العراق يرد خلال يومين على طلب تدمير صواريخ الصمود
آخر تحديث: 2003/2/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/26 هـ

العراق يرد خلال يومين على طلب تدمير صواريخ الصمود

جانب من تجربة على صاروخ الصمود في منشأة الرفاه العسكرية غربي بغداد (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
مجلس الأمن يعقد اليوم جلسة مغلقة لمناقشة مشروع القرار الأميركي البريطاني الإسباني بشأن العراق والمقترح الفرنسي الروسي الألماني
ــــــــــــــــــــ

فريق من مفتشي الأسلحة يتفقد محلا يملكه أحد المواطنين العراقيين في شارع الصناعة قرب الجامعة التكنولوجية في بغداد
ــــــــــــــــــــ
الرئيس العراقي يحذر من أن دماء أميركية غزيرة ستراق إذا هوجمت بلاده, ويحث مواطنيه على حفر الخنادق في حدائق منازلهم للاحتماء من الغارات الجوية
ــــــــــــــــــــ

أعلنت بغداد اليوم أنها سترد على طلب الأمم المتحدة بتدمير صواريخ الصمود 2 العراقية في غضون يومين. وذكر مسؤول عراقي رفض الكشف عن اسمه أن الرد سيقدم في رسالة موجهة إلى مجلس الأمن الدولي.

وكان متحدث باسم لجنة التفتيش عن الأسلحة العراقية قد أعلن أنها لم تتلق حتى الآن ردا من بغداد بشأن هذا الطلب. ويشار إلى أن رئيس اللجنة هانز بليكس قد أمر العراق في الأسبوع الماضي بالبدء بحلول أول مارس/ آذار المقبل بتدمير عشرات من صواريخ الصمود 2 ورؤوسها ومحركاتها ومنصات إطلاقها في اختبار حاسم لاستعداد العراق للامتثال لمطالب الأمم المتحدة.

تنسيق روسي أميركي

جورج بوش
في هذه الأثناء أعلن الكرملين أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جورج بوش اتفقا اليوم الخميس على العمل من أجل التوصل إلى حل للأزمة العراقية يأخذ في الاعتبار مصلحة المجتمع الدولي. وأبدى الزعيمان في اتصال هاتفي رغبتهما في وضع خطة عمل تتفق مع مصالح المجتمع الدولي كله. وأكد بيان الكرملين اتفاق بوتين وبوش على تكثيف الجهود داخل مجلس الأمن الدولي لتحقيق هذا الغرض.

وكان الرئيس الروسي قد أعلن مساء أمس معارضة بلاده لأي قرار يفتح الطريق تلقائيا أمام الحرب في العراق. وقال بوتين في ختام لقاء مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر في موسكو إنه ينبغي التوصل إلى حل لهذا الوضع بالطرق السلمية والتأكد من امتثال العراق لقرارات الأمم المتحدة. وأعرب شرودر عن اعتقاده بأن مجلس الأمن سيوافق على الاقتراح الفرنسي الألماني بهذا الشأن.

من جهة أخرى طالب وزيرا الخارجية الروسي والصيني بمنح المفتشين الدوليين الوقت الكافي لاستكمال مهامهم في العراق. جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب محادثاتهما في العاصمة الصينية بكين. وأكد الطرفان أنه يمكن تجنب الحرب في العراق وأعربا عن أملهما في حل الأزمة العراقية سلميا وعبر الأمم المتحدة وفقا للقرار 1441.

وأشار الوزيران إلى أن مجلس الأمن وحده هو الذي يحق له اتخاذ القرار المناسب بشأن العراق. وشددا على ضرورة احترام الرغبة الدولية في عدم نشوب الحرب، والتزام العراق بالقرارات الدولية.

ويعقد مجلس الأمن الدولي اليوم ولأول مرة جلسة مغلقة لمناقشة مشروع القرار الأميركي البريطاني الإسباني بشأن العراق والمقترح الفرنسي الروسي الألماني المضاد له والمطالب بدعم جهود المفتشين ومنحهم الاستمرار في عملياتهم لأربعة شهور أخرى على الأقل.

عمليات التفتيش

مفتشو الأسلحة داخل موقع عراقي
من جهة أخرى تفقد فريق من مفتشي الأسلحة محلا يملكه أحد المواطنين العراقيين في شارع الصناعة قرب الجامعة التكنولوجية في بغداد. ويعمل المحل في بيع مستلزمات أجهزة الكمبيوتر وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها للمفتشين إلى محل تجاري تعود ملكيته لأحد المواطنين وهو ما اعتبر نقلة نوعية في عمل المفتشين. كما تفقدت فرق التفتيش عددا من المنشآت في أنحاء مختلفة من العراق مثل منشأة المثنى ومنشأة الأدوية البيطرية في منطقة التاجي إضافة إلى المنشأة العامة للصناعات الكهربائية في حي الوزيرية ببغداد.

وفي سياق متصل أعلن نائب وزير خارجية جنوب أفريقيا عزيز باهاد في مؤتمر صحافي عقده في بغداد اليوم أنه "لا مبرر لشن حرب" ضد العراق. وفي ختام ثلاثة أيام من المحادثات في العراق بشأن نزع السلاح أعلن باهاد أن العراقيين طلبوا مساعدة فنية من جنوب أفريقيا للتحقق من تدمير العناصر السامة مثل الكلور وفي إكس والجمرة الخبيثة. وأضاف الوزير أن "الحرب ستكون لها عواقب كارثية تماما ليس على البلاد فحسب بل أيضا على السلام والاستقرار في العالم". واعتبر أنه لا بد من المضي قدما في عمليات التفتيش لأنها تعمل بشكل جيد.

صدام يتحدث للقادة العسكريين (أرشيف)

تحذيرات صدام
وكان الرئيس العراقي صدام حسين قد حذر من أن دماء أميركية غزيرة ستراق إذا ما هوجمت بلاده, وحث الرئيس العراقي مواطنيه على حفر الخنادق في حدائق منازلهم للاحتماء من الغارات الجوية, وقال إن على العراق أن يكون مستعدا لإلحاق الهزيمة بالقوات الغازية، وأضاف أنه لايزال يأمل ألا تقع الحرب. وعقد الرئيس العراقي اليوم اجتماعا ضم كبار القادة العسكريين طالبهم فيه بالمزيد من العمل الذي يعزز قدرات العراقيين.

وفي سياق متصل أكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أنه تم رصد وحدات كبيرة من الحرس الجمهوري العراقي تنسحب من شمالي العراق وتتجه جنوبا نحو مدينة تكريت, مسقط رأس الرئيس صدام حسين. وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إنه يبدو أن هذه التحركات مرتبطة بالقرار التركي المتوقع بالسماح بنشر قوات أميركية في شمالي العراق. كما أعلن مسؤول كبير في البنتاغون أن العراق يحشد قوات عسكرية في محيط بغداد وداخلها, ويستخدم أبنية مدنية كالمساجد, لإخفاء أسلحة وقوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات