غالبية تحمل الكويت والسعودية مسؤولية فشل عقد القمة
آخر تحديث: 2003/2/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/24 هـ

غالبية تحمل الكويت والسعودية مسؤولية فشل عقد القمة

اعتبرت أغلبية في استفتاء للجزيرة نت أن الكويت والسعودية تتحملان مسؤولية فشل عقد القمة العربية الطارئة التي دعت مصر إلى عقدها أواخر الشهر الجاري.

فقد ألقت هذه الأغلبية التي بلغت نسبتها (66.4%) من بين أكثر من 46 ألف مشارك في الاستفتاء الذي أجري في الفترة من (22-25/2/2003) باللائمة على الكويت بالدرجة الأولى المتحفظة الوحيدة على البيان الختامي لاجتماع الوزراء العرب الأسبوع الماضي والذي تضمن رفضا لأي عدوان على العراق أو الكويت أو أي دولة عربية "باعتباره تهديدا للأمن القومي العربي". وأكد البيان "ضرورة امتناع الدول العربية عن تقديم أي مساعدة أو تسهيلات لأي عمل عسكري قد يؤدي إلى تهديد أمن وسلامة العراق ووحدة أراضيه".

كما اعتبرت هذه الغالبية السعودية مسؤولة بالدرجة الثانية عن إفشال القمة بعد أن عبرت عن عدم رغبتها بعقد القمة الطارئة، وحكمت عليها بالفشل مقدما إن عُقدت كما جاء على لسان وزير خارجيتها سعود الفيصل الذي قال إنه "لا داعي لقمة طارئة بعد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب".

وحمّلت نسبة معتبرة (17.5%) مصر الدولة الكبرى مسؤولية هذا الفشل لأنها لجأت للدعوة إلى هذه القمة في وقت متأخر، مستندين في ذلك إلى اتهام دول عربية للقاهرة بالتراخي في الدعوة إلى القمة رغم مطالبة أعضاء آخرين في الجامعة العربية لعقدها في وقت مبكر.

وجاء الإعلان المصري عن موعد مفاجئ للقمة دون مزيد من التشاور ليعطى مبررا كافيا للقول إنها قمة قليلة الأهمية خاصة مع اقتراب موعدها من موعد القمة العادية. ويرى مراقبون أن الدعوة إلى القمة لم تكن إلا استجابة لضغوط أوروبية وأخرى دولية طالبت الجامعة العربية بتبني موقف إيجابي ضد الحرب المحتملة على العراق، أو تبني الموقف الفرنسي الألماني المطالب بضرورة إعطاء المفتشين الدوليين وقتا كافيا لإنجاز مهمتهم ومعارضة اللجوء إلى الخيار العسكري.

ويرى البعض أن الإعلان عن موعد القمة جاء بعد شعور مصر بالحرج إثر إعلان تجمعات دولية أخرى عقد مؤتمرات على مستوى القمة لمناقشة الأزمة في العراق.

وألقت نسبة صغيرة (4%) باللائمة على لبنان التي تشغل رئاسة القمة العربية، حيث اتهمها البعض بعدم كفاءتها لإدارة الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء الذي نتج عنه فشل في تحديد موعد للقمة الطارئة. وقد تستند هذه النسبة إلى ما صدر عن الكويت من احتجاج رسمي وانزعاج للأسلوب والنهج غير المنظم في إدارة الاجتماع الطارئ من قبل الرئاسة التي لم تلتزم بالقواعد والإجراءات المنصوص عليها في النظام الداخلي لمجلس الجامعة العربية، كما ورد في بيان عن دولة الكويت لتوضيح موقفها عما نتج عن الاجتماع الوزاري الأخير.

وبقيت نسبة معتبرة (12.1%) لم تر أيا من الخيارات المطروحة سببا رئيسيا في فشل عقد القمة العربية، ربما رغبة في التعبير عن تحميل الدول العربية مجتمعة نفس القدر من المسؤولية لعدم ارتفاعها إلى مستوى الأزمة التي تمر بها الأمة العربية. ولعل هذه النسبة أرادت أن تبين أنها لا تحبذ عقد القمة المحكوم عليها بالفشل بسبب الخلافات داخل البيت العربي، ملمحة إلى أن ذلك سيوفر غطاء ومبررا للولايات المتحدة لشن الحرب بعد أن خذلها بعض حلفائها الأوروبيين.

المصدر : الجزيرة