الغالبية تشكك في امتلاك العراق أسلحة دمار شامل
آخر تحديث: 2003/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/3 هـ

الغالبية تشكك في امتلاك العراق أسلحة دمار شامل

شككت أغلبية بلغت نسبتها 59.8% من المشاركين في استفتاء للجزيرة نت في امتلاك العراق أسلحة دمار شامل. ولكن نسبة 33% من المشاركين الذين بلغ عددهم 40398 مصوتا ذهبت إلى اعتبار أن العراق لايزال يمتلك تلك الأسلحة. في حين أبدت النسبة المتبقية 7.2% حيرة تجاه خيارات الاستفتاء ولم ترجح أيا من الرأيين.

وعكست المشاركة الكبيرة في الاستفتاء حضور الأزمة العراقية في أذهان القراء العرب. وقد عزز الرأي الذي اختارته الأغلبية التقرير الذي قدمه كل من رئيس لجنة مفتشي الأسلحة في العراق هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الأسبوع الماضي حيث أكدا على عدم الوصول إلى دليل مادي بامتلاك العراق لأي نوع من أسلحة الدمار الشامل المحظورة أثناء عمليات التفتيش التي استمرت أكثر من شهرين قام خلالها المفتشون بنحو 500 عملية تفتيش.

وربما دفع الغالبية لترجيح هذه الرؤية تأكيدات الحكومة العراقية وعلى أعلى المستويات بتخلصها من هذه الأسلحة، واستعدادها للتعاون مع فرق التفتيش وتذليل العقبات إن وجدت، بل وذهبت إلى أبعد من ذلك من خلال تحديها للإدارتين الأميركية والبريطانية ومطالبتهما بتقديم ما تمتلكانه من معلومات استخباراتية لفرق التفتيش الدولية حتى تثبت التهمة على العراق إن استطاعت.

ويبدو أن نسبة الثلث من المشاركين التي ذهبت إلى اعتبار أن العراق لايزال يمتلك أسلحة دمار شامل اعتمدت على إصرار واشنطن ولندن على شن الحرب بحجة إخفاء العراق بعض الأسلحة المحظورة ودعم عدد لا بأس به من الدول لهذا التوجه.

وقد تظن هذه الفئة أن العراق الذي يخشى الضربة الأميركية لا بد أن يحتفظ ببعض من أسلحة الدمار الشامل حتى يتمكن من الدفاع عن نفسه إذا ما اجتاحت القوات الأجنبية أراضيه.

أما النسبة المتبقية من المصوتين التي بلغت 7.2% فقد أبدت حيرة تجاه خيارات الاستفتاء فلم ترجح أيا من الرأيين. وقد يكون ذلك عائد إلى شكهم بمصداقية الطرفين، فواشنطن مصرة في جميع الأحوال على شن الحرب رغم عدم كشفها عن أدلتها المادية، والنظام العراقي بذل الكثير لإنشاء برنامجه العسكري فيصعب عليه التخلص منه مطلقا.

المصدر : الجزيرة