أدانت محكمة جنايات مدينة سوهاج بصعيد مصر اثنين فقط من عشرات المتهمين في المواجهات الطائفية في قرية الكشح بمحافظة سوهاج أوائل عام 2000. وعاقبت المحكمة مايز أمين عبد الرحيم بالسجن 15 عاما مع الأشغال الشاقة في حين حكم على فوزي محمد شبيب بالسجن ثلاثة أعوام ونصف. وأدين الاثنان بجريمة القتل العمد وجنحة حيازة سلاح غير مرخص والتجمهر.

وبرأت المحكمة بقية المتهمين في القضية وعددهم 94 شخصا بينهم 38 قبطيا. وكان رئيس المحكمة المستشار لطفي سليمان أرجأ منذ شهر النطق بالحكم في القضية للمداولة والاطلاع على أوراق القضية بلغ عددها تسعة آلاف صفحة.

وكانت المواجهات الطائفية في الكشح أوقعت 20 قتيلا من المسيحيين وقتيلا واحدا من المسلمين قبل أن تمتد إلى قرية دار السلام المجاورة. وكانت المحاكمة الأولى أصدرت في فبراير/ شباط 2000 أحكاما تراوحت بين سنة و12 سنة سجنا مع الأشغال الشاقة على أربعة أشخاص وبرأت 92 آخرين مما أثار غضب المسيحيين في مصر الذين اعتبروها مجحفة بحقهم.

وأمرت محكمة النقض في يوليو/ تموز 2001 بإعادة محاكمة المتهمين حيث بدأت المحاكمة الثانية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2001.

وتعليقا على هذا الحكم قال الكاتب المصري القبطي د.ميلاد حنا في تصريح للجزيرة إن الأقباط لن يسعدوا به مطالبا وزير الداخلية المصري بتعويض ذلك بتوقيع عقوبات قاسية على ضباط الشرطة الذين كانوا في موقع الحادث. كما توقع ميلاد حنا أن الحركة القادمة للمحافظين في مصر ستشهد تعيين محافظ مسيحي.

المصدر : الجزيرة + وكالات