زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني (يمين) مع زلماي خليل أثناء مؤتمر لندن (أرشيف)
بدأت جماعات المعارضة العراقية محادثات اليوم الأربعاء في كردستان شمال العراق بحضور ممثل خاص عن الرئيس الأميركي جورج بوش.

ويحاول المجتمعون في لجنة المتابعة والتنسيق المنبثقة عن مؤتمر المعارضة العراقية التغلب على خلافاتهم والسعي نحو بلورة رؤية عامة مشتركة بشأن تشكيل حكومة عراقية في فترة ما بعد نظام الرئيس صدام حسين إذا قامت واشنطن بشن حرب للإطاحة به.

ومن المقترحات التي سيتم بحثها في اللقاء الذي سيعقد بمدينة أربيل تعيين لجنة "حكماء" تضم ثلاث شخصيات: كردي وسني وشيعي, وتتحدث باسم المعارضة التي تضم عدة تيارات. ويشارك نحو 50 من أصل 65 من أعضاء اللجنة في الاجتماع الذي كان مقررا منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي وتأجل مرارا.

وشكلت لجنة التنسيق والمتابعة نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي في لندن أثناء اجتماع ضم نحو 50 من المجموعات المعارضة للنظام العراقي. ووصل الممثل الخاص للرئيس الأميركي لدى المعارضة العراقية زلماي خليل زاده إلى أربيل بشمال العراق أمس الثلاثاء قادما من تركيا للمشاركة في الاجتماع. ويسيطر الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الاتحاد الوطني الكردستاني على كردستان العراق التي خرجت عن سيطرة بغداد منذ عام 1991.

رسالة إلى القمة العربية
من ناحية أخرى دعا معارضون عراقيون في رسالة وجههوها اليوم إلى القمة العربية المقررة في الأول من مارس/ آذار في منتجع شرم الشيخ شرقي مصر إلى دعم "إقامة إدارة عراقية مؤقتة بالتعاون مع الأمم المتحدة"، مؤكدين رفضهم "الاحتلال الأجنبي" للعراق إذا أطيح بنظام الرئيس صدام حسين.

وبعد أن حمل الموقعون على الرسالة "النظام العراقي الراهن المسؤولية الرئيسية في الوصول إلى هذا الوضع الخطير"، طالبوا "بتنحي قيادته لفتح الطريق لدرء الأخطار المحدقة وتمكين الشعب العراقي من إقامة نظام ديمقراطي مسؤول بالطرق الشرعية الدستورية".

وأضافوا "لذا ناشدنا الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن مساعدة الشعب العراقي لبلوغ هذا الهدف، وذلك بإقامة إدارة عراقية مؤقتة بالتعاون مع الأمم المتحدة بديلا عن الاحتلال الأجنبي وتمهيدا لتشكيل حكومة عراقية عن طريق الانتخاب والمؤسسات الشرعية".

وناشد الموقعون القادة العرب الذين سيجتمعون مطلع الشهر المقبل "دعم هذا المطلب المشروع والسعي مع الأمم المتحدة لتحقيقه حرصا على مبادئ التضامن العربي، وللقيام بما هو ممكن ومطلوب لإنقاذ الشعب العراقي من الكوارث والمحن المحتملة ومن حرب مدمرة على العراق".

ووقع الرسالة عدنان الباجه جي (وزير خارجية سابق) وأديب الجادر (وزير سابق) وعبد الحسن زلزلة (وزير سابق) وأحمد الحبوبي (وزير سابق) وعصام الجلبي (وزير سابق) والباحثون والصحفيون فاضل الجلبي وفاروق برتو ووليد خدوري ومهدي الحافظ.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أعلن يوم الجمعة الماضي أن العراق سيوضع تحت إدارة عسكرية أميركية لفترة محدودة إذا أطيح بالنظام العراقي. واعتبر باول أن القيادة العسكرية "ستتولى ليس فقط العمليات العسكرية بل عليها أيضا ضمان الأمن بعد انتهاء النزاع وتأمين حماية للشعب ونقل المواد الغذائية إلى العراق، ويجب أن تكون هناك سلطة مركزية في مرحلة أولى".

المصدر : الفرنسية