صواريخ عراقية عرضتها بغداد على وسائل الإعلام في مؤسسة المعتصم بداية الشهر الجاري

ــــــــــــــــــــ
بوش يؤكد أن الرئيس العراقي لا ينوي نزع أسلحته، ويقول إن واشنطن ستتحرك للقيام بهذه المهمة الآن
ــــــــــــــــــــ

روسيا تعلن أنها سوف تستخدم حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن للحفاظ على السلام العالمي إذا كان ذلك ضروريا
ــــــــــــــــــــ

فرنسا توفد مبعوثا رفيع المستوى إلى العراق في زيارة خاطفة لم يكشف عن طبيعتها
ــــــــــــــــــــ

أعلن مصدر عراقي مطلع أن العراق وافق على مطلب الأمم المتحدة بتدمير صواريخ الصمود/2 وأن تفكيك هذه الصواريخ قد يبدأ غدا السبت.

وأكد المصدر نفسه أن بغداد بعثت رسالة إلى رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (الأنموفيك) هانز بليكس أخطرته فيها بأنها ستلبي هذا المطلب، مشددا على أن قرار الأمم المتحدة متعسف ولا يأخذ بعين الاعتبار الحقائق العلمية والفنية بشأن هذه الصواريخ. واعتبر أن توقيت قرار اللجنة له أهداف سياسية.

هانز بليكس يتحدث للصحفيين في نيويورك
وكانت لجنة (الأنموفيك) قد أعلنت مساء أمس أن العراق وافق على مبدأ تدمير صواريخ الصمود/2 في رسالة إلى رئيس اللجنة بليكس. وأوضحت أن الرسالة العراقية التي وقعها المستشار في ديوان الرئاسة العراقية الفريق عامر السعدي أكدت أن بغداد وافقت مبدئيا على طلب تدمير الصواريخ وملحقاتها. وأضافت أنها "على اتصال مع السلطات العراقية عبر مكاتبها في بغداد لتوضيح هذه الموافقة والبدء بتدابير التدمير.

وكان دبلوماسيون في نيويورك قد ذكروا أن كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس اعتبر في مسودة تقريره إلى مجلس الأمن أن نتائج نزع الأسلحة العراقية حتى الآن "محدودة جدا". ونقل المصدر عن بليكس قوله في مسودة التقرير الذي سيقدم إلى مجلس الأمن السبت المقبل إن بغداد كان بإمكانها بذل "جهود أكبر" لتحديد مواقع أسلحة الدمار الشامل المحظورة أو تقديم دليل يمكن الأخذ به على غيابها.

تصريحات بلير

توني بلير وخوسيه ماريا أزنار قبل بدء اجتماعهما في مدريد
وفي لندن قلل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من شأن موافقة العراق على تدمير صواريخ الصمود/2، وقال إن على صدام حسين أن ينزع أسلحته بالكامل ولا مجال للتلاعب في ذلك.

وأضاف بلير في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار أن صدام يقدم تنازلات كلما شعر بالضغوط الكبيرة المسلطة عليه، موضحا أنه لولا وجود القوات الغربية في المنطقة لكان المفتشون على بعد آلاف الكيلومترات من بغداد.

وأشار إلى أن الفرصة مازالت سانحة أمام العراق لنزع أسلحته، محذرا في الوقت نفسه من خطورة وقوع أسلحة دمار شامل بيد ما سماها الجماعات الإرهابية في حال عدم التحرك لمواجهة ذلك.

من جهته أكد أزنار أن إسبانيا وبريطانيا ترغبان في استصدار قرار جديد من مجلس الأمن بشأن العراق. وأضاف أن "صدام حسين يتلاعب بقسوة بمشاعر ملايين الأشخاص الراغبين في السلام".

حان وقت التحرك

جورج بوش
وفي الإطار نفسه قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الرئيس العراقي صدام حسين لا ينوي نزع أسلحته، مؤكدا أن واشنطن ستتحرك للقيام بهذه المهمة الآن.

وأوضح بوش في مقابلة نشرتها صحيفة (يو إس توداي) الأميركية اليوم أن رفض اتخاذ قرار بهذا الصدد يعني أنه ستكون هناك تضحيات أكبر في المستقبل.

وأكد أن الحرب لا تشكل بالنسبة له سوى خيار أخير، لكنه مقتنع بأن الأميركيين يفهمون تماما أن نزاعا قد يحدث قريبا. وأشار بوش بوضوح إلى أنه سيتجاوز الحصول على موافقة الأمم المتحدة لشن الحرب, مؤكدا أن المناورات الدبلوماسية الجارية للتصويت على قرار جديد في مجلس الأمن الدولي تعبر عن "التزام تجاه أصدقائنا وحلفائنا".

وفي سياق ذي صلة نفى وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد حاجة الولايات المتحدة إلى مئات آلاف الجنود الأميركيين لإحلال السلام في العراق وإعادة بنائه بعد رحيل صدام حسين. وقال رمسفيلد في ندوة صحافية عقدت بواشنطن أمس إن هذا الرقم سيكون أدنى لأن عددا من الدول اقترح إرسال قوات لتأمين الاستقرار إذا ما اندلعت الحرب.

فيتو روسي ووساطة فرنسية

إيغور إيفانوف
وفي المقابل أعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن بلاده سوف تستخدم حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن للحفاظ على السلام العالمي إذا كان ذلك ضروريا.

وأوضح إيفانوف في تصريحات للصحفيين في بكين أن روسيا لن تلجأ إلى هذا الخيار إلا بقدر كبير من المسؤولية وإذا ما شعرت بأن هذا السلام معرض للخطر، مضيفا أن بلاده تدعم وحدة مجلس الأمن ووحدة مواقف الدول الأعضاء فيه.

وشدد الوزير الروسي على ضرورة نزع أسلحة العراق بالطرق السلمية، معتبرا أن أي قرار جديد قد يفتح الطريق بشكل مباشر أو غير مباشر إلى حل عسكري للمشكلة العراقية ليس ضروريا في الوقت الحالي.

وفي الإطار نفسه وصل النائب الفرنسي من الغالبية الرئاسية ديدييه جوليا إلى العراق الليلة الماضية في زيارة خاطفة لم يكشف عن طبيعتها. وينتمي النائب جوليا ممثل منطقة السين والمارن إلى الاتحاد من أجل حركة شعبية, وهو حزب الرئيس الفرنسي جاك شيراك. وسبق أن زار جوليا بغداد في سبتمبر/ أيلول الماضي مع نائبين آخرين من الاتحاد من أجل حركة شعبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات