صدام حسين أثناء اللقاء الذي أجراه معه التلفزيون الأميركي

ــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يعتبر القرارات الدولية بشأن العراق بمثابة إجماع دولي على تغيير نظام صدام ويؤكد أن واشنطن لن تذهب وحيدة إلى الح
رب
ــــــــــــــــــــ

بليكس يستبعد التفاوض مع بغداد بشأن تدمير صواريخ الصمود ويتحدث عن مؤشرات إيجابية في مجالات تتعلق بنزع الأسلحة العراقية
ــــــــــــــــــــ

مقاتلات أميركية وبريطانية تقصف للمرة الثالثة أنظمة صواريخ عراقية شمالي وجنوبي العراق
ــــــــــــــــــــ

استبعد الرئيس العراقي صدام حسين أي فكرة للجوء خارج العراق، وقال إنه لن يقبل أي عرض للعيش في المنفى إذا أطيح به من السلطة. وأوضح أنه يفضل الموت في بلده على العيش في المنفى.

كما استبعد صدام في لقاء ستبثه شبكة التلفزيون الأميركية سي بي إس اليوم تدمير آبار النفط العراقية إذا ما تعرضت بلاده لغزو أميركي. ونفى أي صلة لبغداد مع تنظيم القاعدة أو زعيمه أسامة بن لادن.

دونالد رمسفيلد
تصريحات رمسفيلد
ومن جانبه اتهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الرئيس العراقي بأنه لا يزال في حالة خرق مادي للقرارات الدولية، وجدد رغبة واشنطن بإزاحته عن الحكم. وقال في لقاء مع الجزيرة إن صدام لم يتجاوب مع الجهود الدبلوماسية، وخياراته أن يتعاون مع المجتمع الدولي أو أن يرحل ويسمح للعراق بأن تكون له حكومة ممثلة للشعب تحترم الأقليات ولا تتعاون مع منظمات إرهابية ولا تمتلك أسلحة دمار شامل حسب قوله.

واعتبر رمسفيلد القرارات الدولية التي صدرت بشأن العراق بمثابة إجماع دولي على ضرورة تغيير النظام، وأكد مجددا أن الولايات المتحدة لن تذهب وحيدة إلى الحرب إذا وقعت وإنما بمشاركة تحالف دولي كبير.

وقال إن التحالف الدولي جلب الأمن والاستقرار لأفغانستان وكذلك سيفعل في العراق، نافيا وجود أي أطماع أميركية في المنطقة. ووصف ما يشاع عن سعي الولايات المتحدة للسيطرة على النفط بأنه هراء.

كولن باول

وفيما يتعلق بالمفتشين الدوليين قال رمسفيلد في اللقاء إنه لا سبيل أمامهم في العثور على أي شيء داخل العراق. واعتبر أن الأدلة التي قدمها وزير الخارجية كولن باول أمام مجلس الأمن في وقت سابق بشأن أسلحة العراق غير التقليدية حقيقة، موضحا أن واشنطن تحتفظ بالمزيد من الأدلة التي لا يمكن الكشف عنها.

وقد أعلنت واشنطن اليوم أنه لا تزال هناك "فرصة ضئيلة" لأن تنتهي الأزمة العراقية سلميا، وأن هذه الفرصة يمكن أن تتحسن إذا أقر مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الثاني الذي تقدمت به الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الرئيس جورج بوش لم يتخل عن الأمل في إمكانية نزع أسلحة العراق بالطرق السلمية. واعتبر في مؤتمر صحفي أنه من الممكن نتيجة لضغط موحد يفرضه المجتمع الدولي على الرئيس صدام حسين أن ينفذ ما يجب عليه تنفيذه لفرض السلام. وأضاف أنه إذا لم تتوصل الأمم المتحدة إلى اتفاق يجبر الرئيس صدام على نزع أسلحته فسيقوم بذلك ائتلاف من عدة دول.

تدمير الصواريخ
على صعيد آخر استبعد رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش "أنموفيك" هانز بليكس التفاوض مع بغداد بشأن تدمير صواريخ الصمود، لكنه تحدث عن "مؤشرات إيجابية" في مجالات أخرى تتعلق بنزع أسلحة العراق.

هانز بليكس

ومن المقرر أن يقدم بليكس إلى مجلس الأمن الدولي تقريرا جديدا عن أعمال التفتيش من شأنه أن يؤثر على النقاش المتعلق بمشروع قرار ثان قدمته واشنطن ولندن ومدريد ويفتح الطريق أمام ضرب العراق.

وقال للصحفيين على هامش اجتماع مجلس مفوضي أنموفيك "لا نزال ننتظر، لم نتلق ردا رسميا من جانب العراقيين" بشأن طلب تدمير صواريخ الصمود/2.

وكان بليكس قد طلب من بغداد أن تبدأ بتدمير الصواريخ في الأول من مارس/ آذار بعد أن اعتبر أن مداها يتجاوز مسافة الـ150 كلم المسموح بها. وأعلن الفريق عامر السعدي المستشار بديوان الرئاسة العراقية أمس أن طلب الأمم المتحدة ما زال قيد الدرس.

من جهة ثانية أعلن بليكس أن العراق أبلغ المفتشين بعثوره على نحو 100 وثيقة تتعلق بتخلص بغداد من أسلحتها غير التقليدية عام 1991. وقال إن العراق أبلغ المفتشين أيضا بالعثور على قنبلة من نوع "آر 400" تحتوي على سائل بمنطقة تخلص فيها العراق من أسلحة كيميائية في الماضي.

ووصف كشف العراق عن هذه الوثائق والقنبلة بأنه إيجابي ويحتاج إلى دراسة أكبر، موضحا أنه جاء في سلسلة من ست رسائل بعثت بها بغداد إلى لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش خلال الأيام الماضية.

تجدد الغارات
في هذه الأثناء أعلن الجيش الأميركي أن مقاتلات أميركية وبريطانية قصفت في ما يسمى منطقة حظر الطيران وللمرة الثالثة نظام صواريخ أرض- أرض عراقي متحرك قرب البصرة جنوبي العراق.

وكانت هذه الطائرات قد قصفت قبل ساعات أيضا ثلاثة أنظمة صواريخ أرض- أرض عراقية شمالي العراق ونظام صواريخ أرض- جو في الجنوب، كما أوضح المصدر.

وجاء في بيان للقيادة المركزية للجيش الأميركي أن الغارة الثالثة جاءت "بعد أن حركت القوات العراقية هذا النظام المتحرك" واضعة بذلك القوات الحليفة المتمركزة في الكويت تحت مرماها.

المصدر : الجزيرة + وكالات