اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الشهر الماضي

يبدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعا مساء اليوم لإجراء محادثات تحضيرا لقمة عربية تهدف إلى تبني موقف موحد من حرب على العراق خشية أن تزعزع الاستقرار في المنطقة.

ومن المقرر أن يعد الوزراء العرب جدول أعمال القمة التي تعقد يوم السبت في منتجع شرم الشيخ السياحي المطل على البحر الأحمر، بعد أن نجحت الدول العربية في تجاوز أول انقسام على موعد القمة التي كان العراق طالب بتأجيلها لأسبوعين.

وقد أنهى المندوبون الدائمون في جامعة الدول العربية اجتماعاتهم أمس في شرم الشيخ بوضع ست توصيات في مقدمها واحدة عن العراق وأخرى عن فلسطين يناقشها وزراء الخارجية العرب اليوم قبل عرضها أمام القمة العربية في دورتها السبت.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر للصحفيين إنه "مهما كانت الأخطار علينا حتى الدقيقة الأخيرة أن نبذل جهودنا لتجنب الحرب"، وحث على ضرورة التمسك بحل سلمي لأزمة الحرب على العراق وفقا لقرار 1441 الصادر عن مجلس الأمن في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي "والذي يجب على جميع الأطراف أن تحترمه احتراما كاملا وتنفذه".

ورفض ماهر تحديد موقف مؤيد للمقترحات الفرنسية والألمانية الرافضة للحل العسكري لأزمة العراق، وقال إن الموقف العربي الثابت هو تجنيب العراق العمليات العسكرية بصرف النظر عن أفكار تأتي من هنا أو هناك.

ناجي صبري
وأكدت أنباء مشاركة معظم القادة العرب في قمة شرم الشيخ العادية بما في ذلك سورية ولبنان اللتان كانتا أيدتا طلب العراق تأجيلها. وفي مسعى لدفع العرب لتأييد موقفها من الأزمة مع الولايات المتحدة قررت بغداد إرسال وفد كبير يترأسه نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزت إبراهيم ونائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان وأربعة وزراء بينهم وزير الخارجية ناجي صبري.

وأعرب صبري عن أمله في أن تعكس القمة وجهات نظر العرب الغاضبين بشدة من "خطط الحرب الاستعمارية لواشنطن" والدول الأخرى المتعطشة للحرب.

وقال مندوب العراق لدى الجامعة العربية محسن خليل إن العراق يريد من أشقائه العرب ألا يدعوه يسقط، وأشار إلى أن طلب التأجيل الذي تقدمت به بلاده "لم يكن رفضا للقمة إنما كان لأسباب فنية"، ولما لم يستجب له "قررنا المشاركة لأن القمة تهمنا"، ودعا خليل القمة إلى "مواقف لا تستفيد منها الولايات المتحدة"، وقال إن العراق "لن يعترض على بيان يدعوه إلى مواصلة التعاون مع المفتشين والترحيب بتعاونه المستمر".

عمرو موسى
وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس الأربعاء إن القمة التي ستستمر يوما واحدا يمكن أن تساعد في تفادي حرب بقيادة الولايات المتحدة على العراق وهي الحرب التي حذر من أنها قد تثير الفوضى في الشرق الأوسط. لكن مسؤولين آخرين قالوا إن الحرب حتمية، وإن القمة ستكافح لتقريب الاختلافات في وجهات النظر بين الأعضاء الاثنين والعشرين.

ويقول محللون إن النتيجة الأكثر ترجيحا ستكون تجديد الدعوة لبغداد للالتزام التام بمطالب الأمم المتحدة مقترنة بنداءات لواشنطن لإعطاء الوسائل الدبلوماسية مزيدا من الوقت والقيام بجهود متزامنة لحل الصراع العربي الإسرائيلي.

ويشير هؤلاء إلى أن الزعماء العرب يفتقدون قوة التأثير سواء على العراق أو على الولايات المتحدة وأن الخلافات بين أعضاء الجامعة قد تخفف أي بيان مشترك تصدره القمة إلى أدنى مستوى.

المصدر : وكالات