ

إسرائيل تهدم مسجدا في قرية عربية بالنقب وتمنع ألف فلسطيني من عائلات الشهداء من السفر إلى السعودية لأداء شعائر الحج
ــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني أمس الأربعاء في مدينة نابلس بالضفة الغربية برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي ليرتفع عدد الشهداء إلى ثلاثة في حين أصيب ستة آخرون أثناء قيام القوات الإسرائيلية بتفريق تظاهرة في رام الله.

فلسطينيان يودعان الشهيد سامر الزوربة
فقد قال مصدر طبي فلسطيني إن الشاب سامر الزوربة وهو في الثامنة عشرة استشهد برصاص جنود إسرائيليين فتحوا النار على فلسطينيين كانوا يرشقونهم بالحجارة خلال عمليات مداهمة في نابلس بالضفة الغربية.

ووصل الجنود على متن سيارات جيب وكانوا يستعدون لدخول حي الرفيدية حيث فرضوا حظر التجول لبدء عملياتهم.

واستشهد فلسطينيان في وقت سابق أمس الأربعاء وأصيب آخرون بجروح جراء التصعيد الإسرائيلي في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.

اقتحام ومواجهة
في الوقت نفسه اقتحم جيش الاحتلال اليوم بناية متاخمة لميدان مكتظ بالمواطنين في مركز مدينة رام الله أثناء تجمع عشرات النسوة والرجال للتظاهر ضد حرب محتملة على العراق.
وقال شهود عيان إن شبانا فلسطينيين رشقوا دوريات عسكرية إسرائيلية بالحجارة وإن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار باتجاه الشبان.

وأوضح الشهود أن جيش الاحتلال اقتحم بناية "طنوس" المؤلفة من سبعة طوابق في مركز المدينة "فجأة ودون مبرر". وقالت مصادر طبية إن المواجهات بين الشبان والجنود الإسرائيليين أسفرت عن إصابة ستة فلسطينيين بطلقات نارية.

وذكرت ناشطة فلسطينية أن حركة نسوية أرادت تنظيم مسيرة سلمية مناهضة لحرب محتملة على العراق "لكن الجيش الإسرائيلي تسبب بتفرق الجموع".

مصر تنفي

أحمد ماهر
وعلى الصعيد السياسي نفى وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن تكون مصر اشترطت على الفلسطينيين إعلان هدنة حتى يمكن استئناف الحوار بين الفصائل الفلسطينية، معتبرا أن مطالبة إسرائيل بتقديم ضمانات مقابل ذلك "حجة حقيقية".

وأبلغ ماهر الصحفيين ردا على سؤال عن اشتراط مصر على الفصائل الفلسطينية إعلان هدنة "نحن لا نشترط ولا نفرض شيئا إنما نتعاون مع أشقائنا الفلسطينيين لتحقيق ما يريدونه وبالطرق التي يمكن أن تؤدي إلى تحقيق تقدم".

وقال الوزير المصري إن "هذا هو الإطار والمبدأ العام الذي نتحرك فيه" لكنه أضاف "أن من الطبيعي وجود وجهات نظر مختلفة بين الفصائل وهذا ما يبرر حوارهم الحالي للتوصل إلى موقف موحد". واعتبر أن مطلب "وجود ضمانات من إسرائيل مقابل الهدنة حجة حقيقية.. فمعنى الهدنة أنها بين طرفين وأن هناك التزامات عليهما".

وعلق ماهر على زيارة مرتقبة يقوم بها رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون إلى مصر قائلا إن "الطريق بالنسبة لتسوية مشكلة الشرق الأوسط مسدود حاليا، ورأينا أن من المهم أن نفتح طريقا نستطيع من خلاله التأثير في مواقف إسرائيلية جامدة اتضح أنها لم تؤد إلى نتيجة".

وأكد مسؤولون فلسطينيون في وقت سابق تأجيل جلسات الحوار الفلسطينية التي كان مقررا استئنافها أمس الثلاثاء إلى ما بعد 14 فبراير/ شباط على أقل تقدير، وشددوا على أن حركة حماس أبلغت مصر برفضها اقتراح وقف العمليات التي تستهدف إسرائيليين من جانب واحد.

وكان مسؤول فلسطيني ذكر أن "اللواء عمر سليمان (مدير المخابرات المصرية الذي رعى المحادثات) أنذر حماس بأنه يتوجب عليها أن تقدم ردا نهائيا بموعد أقصاه الرابع من فبراير/ شباط (أمس)" على اقتراح الهدنة. وأضاف أن "الإنذار المصري تضمن تهديدا بوقف مصر اتصالاتها مع حماس ورفع يدها عن المسألة الفلسطينية".

هدم مسجد في النقب

طلب الصانع
من ناحية أخرى هدمت جرافات وزارة الداخلية الإسرائيلية مسجدا في قرية تل الملح البدوية في النقب جنوب إسرائيل.

وقال عضو الكنيست العربي طلب الصانع إن سكان القرية والقرى المجاورة بدؤوا بإعادة بناء المسجد من جديد.

ووصف الصانع هذه الخطوة بأنها تعد سابقة خطيرة، قائلا إن هذه "هي المرة الأولى بعد حرب عام 48 يقوم الإسرائيليون بهدم مسجد في إسرائيل وذلك بحجة عدم الترخيص". واعتبر الصانع أن الحادث هو "جزء من الحملة العنصرية التي تشنها حكومة شارون لإرغام سكان القرية على مغادرتها".

يذكر أن هناك 40 قرية عربية في إسرائيل يطلق عليها "قرى الأربعين" ترفض الحكومة الإسرائيلية منحها خدمات مثل المياه والكهرباء بحجة أن هذه القرى مبنية بدون تراخيص.

منع فلسطينيين من الحج

صائب عريقات
وفي استفزاز إسرائيلي جديد أعلن وزير الحكم المحلي صائب عريقات أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية منعت ألف فلسطيني من "عائلات الشهداء" من السفر عبر المعابر الحدودية إلى السعودية لأداء مناسك الحج.

وقال عريقات إن السلطة الفلسطينية "تدين بشدة هذه الإجراءات الإسرائيلية التي تأتى ضمن الإجراءات العدوانية لحرمان الحجاج من أداء الشعائر الدينية".

وأوضح الوزير الفلسطيني أن الاتصالات جارية مع عدد من دول العالم "بهدف الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف هذه السياسة التعسفية وتقييد حرية العبادة".

المصدر : الجزيرة + وكالات