مصريون: واشنطن تسعى للهيمنة ومصالحها مع الحرب
آخر تحديث: 2003/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/3 هـ

مصريون: واشنطن تسعى للهيمنة ومصالحها مع الحرب

قوات الشرطة تحيط ببعض متظاهرين ضد أميركا بالقاهرة (أرشيف)
يرى مصريون أن المصالح تقف حاليا السبب الرئيسي لشن حرب محتملة على العراق إذ يؤكدون أن واشنطن تسعى للحرب من أجل مصالحها بالمنطقة وتحقيق الهيمنة على الأمة الإسلامية.

ويرى البعض أن الرئيس العراقي صدام حسين حاكم سيئ لكنهم أكدوا أن سعي واشنطن للإطاحة به سيؤدي إلى أن يحل ديكتاتور محل ديكتاتور.

وبينما قلل البعض من أهمية التظاهرات المناهضة للحرب في منعها لأن المصالح أقوى من ذلك، رأى آخرون أن قوة القبضة الأمنية وانشغال الناس بأرزاقهم حال دون المشاركة في الاحتجاجات.

فقد قال كريم وهو جالس في أحد مقاهي القاهرة إنه لا يحب الرئيس العراقي صدام حسين، لكن الحرب التي يحتمل أن تقودها الولايات المتحدة للإطاحة به ستكرس هيمنة واشنطن على بلد يعاني بالفعل. وأضاف قائلا "صدام شخص سيئ، لكن دكتاتورا سيحل محل دكتاتور، إنهم (الأميركيون) قد يأتون بديمقراطية لكنها ديمقراطية تخدم مصالحهم".

أما أحمد يوسف -وهو مبرمج كمبيوتر- فيؤكد أنه يمقت السياسات الأميركية، وأن واشنطن آتية لتحقيق مصالحها الخاصة ومن أجل النفط، لكنه أضاف أن انشغاله الشديد بالعمل منعه من التعبير عن استيائه. وأشار يوسف أيضا إلى أن خوفه من قوات الأمن التي فاقت أعدادها أعداد المتظاهرين أثناء الاحتجاجات في الفترة الأخيرة منعه كذلك من المشاركة.

ففي مظاهرة وسط القاهرة في الأول من يناير/كانون الثاني حاصرت 50 شاحنة محملة بقوات مكافحة الشغب أقل من مائة متظاهر كانوا يعتزمون السير إلى السفارة الأميركية، وتحرك الحشد نحو 50 مترا ثم تفرق بسرعة.

كما فرضت سلطات الأمن إجراءات أمنية مشددة ودفعت بالآلاف من الجنود لمنع بضع مئات من التظاهر في معرض القاهرة الدولي للكتاب أو خارج الجامع الأزهر يوم الجمعة الماضي.

ولا تقف رؤية المصريين عند هذه الأبعاد الشخصية والموضوعية بشأن قضية العراق بل يضيفون أيضا أحد الانعكاسات المقيتة للمصالح الأميركية التي أبرزت إلى السطح سياسة الكيل بمكيالين إزاء القرارات الدولية، خاصة انحياز واشنطن الأعمى لإسرائيل. وأكد مصريون أن واشنطن تتعامل بمعيار مزدوج بمطالبتها العراق الالتزام بقرارات الأمم المتحدة في حين لا تطالب إسرائيل بالمثل.

ولا ينسى المصريون البعد الخاص بحكومتهم وحسابات النظام المرتبط بتحالف مع واشنطن ينعكس عليه بمعونات اقتصادية يرى أنه في أشد الحاجة، خاصة التدهور الذي أصاب الاقتصاد المصري خلال السنوات القليلة الماضية.

ويرى مراقبون أن الحكومة المصرية في وضع حرج، فهي ثاني أكبر متلق للمعونات الأميركية بعد إسرائيل ولا تريد الابتعاد عن أكبر حليف ومانح للمعونات لذلك تتعامل بحذر شديد في حين تقمع أي بادرة على الاستياء الشعبي. واعتبر مصريون أن زمن قيادة بلدهم لموقف عربي فاعل يواجه القبضة الأميركية قد ولى.

المصدر : رويترز