تركيا وإيران تغلقان حدودهما مع العراق
آخر تحديث: 2003/2/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/25 هـ

تركيا وإيران تغلقان حدودهما مع العراق

ناقلات نفط تركية تصطف لملء خزاناتها من مدينة الموصل (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
أنقرة تجلي دبلوماسييها من بغداد خوفا من ردود فعل على تصويت البرلمان على نشر قوات أميركية وأردوغان يدعو نواب حزبه للتصويت لمصلحة تركيا
ـــــــــــــــــــ
الخارجية الروسية تنصح أفراد عائلات الدبلوماسيين والعاملين في الشركات التجارية والنفطية بمغادرة العراق في أقرب فرصة ممكنة
ــــــــــــــــــــ

أعلنت شبكة التلفزيون التركية (NTV) أن أنقرة أغلقت المعبر الحدودي الرسمي الوحيد الذي كان مفتوحا بين تركيا وشمالي العراق وطلبت من المدنيين إخلاء مركز الخابور. وأوضح التلفزيون نقلا عن وزارة الخارجية أن السلطات التركية طلبت من جميع سائقي السيارات الأتراك الموجودين حاليا في العراق العودة إلى تركيا.

كما أكد مسؤول حكومي أن تركيا التي تواجه وضعا اقتصاديا حرجا فاقمته التهديدات الأميركية للحرب على بغداد أوقفت اليوم استيراد النفط الخام عبر الشاحنات من العراق. وأضاف أنه تم أيضا وقف حركة التجارة البرية عبر حدود تركيا الجنوبية الشرقية مع العراق.

جنود أتراك يحرسون معبر الخابور
على الحدود مع العراق (أرشيف)

وفي السياق ذاته أعلن وزير الخارجية التركي يشار ياكيش أن بلاده أجلت دبلوماسييها من سفارتها في بغداد كإجراء احترازي بسبب احتمال وقوع "أعمال غير منضبطة" قد تنتج عن قرار الحكومة التركية فتح أراضيها أمام القوات الأميركية. وأشار ياكيش إلى أن عملية إجلاء الدبلوماسيين بدأت ظهر أمس الثلاثاء.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية في وقت سابق أن السفير التركي في العراق عثمان باكسوت -وهو آخر دبلوماسي معتمد في البلاد- غادر اليوم الأربعاء العاصمة العراقية.

وفي طهران أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية أن الحدود بين إيران والعراق أغلقت تماما. وكان المتحدث عبد الله رمضان زاده يصرح لمجموعة من الصحفيين لدى خروجه من مجلس الوزراء.

وأكد مسؤول في وزارة الخارجية طلب عدم كشف اسمه أن هذا القرار اتخذ قبل أسبوع تقريبا من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي.

وكانت طهران قررت يوم 19 فبراير/ شباط الجاري كتدبير أمني وقف زيارات الشيعة الإيرانيين للمدن المقدسة عند الشيعة في جنوب العراق، لكن المسؤولين الإيرانيين لم يتحدثوا عن إقفال تام للحدود.

وأفاد مراسل الجزيرة في موسكو أن روسيا قررت إجلاء رعاياها من العراق لضرورات أمنية حسب إرشادات من الخارجية الروسية التي نصحت أفراد عائلات الدبلوماسيين والعاملين في الشركات التجارية والنفطية بمغادرة العراق في أقرب فرصة ممكنة.

البرلمان التركي

عبد الله غل (يمين) وطيب أردوغان في حديث هامس أثناء جلسة للبرلمان التركي أمس

من جهة أخرى قال الزعيم التركي رجب طيب أردوغان إنه يتوقع أن يناقش البرلمان التركي غدا الخميس اتفاقا للسماح للقوات الأميركية باستخدام تركيا كقاعدة لهجوم على العراق من جبهة شمالية. وأضاف زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تصريح لشبكة تلفزيون CNN التركية أنه "إذا لم يحدث أي شيء غير عادي ستجري مناقشة الطلب في المجلس غدا". ودعا نواب حزبه للتصويت "لصالح تركيا".

ومن شأن التصويت الذي سيعقب المناقشة، وضع نهاية لشهور من المفاوضات بين أنقرة وواشنطن بشأن تعويضات مالية تريدها تركيا وشروط تفرضها على المستقبل السياسي لشمال العراق الذي يسيطر عليه الأكراد.

ورغم وجود معارضة قوية داخل الحزب الحاكم لشن حرب على دولة مجاورة فإن مسؤولي الحزب وأغلب المحللين يتوقعون أن يقر البرلمان الاتفاق.

وكان رئيس الوزراء التركي عبد الله غل أعلن في وقت سابق أن البرلمان سيناقش الاقتراح في الأسبوع الحالي مستبعدا إرجاءه حتى الأسبوع المقبل.

وجاء ذلك إثر اتصال هاتفي تلقاه غل من وزير الخارجية الأميركي كولن باول لحث البرلمان على الموافقة بسرعة على دخول ما يصل إلى 62 ألف فرد من القوات الأميركية ومئات الطائرات الحربية إلى الأراضي التركية تمهيدا لبدء الحرب ضد العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات