مفتشو الأسلحة يتفقدون مزيدا من المواقع العراقية
آخر تحديث: 2003/2/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/2 هـ

مفتشو الأسلحة يتفقدون مزيدا من المواقع العراقية

مفتشو الأسلحة أثناء تفقدهم موقعا في بغداد الشهر الماضي
ــــــــــــــــــــ
مفتشو الأسلحة يعثرون على قذيفة مستهلكة أثناء تفقد منشأة النداء للتصنيع العسكري جنوبي بغداد ــــــــــــــــــــ

بليكس يطالب الولايات المتحدة بتقديم معلومات تقود فريق التفتيش إلى أماكن بعينها
ــــــــــــــــــــ
باريس تجدد تصميمها على الاحتفاظ بقرارها المستقل إزاء الأزمة العراقية
ــــــــــــــــــــ

دعا رئيس لجنة التفتيش عن الأسلحة العراقية هانز بليكس الولايات المتحدة، إلى تقديم الأدلة التي تقول إنها بحوزتها عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة.

وقال في حديث مع صحيفة ألمانية نشرت اليوم، إن ما يريده حقا هو أدلة قاطعة ومعلومات تقود فريق التفتيش إلى أماكن بعينها.

هانز بليكس
وطالب بليكس العراق بتعاون أكبر مع المفتشين، وحذر من أنه إن لم تلتزم بغداد فإن الأمل بنزع السلاح سلميا سيتلاشى نهائيا، مشددا على أن المفتشين سيحتاجون لعدة أشهر لإتمام عملهم إذا ما تعاونت بغداد معهم.

من جانبه كتب وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم مقالا في صحيفة وول ستريت جورنال، يقول فيه إن الرئيس العراقي صدام حسين يخفي أسلحته وإن الأدلة التي تؤكد هذا الزعم ستقدم إلى الأمم المتحدة يوم الأربعاء.

وقال باول إن الأدلة ستؤكد أن مفتشي الأمم المتحدة لم يحصلوا على قدر التعاون الذي ينشدونه، وإن طلباتهم ترفض وإن أسئلتهم لا يجاب عنها.

وأعرب باول عن اعتقاده أن العالم لا بد أن يدرك أن العراق لم يلتزم بإرادة المجتمع الدولي، كما نص قرار مجلس الأمن رقم 1441. وأضاف أن العراق لم يكشف عن كل أسلحته، ولم يتعاون مع المفتشين كما هو ملزم بطريقة تعد انتهاكا للقرار.

وزعم وزير الخارجية الأميركي أن الولايات المتحدة تسعى إلى نزع أسلحة العراق بشكل سلمي، إلا أنها ستلجأ للحرب إذا كانت هذه هي الطريقة الوحيدة لتجريده من أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها، على حد قوله. وقال إن بلاده ستبدأ جولة جديدة من المشاورات مع حلفائها حول الخطوة التالية.

جان بيار رافاران

الموقف الفرنسي

وفي هذا الإطار أعلن رئيس الوزراء الفرنسي جان بيار رافاران أن بلاده مصممة بقوة على الاحتفاظ بقرارها المستقل إزاء الأزمة العراقية. وقال في حديث إلى صحيفة هندية قبل أيام من القيام بزيارة مهمة إلى نيودلهي، إن اللجوء للقوة ليس هو الحل لنزع أسلحة العراق. وأضاف أنه لا يقر بوجود حرب نظيفة، كما أنه يستبعد أن تكون الحرب في حال وقوعها سريعة.

وأوضح رافاران أن "الحرب لها انعكاسات خطيرة على منطقة الشرق الأوسط غير المستقرة أصلا، وبالتالي يتعين أن تكون هناك نظرة متعددة الجوانب حول التوازن الدولي للقوى".

وقال رافاران إن باريس ستدرس الأدلة التي سيقدمها باول لمجلس الأمن الدولي الأربعاء المقبل بشأن امتلاك العراق أسلحة محظورة، وستحدد بعد ذلك موقفها.

ولا تزال فرنسا حتى الآن تعارض أي عمل عسكري منفرد من قبل الولايات المتحدة في العراق، مشددة على ضرورة التقيد بقرارات الأمم المتحدة.

ورغم التأكيدات الفرنسية، قالت صحيفة غارديان اليوم إن الحكومة البريطانية تعتقد أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك سيدعم في نهاية المطاف قرارا جديدا من مجلس الأمن الدولي، يفوض الولايات المتحدة بضرب العراق.

استمرار عمليات التفتيش
وفي بغداد تفقد عشرات من مفتشي الأسلحة الدوليين المزيد من المواقع العراقية اليوم.

وقال مسؤولون عراقيون إن خبراء من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (أنموفيك) فتشوا تسعة مواقع على الأقل.

فقد غادرت أربعة من فرق التفتيش عن الصواريخ مقرها في بغداد إلى مواقع مختلفة. وبينما توجه الفريق الأول إلى شركة السلام في التاجي شمالي العاصمة بغداد، زار الفريق الثاني مجمع القعقاع العسكري قرب بغداد، فيما زار فريق ثالث مصنع القدس للصواريخ. وتوجه الفريق الرابع إلى شركة السعد الحكومية غربي بغداد وهي مركز تصميم لمصافي التكرير.

أما فرق التفتيش عن الأسلحة البيولوجية فقد زاروا منشأة النداء للتصنيع العسكري جنوبي بغداد، وهي منشأة مختصة بالصواريخ. وقام المفتشون بدخول جميع مرافق الشركة وعثروا على إحدى القذائف المستهلكة حيث قاموا بتفحصها.

وفتش فريق بيولوجي آخر كلية الطب وزار فريق ثالث جامعة التكنولوجيا، وكلتاهما في بغداد. وقال المسؤولون إن فريقا رابعا زار موقعا لم يكشف عنه. كما زار فريق مختص بالأسلحة الكيميائية شركة تنتج منظفات على مسافة 200 كلم شمالي بغداد.

المصدر : وكالات