عراقي يحمل على رأسه كيس طحين من أحد مراكز التوزيع الحكومية قرب بغداد (أرشيف)
حذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء من أن الغزو المحتمل أن تقوده الولايات المتحدة على العراق، يمكن أن يؤدي إلى اندلاع أزمة إنسانية واسعة النطاق نتيجة توقف حصص الغذاء التي توزعها حكومة بغداد على الملايين الذين يرزحون تحت وطأة عقوبات صارمة.

فقد قال ممثل البرنامج في العراق توربين ديو إن "هناك قطاعا كبيرا جدا من السكان يعتمد على حصص الغذاء التي يجري توزيعها، ومن ثم فإذا انهار هذا النظام ستحدث أزمة إنسانية كبيرة".

وأضاف أن غالبية العراقيين يعتمدون بالكامل على حصص الغذاء التي توزعها الحكومة عليهم كل شهر وقد يكونون الضحايا الأساسيين، خاصة أنهم يعانون الفقر بسبب العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على بغداد منذ 12 عاما، مؤكدا أن نسبة كبيرة منهم بالفعل تعاني سوء التغذية.

وتابع الممثل الدولي لبرنامج الغذاء العالمي "إذا توقف هذا النظام عن العمل سيكون قطاع كبير من السكان غير قادر على الخروج لشراء الطعام بسبب ضآله دخله"، مشيرا إلى أنه إذا لم يتم التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة بين واشنطن وبغداد فإن البرنامج ومنظمات الإغاثة الأخرى تعد خطط طوارئ لمواجهة "أسوأ الاحتمالات".

ومازال سكان العراق البالغ عددهم 25 مليون نسمة يعانون آثار العقوبات المفروضة على بغداد منذ غزوها للكويت عام 1990 ويواجهون التهديدات الأميركية بشن حرب.

يشار إلى أنه بمقتضى برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي بدأ العمل به عام 1996 يسمح للعراق ببيع كميات غير محددة من النفط لتمويل شراء الغذاء والدواء وسلع إنسانية أخرى تخفيفا من معاناة الشعب العراقي.

المصدر : رويترز