مفتشون دوليون أثناء زيارتهم موقعا عسكريا أجري فيه اختبار لصاروخ الصمود/2 غرب العاصمة العراقية بغداد في وقت سابق
ــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يعتبر أن تدمير العراق المحتمل لصواريخ الصمود/2 لا يمثل دليلا على تعاون بغداد مع الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

تقرير بليكس المقبل يعتبر أن بغداد كان بإمكانها بذل جهود أكبر لتحديد مواقع أسلحة الدمار الشامل أو تقديم دليل دامغ على غيابها
ــــــــــــــــــــ

أعلنت لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش "الأنموفيك" أن العراق وافق على مبدأ تدمير صواريخه المحظورة "الصمود/2" في رسالة إلى رئيس اللجنة هانز بليكس. وأوضحت أنموفيك أن الرسالة العراقية التي وقعها الفريق عامر السعدي المستشار في ديوان الرئاسة العراقية أكدت أن العراق وافق مبدئيا على طلب تدمير الصواريخ وملحقاتها.

وفي واشنطن قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن احتمال تدمير العراق صواريخ الصمود/2 ليس دليلا على تعاون بغداد التي استجابت جزئيا تحت الضغوط.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد وصف المناقشات التي تدور حول قضية الصواريخ العراقية بأنها جزء من "حملة الخداع" التي يقوم بها الرئيس العرقي صدام حسين.

مجلس الأمن

جان مارك يتحدث للصحفيين في مجلس الأمن (أرشيف)

في هذه الأثناء
أعلن مندوب فرنسا في الأمم المتحدة جان مارك دو لاسابليير أن غالبية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لا ترى أن الوقت قد حان للحرب ضد العراق. وأضاف متحدثا للصحفيين إثر مشاورات مغلقة في المجلس أن هناك أيضا أغلبية ترى أنه يمكن نزع سلاح العراق بالوسائل السلمية. لكن المندوب الفرنسي اعتبر أيضا أن "الوقت لم يحن بعد لأن نقول إن هناك خيارا آخر غير الحرب".

وأوضح أن مشروع القرار الثاني بشأن العراق الذي قدمته الاثنين الماضي الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا ينص على أنه ليس هناك حل آخر غير الحرب. مؤكدا أن هذا المشروع يعطي الضوء الأخضر للحرب.

كما أعلن مندوبا المكسيك وتشيلي أنهما لا يريدان قرارا جديدا بشأن العراق ما لم يتم التوصل إلى نقاط اتفاق بين مختلف مواقف دول المجلس.

وعبر سفير ألمانيا غونتر بلوغر عن الرأي نفسه مؤكدا أن كل الخيارات يجب أن تستنفد قبل اللجوء إلى القوة. وأضاف بلوغر الذي يتولى رئاسة مجلس الأمن حاليا أن المجلس ناقش طرق جعل عمليات التفتيش أكثر فاعلية ووضع برنامج زمني لها.

وأعلن السفير الألماني أن التقرير المقبل لرئيس مفتشي الأسلحة هانز بليكس سيكون في تصرف مجلس الأمن الاثنين المقبل. وأكد عدد كبير من الدبلوماسيين ضرورة أن يحدد هذا التقرير الموقف الذي يجب تبنيه حيال العراق.

مسودة تقرير بليكس

هانز بليكس
وفي سياق ذي صلة نقلت هيئة الإذاعة البريطانية نسخة من مسودة تقرير مفتشي الأسلحة الدوليين المقبل بشأن العراق اعتبرت أن نتائج نزع الأسلحة العراقية حتى الآن "محدودة جدا". ونقل المصدر عن بليكس قوله في مسودة التقرير الذي سيقدم إلى مجلس الأمن السبت المقبل إن بغداد كان بإمكانها بذل "جهود أكبر" لتحديد مواقع أسلحة الدمار الشامل المحظورة أو تقديم دليل يمكن الأخذ به على غيابها.

وجاء في المسودة أنه "يتعذر فهم السبب في أن الإجراءات التي يتخذها العراق الآن لم يبادر باتخاذها في وقت سابق". وأضافت أن تدمير الصواريخ "وهو عملية مهمة" لم يبدأ بعد، وأنه كان بإمكان العراق أن يستغل بالكامل فرصة الإقرار المقدم في السابع من ديسمبر/ كانون الأول، في إشارة إلى تقرير الأسلحة العراقي.

عمليات التفتيش
ولليوم الثاني على التوالي قام مفتشون دوليون أمس الخميس بزيارة موقع طمر فيه العراقيون أجزاء من قنابل مدمرة ذات شحنات بيولوجية حسب ما أفاد صحفيون.
وتمكن مفتشو لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) من رؤية قطع معدنية صدئة من مختلف الأحجام على الأرض بعد أن سحبت من حفرتين حفرهما العراقيون في موقع العزيزية على بعد مائة كلم جنوب غربي بغداد.

عراقي يقف بالقرب من رؤوس صواريخ مدمرة في العزيزية جنوبي غربي بغداد أمس

وقال مسؤول في الموقع للصحفيين إن القذائف التي طمرت في هذا الموقع هي قذائف بيولوجية فقط عبارة عن قذائف جوية من نوع آر-400. وحسب وثائق لجنة المفتشين السابقة (أنسكوم) تم صنع 1550 قنبلة من هذا النوع في العراق.

ويريد مفتشو الأمم المتحدة التحقق من معلومات العراق الذي يؤكد أنه دمر 157 قنبلة من هذا النوع في هذا الموقع عام 1991. ويعتبر التأكد من تدمير هذه القنابل مسألة أساسية بالنسبة للأمم المتحدة.

كما قام فريق آخر من (أنموفيك) بمواصلة تدمير قذائف محشوة بغاز الخردل في موقع المثنى على بعد 140 كلم شمالي بغداد حسب ما قال المتحدث باسم المفتشين هيرو يواكي.

وكان تدمير هذه القذائف بدأ في الثاني عشر من فبراير/ شباط قبل أن يتوقف "لأسباب فنية". وقال يواكي إن هذه العملية "ستنتهي في غضون أربعة أو خمسة أيام". وكان من المفترض أن تقوم (أنسكوم) بتدمير هذه القذائف إلا أنها انسحبت من العراق عام 1998 قبل أن تقوم بهذه المهمة.

من جهة ثانية قام أربعة خبراء في الأسلحة البالستية بتفتيش مكاتب شركة معلوماتية وسط العاصمة. وقال يواكي إن هذه الشركة تقدم للدولة عناصر إلكترونية تدخل في صناعة الصواريخ.

المصدر : الجزيرة + وكالات