بغداد تدعو واشنطن لتسليم الأدلة التي بحوزتها للمفتشين
آخر تحديث: 2003/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/3 هـ

بغداد تدعو واشنطن لتسليم الأدلة التي بحوزتها للمفتشين

الرئيس صدام حسين محاطا بعدد من قادة الجيش العراقي

ــــــــــــــــــــ
بغداد تعلن أن مفتشي الأسلحة عثروا على مواد تتعلق بتكنولوجيا الصواريخ في منشأة للتصنيع العسكري ــــــــــــــــــــ
سفير العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري يطلب رسميا إلقاء كلمة بلاده أمام مجلس الأمن الدولي عقب كلمة باول
ــــــــــــــــــــ

بلير يقول إن هناك أدلة لا تخطئها العين على أن العراق لا يتعاون مع الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

طالب الفريق عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي الولايات المتحدة بتسليم مفتشي الأسلحة الدوليين فورا أي معلومات مزعومة تتعلق ببرامج الأسلحة العراقية المحظورة.

وقال السعدي في مؤتمر صحفي إنه على واشنطن ألا تنتظر حتى يوم الأربعاء الموعد الذي حددته لتقديم تلك الأدلة لمجلس الأمن الدولي. وشدد المسؤول العراقي على ضرورة أن يتسلم المفتشون المعلومات أو الأدلة المزعومة بسرعة حتى تسوى كل المسائل المعلقة.

عامر السعدي
وناشد رئيس فرق التفتيش الدولية لتجريد العراق من أسلحته المحظورة هانز بليكس الولايات المتحدة في مقابلة أجرتها معه صحيفة ألمانية إظهار حقائق ملموسة في الأدلة التي تريد تقديمها إلى الأمم المتحدة هذا الأسبوع. وقال "ما نريده حقا هو أدلة موجبة… معلومات تقودنا إلى أماكن بعينها".

من جانبه تقدم سفير العراق في الأمم المتحدة محمد الدوري رسميا بطلب إلقاء كلمة بلاده أمام مجلس الأمن عقب كلمة وزير الخارجية الأميركي كولن باول يوم الأربعاء، وقال دبلوماسيون إنه من المرجح قبول هذا الطلب بوصفه عاديا بموجب أعراف الأمم المتحدة. وقال مسؤول أميركي إن واشنطن لن تعترض.

وإضافة إلى باول قال 11 من وزراء خارجية الدول الأعضاء بمجلس الأمن إنهم سيحضرون الاجتماع. وسيتخلف وزير الخارجية السوري فاروق الشرع عن حضور الاجتماع لكنه لم يذكر سببا.

وسيقدم الوزير باول معلومات تعزز ما جاء في تقرير فرق التفتيش من أنهم لا يحظون بالتعاون اللازم من قبل العراق. وقال باول في مقال كتبه في صحيفة (وول ستريت جورنال) إنه لن يقدم أدلة ملموسة على امتلاك العراق أسلحة محظورة، لكن الإثباتات التي سيقدمها ستكون "مقنعة جداً" وتدعم عدم تعاون بغداد الصادق، ومحاولاتها لإزالة معدات من وراء ظهر المفتشين، حسبما قال.

وفي محاولة للتقليل من شأن أدلة باول أمام مجلس الأمن، قال رئيس دائرة الرقابة الوطنية في العراق اللواء حسام محمد أمين –وهو المسؤول العراقي المكلف بالتنسيق مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة- إنه يتوقع أن تختلق واشنطن أدلة على حيازة بغداد لأسلحة محظورة، وأن تنشر صورا فضائية وجوية مزيفة.

قرار ثاني

توني بلير يخاطب مجلس العموم البريطاني
وفي سياق متصل بالأزمة قال رئيس الوزراء البريطاني تونى بلير إن هناك أدلة لا تخطئها العين على أن العراق لا يتعاون مع الأمم المتحدة. وقال إن عملية نزع أسلحة العراق غير التقليدية تدخل مرحلتها الأخيرة.

ودعا بلير مجلس الأمن إلى ضرورة تمرير قرار جديد يؤكد عدم تنفيذ العراق للقرار السابق، وأعرب عن أمله بأن يعمل الرئيس العراقي على نزع أسلحته سلميا قبل أن تنزع بالقوة حسب قوله.

وفي حين أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العراق يتحمل القسم الأكبر من مسؤولية الأزمة فإنه شدد على وجود فرصة لحل سلمي، معتبرا استخدام القوة ضد العراق "آخر إجراء"، لكنه لم يستبعد استصدار قرار ثان من مجلس الأمن.

وقال بوتين عقب محادثات في موسكو مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكونى إنه يجب منح المفتشين الدوليين الذين يبحثون عن الأسلحة المحظورة المزيد من الوقت للقيام بعملهم. بينما شدد برلوسكوني على أهمية وجود قرار دولي يوفر "غطاء شرعيا" للحرب المحتملة.

وفي أنقرة طلب رئيس الوزراء التركي عبد الله غل موافقة البرلمان على اتخاذ إجراءات عسكرية تسبق الهجوم الأميركي، في وقت بدأت فيه القوات المسلحة التركية في تحريك قوات إلى المنطقة الحدودية مع العراق.

تحذير

محمد البرادعي
وفي فيينا وجه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تحذيرا إلى بغداد، وقال إن العالم بدأ يفقد صبره بشأن العراق وإنه يتعين على بغداد التعاون بصورة أكبر مع مفتشي الأسلحة.

وأكد البرادعي على أن هناك حاجة لتحقيق انفراج خلال زيارته وبليكس لبغداد في الثامن من الشهر الجاري.

وفي خطوة غير اعتيادية قالت السلطات العراقية إن مفتشي الأسلحة عثروا على مواد تتعلق بتكنولوجيا الصواريخ في موقع جنوبي بغداد أثناء أعمال التفتيش أمس الاثنين. وقالت إن فريقا دوليا من خبراء الأسلحة الجرثومية فتش موقع النداء وعثر على رأس حربي معطوب لصاروخ روسي الصنع من طراز "لونار" كانت الأمم المتحدة قد أحيطت علما به.

ويندر أن ينشر العراق تقارير إزاء ما يكتشفه خبراء الأسلحة الدوليون أثناء عمليات التفتيش. وتفقد عشرات من مفتشي الأسلحة الدوليين المزيد من المواقع العراقية الاثنين. وقال مسؤولون عراقيون إن خبراء الأسحة فتشوا تسعة مواقع على الأقل.

المصدر : الجزيرة + وكالات