مظاهرة نسوية في بغداد ضد الحرب المحتملة على العراق

ــــــــــــــــــــ
رئيس الوزراء البريطاني يقول إن عملية نزع أسلحة العراق غير التقليدية دخلت مرحلتها الأخيرة
ــــــــــــــــــــ

فلاديمير بوتين يدعو لحصر استخدام القوة ضد العراق على الأمم المتحدة وعلى أساس تقرير المفتشين الدوليين
ــــــــــــــــــــ

دعا مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي العراق لمزيد من التعاون مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة، وقال إنه وهانز بليكس رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) سينقلان رسالة بهذا الخصوص إلى الحكومة العراقية يوم السبت المقبل خلال زيارتهما المقبلة لبغداد.

وأعلن البرادعي في مؤتمر صحفي أمس الاثنين أن صبر العالم بشأن العراق بدأ ينفد، مؤكدا ضرورة أن يبدي العراق قدرا أكبر من التعاون مع مفتشي الأسلحة الدوليين. وأضاف أن هناك توقعات بتحقيق "انفراجة" في مجال الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والصواريخ.

كلمة بلير

توني بلير أثناء مخاطبته مجلس العموم البريطاني

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد أكد أن الأدلة على تقاعس العراق عن التعاون مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة "لا تخطئها العين"، وقال إن عملية نزع أسلحة العراق غير التقليدية تدخل مرحلتها الأخيرة.

وأوضح بلير في كلمة أمام مجلس العموم البريطاني أمس أن زيارته للولايات المتحدة ركزت على الشأن العراقي، وأوضح أنه تشاور مع عدد من زعماء ورؤساء حكومات بعض الدول من أجل التحضير لجلسة مجلس الأمن المقبلة.

وقال إن واجب الرئيس العراقي صدام حسين في نزع الأسلحة غير التقليدية كان جزءا من الهدنة عام 1991، مشيرا إلى أن القرار 1441 وضع صدام أمام 27 بندا لنزع أسلحته والتعاون الكلي مع المفتشين الدوليين، وأكد أن صدام خرق هذه الالتزامات، لذلك طبق نظام العقوبات المفروض على العراق.

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني أن العراق أخفق في التعاون الكامل مع المفتشين، "وكان ومازال يشكل خرقا ماديا"، كما أن بغداد -حسب بلير- لم ترد على الأسئلة الخاصة بمصير آلاف الأسلحة ورؤوس الصواريخ التي كان يجب أن تعلن، إضافة إلى وثائق سرية تم اكتشافها في بيت أحد العلماء العراقيين.

وانتقد بلير عدم استجابة العلماء العراقيين لبرنامج المقابلات مع المفتشين، وقال إن أيا منهم لم يأت لهذه المقابلات سواء كان وحده أو برفقة عضو من هيئة الرقابة الوطنية العراقية.

ودعا رئيس الوزراء البريطاني مجلس الأمن إلى ضرورة تمرير قرار جديد يؤكد عدم تنفيذ العراق للقرار السابق، وأعرب عن أمله بأن يعمل الرئيس العراقي على نزع أسلحته سلميا قبل أن تنزع بالقوة حسب قوله.

الموقف الروسي

فلاديمير بوتين خلال استقباله سيلفيو برلسكوني
وفي سياق متصل قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس إن بغداد تتحمل "القسم الأكبر" من مسؤولية الأزمة العراقية، مشيرا إلى ضرورة أن يواصل المفتشون الدوليون مهمتهم في العراق.

وصرح خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني في المقر الرئاسي في زافيدوفو شمالي غربي موسكو بأن الجانبين متفقان على أن العراق يتحمل القسم الأكبر من مسؤولية الأزمة.

وأضاف بوتين أن مفتشي الأسلحة "يلعبون دورا أساسيا وينبغي أن يواصلوا تحققهم ويرفعوا تقريرهم إلى مجلس الأمن الدولي". وقال إن صدور قرار ثان عن مجلس الأمن ليس ضروريا في الوقت الحاضر لكنه لم يستبعد صدوره. وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن الرئيس الروسي شدد على أن استخدام القوة ضد العراق يجب حصره على مجلس الأمن وعلى أساس تقرير مفتشي الأسلحة الدوليين.

وأشار المراسل إلى أن مطالبة بوتين لبغداد بالكشف عن 6500 قذيفة تدل على تغير في الموقف الروسي، إذ أكد الرئيس الروسي العام الماضي لرئيس الوزراء البريطاني عدم امتلاك العراق أي أسلحة نووية. كما تحدث بوتين عن إمكانية استخدام القوة ضد العراق عبر مجلس الأمن وهو ما كان يرفضه في السابق.

المصدر : الجزيرة + وكالات