خليل زاده (يسار) أثناء مغادرته مقر الاجتماع
بدأت المعارضة العراقية اليوم الأربعاء اجتماعاتها في شمال العراق بمشاركة مبعوث الإدارة الأميركية لدى المعارضة العراقية زلماي خليل زاده لبحث الاتفاق على إستراتيجية عمل لما تسميه المعارضة مرحلة ما بعد صدام.

وأكد خليل زاده للمشاركين أن واشنطن ليس لديها أي رغبة في حكم العراق. وقال في كلمته خلال اجتماع المعارضة العراقية في بلدة صلاح الدين بمحافظة أربيل شمالي العراق "ليس للولايات المتحدة أي رغبة في حكم العراق. وعلى الشعب العراقي أن يتمكن من حكم نفسه بنفسه في أسرع وقت ممكن".

وقال موفد الجزيرة إلى أربيل إن قضية الاحتلال العسكري للعراق هيمنت على كلمات رؤساء الوفود بلهجات متباينة لكنهم رفضوا بشكل عام الوجود العسكري الأميركي بعد الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين.

وأضاف الموفد أن كلمة خليل زاده كانت مقتضبة وتحوي عبارات غامضة وغير واضحة، واكتفى بالإشارة إلى ضرورة إقامة نظام متعدد ديمقراطي دون أن يتطرق إلى أي دور للمعارضة العراقية أو الدور العسكري التركي.

ومن جهته قال زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني الذي يستضيف اللقاء، في كلمته الافتتاحية "آمل أن يشكل المؤتمر بداية توحيد عمل المعارضة العراقية بدعم من الأسرة الدولية حتى يتاح بناء عراق فدرالي ديمقراطي وموحد".

ودعا البارزاني الذي يسيطر حزبه على بلدة صلاح الدين المعارضة إلى "رص الصفوف واستنفار كافة القوات والإمكانات لتحقيق أهدافنا". وأكد أن الأكراد يرحبون بأي تدخل يساعد الشعب العراقي "ولكن ليس لإحداث زعزعة في البلاد".

أحمد الجلبي
ومن جهته أوضح رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي أن "أي فراغ (في السلطة) وعدم إطلاق عملية ديمقراطية سيؤديان إلى الفوضى". وقال "نحن مع عراق ديمقراطي وفدرالي ونطلب من الولايات المتحدة أن تساعدنا لا أن تعرقل مساعينا".

ووجه ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم تحذيرات مماثلة. وقال في إشارة إلى المشروع الأميركي لوضع العراق تحت إدارة عسكرية أميركية إن "الاحتلال الأجنبي هو أحد أكبر المخاطر في هذه الحرب".

ويناقش المشاركون في الاجتماعات مقررات اجتماع لندن للمعارضة العراقية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي والأوضاع في العراق، إلى جانب مناقشة تشكيل مجلس قيادي مصغر والاتفاق على إستراتيجية عمل لما تسميه المعارضة مرحلة ما بعد صدام.

ويخشى المعارضون العراقيون الذين حملتهم واشنطن على توحيد صفوفهم، أن تتخلى عنهم الولايات المتحدة التي أشارت مؤخرا إلى رغبتها في وضع العراق تحت إدارة عسكرية أميركية لفترة مؤقتة إذا ما تمت الإطاحة بالرئيس صدام حسين بالقوة. ويخشى الأكراد أن تسهل واشنطن للقوات التركية احتلال منطقتهم مقابل تسهيلات من أنقرة للقوات الأميركية لفتح الجبهة الشمالية.

ويشارك في الاجتماع 55 موفدا من أصل 65 من أعضاء لجنة التنسيق والمتابعة التي شكلت نهاية ديسمبر/ كانون الأول في لندن خلال اجتماع ضم نحو 50 من المجموعات المعارضة للنظام العراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات