باول يستخدم صورا وتسجيلات بمجلس الأمن لإدانة العراق
آخر تحديث: 2003/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/2 هـ

باول يستخدم صورا وتسجيلات بمجلس الأمن لإدانة العراق

مجلس الأمن الدولي وفي الإطار كولن باول
ــــــــــــــــــــ
مسؤولة في البرلمان الأوروبي تعلن تسليمها بليكس ما قالت إنه دليل على أن العراق يخفي مواد يمكن أن تستخدم في صنع أسلحة دمار شامل
ــــــــــــــــــــ

تقرير بريطاني جديد يتهم عملاء المخابرات العراقية بالتنصت على المفتشين وإخفاء وثائق في المستشفيات والمساجد والمنازل
ــــــــــــــــــــ
بوش يقول إن بلاده تعمل بتنسيق مع أصدقائها في مختلف أرجاء العالم للقضاء على أسلحة الدمار الشامل العراقية ويصف صدام بأنه دكتاتور ــــــــــــــــــــ

قال مسؤولون أميركيون إن وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد يستخدم في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي غدا صورا للأقمار الصناعية وتسجيلات لمكالمات بين مسؤولين عراقيين تم اعتراضها، بهدف إقناع حلفاء الولايات المتحدة وأصدقائها المتشككين في دعوى بلاده بوجود أسلحة دمار شامل عراقية ومختبرات متنقلة للأسلحة البيولوجية.

وكان باول ذكر في مقال نشرته صحيفة "وول ستريت" أمس أن عرضه لا يتضمن دليلا ماديا يثبت تحدي الرئيس صدام حسين لمطالب نزع السلاح، لكن الإثباتات التي سيقدمها ستكون "مقنعة جدا" وتدعم عدم تعاون بغداد الصادق ومحاولاتها لإزالة معدات من وراء ظهر المفتشين، حسب ما قال.

في غضون ذلك اتهم تقرير بريطاني عملاء المخابرات العراقية بالتنصت على المفتشين وإخفاء وثائق في المستشفيات والمساجد والمنازل. وقال التقرير الذي نشرته الحكومة البريطانية أمس إن عدد العملاء العراقيين يفوق عدد المفتشين بنحو عشرين ألفا مقابل 108 واتهمهم بعرقلة عمل المفتشين.

من جانبها أعلنت نائبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي البارونة إيما نيكلسون أنها سلمت رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) هانز بليكس خلال اجتماعهما في نيويورك ما قالت إنه دليل يشير إلى أن العراق يخفي مواد يمكن أن تستخدم في صنع أسلحة دمار شامل. وأشارت نيكلسون إلى أنها حصلت على هذا الدليل عبر اتصالات أجرتها مع مصادر قالت إنها ذات صدقية كبيرة داخل العراق.

وفي سياق متصل قال رئيس الوزراء الفرنسي جان بيار رافاران مساء أمس في تصريح للقناة الأولى في التلفزيون الفرنسي إنه يجب أن يتمكن المفتشون الدوليون من تحليل الأدلة التي سيقدمها وزير الخارجية الأميركي إلى مجلس الأمن حول وجود أسلحة دمار شامل في العراق وأن يتم نقاشها داخل المجلس.

وفي محاولة للتقليل من شأن أدلة باول أمام مجلس الأمن، قال رئيس دائرة الرقابة الوطنية في العراق اللواء حسام محمد أمين –وهو المسؤول العراقي المكلف بالتنسيق مع المفتشين- إنه يتوقع أن تختلق واشنطن أدلة على حيازة بغداد أسلحة محظورة وأن تنشر صورا فضائية وجوية مزيفة.

تدمير قذائف عراقية من قبل لجنة الأونسكوم السابقة (أرشيف)

عالم عراقي سابق
وعلى الصعيد نفسه قال عالم نووي عراقي رفيع سابق يعيش الآن في كندا إنه لا يمكن أن يكون لدى العراق أسلحة نووية وإن الولايات المتحدة تبالغ بشأن خطر العراق لغرض في نفسها.

وأوضح الدكتور عماد خضوري -الذي التحق بالبرنامج النووي العراقي عام 1968 وكان ضمن فريق سعى لإنتاج قنبلة نووية في الثمانينيات- أن برنامج العراق للتسليح انهار بعد حرب الخليج وليس من المرجح أنه تم إحياؤه.

وأشار خضوري إلى أن استمرار الرئيس الأميركي جورج بوش في "رسم هذه الصورة لبرنامج عملاق للطاقة النووية العراقية يعد عملية ترويج كبيرة لمعلومات خاطئة ومضللة"، موضحا أن تأثير حرب الخليج والعقوبات الاقتصادية وعمليات التفتيش التي قامت بها فرق الأمم المتحدة في السابق كلها أدت إلى القضاء تقريبا على البرنامج النووي للعراق بتشتيت العاملين به وتدمير بنيته الأساسية.

جان كريتيان
قرار ثان
وفي سياق متصل أعرب رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان أمس عن أمله بأن يحظى أي هجوم عسكري ضد العراق بموافقة مسبقة من مجلس الأمن الدولي. وقال في كلمة أمام مجلس العموم في أوتاوا "بالتأكيد من المفضل أن يكون هناك قرار ثان" من الأمم المتحدة.

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعا مجلس الأمن إلى ضرورة تمرير قرار جديد يؤكد عدم تنفيذ العراق للقرار السابق، وأعرب عن أمله بأن يعمل الرئيس العراقي على نزع أسلحته سلميا قبل أن تنزع بالقوة حسب قوله.

وفي حين أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العراق يتحمل القسم الأكبر من مسؤولية الأزمة فإنه شدد على وجود فرصة لحل سلمي، معتبرا استخدام القوة ضد العراق "آخر إجراء"، لكنه لم يستبعد استصدار قرار ثان من مجلس الأمن.

كما يستعد رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد، الذي يواجه معارضة قوية في بلاده على دعمه لتحرك الولايات المتحدة، للقيام بجولة خاطفة لواشنطن ولندن تشمل خصوصا محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيشدد خلالها على تأييده لاستصدار قرار ثان من مجلس الأمن الدولي يسمح باستخدام القوة ضد العراق.

من جانبه أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أمس أن بلاده تعمل بتنسيق مع أصدقائها في مختلف أرجاء العالم للقضاء على أسلحة الدمار الشامل العراقية، ووصف بوش في خطاب ألقاه عقب تفقده معهد الصحة القومي بولاية ميريلاند الرئيس العراقي صدام حسين بأنه دكتاتور قائلا "إن الولايات المتحدة تقود تحالفا دوليا لنزع أسلحته باسم السلام".

جورج بوش وتوني بلير في لقائهم الأخير بواشنطن
تحركات دبلوماسية
وعلى الجانب الدبلوماسي من الأزمة العراقية أعلنت رئاسة الحكومة البريطانية أن رئيس الوزراء توني بلير اتصل أمس بالرئيسين الفرنسي والروسي والمستشار الألماني ورؤساء الحكومات الإيطالية والإسبانية واليونانية لإطلاعهم على المحادثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي بشأن الأزمة العراقية
، كما اتصل بلير بالرئيس الأميركي جورج بوش.

ومن المقرر أن يلتقي بلير اليوم الرئيس الفرنسي جاك شيراك في إطار قمة فرنسية بريطانية سنوية في توكيه بشمال فرنسا، وسيكون في صلب هذه القمة العراق والمسائل الدفاعية.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش اجتمع أمس مع الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين الذي يزور واشنطن حاليا. وذكر مسؤولون أميركيون أن المحادثات تناولت دور البحرين في الحرب المحتملة على العراق، حيث توفر المنامة مقرا لقيادة الأسطول الخامس الأميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: