ــــــــــــــــــــ
صدام يؤكد أن المناظرة المباشرة فرصة أمام الرئيس الأميركي لإقناع العالم بوجهة نظره بما أنه مصمم على الحرب
ــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض يصف عرض الرئيس العراقي بأنه غير جاد ويرى أن أهم ما في المقابلة التلفزيونية هو رفض صدام تدمير صواريخ الصمود
ــــــــــــــــــــ

سوريا تؤكد أنه لا ضرورة لقرار ثان من مجلس الأمن لأن المفتشين يقومون بعملهم وأنها ستصوت ضد أي قرار من هذا النوع
ــــــــــــــــــــ

تحدى الرئيس العراقي صدام حسين الرئيس الأميركي جورج بوش بإجراء مناظرة تلفزيونية دولية على الهواء بشأن الأزمة في العراق، على شاكلة تلك التي تجرى أثناء حملات انتخابات الرئاسة الأميركية.

وقال صدام أثناء لقاء مع شبكة (CBS نيوز) أجراه معه المذيع دان رازر إنه وبدافع احترامه للشعب الأميركي والشعب العراقي وشعوب العالم يدعو الرئيس الأميركي إلى حوار مباشر يقول خلاله كل منهما ما يريد، مؤكدا أن هذه فرصة أمام الرئيس الأميركي لإقناع العالم بوجهة نظره بما أنه مصمم على الحرب.

صدام حسين أثناء مقابلة سابقة مع محطة تلفزة أميركية

وقال رازر إن الرئيس صدام أكد في اللقاء الذي استمر نحو ثلاث ساعات أن العراق سيقاوم بشدة طلب كبير مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة هانز بليكس تدمير صواريخ الصمود المتطورة التي نفى بشدة أنها تنتهك قرارات الأمم المتحدة. ونقل عن صدام قوله "مسموح للعراق بإعداد صواريخ مناسبة ونحن ملتزمون بذلك، وليس لدينا صواريخ تتجاوز المدى المسموح به".

وبشأن الوضع الذي بدا عليه الرئيس العراقي أثناء اللقاء أكد مذيع شبكة (CBS نيوز) أنه وجده هادئا، مع أنه متيقن بأن الحرب ستحدث وأن موعد الغزو قريب جدا ويأخذ ما يقوله الرئيس الأميركي على محمل الجد.

وقال رازر إن صدام يعتقد بأن العراق سيكون قادرا على استيعاب ضربة أولى ضخمة وربما ثانية، كما يعتقد بأن بلاده قادرة على تحمل هذه الضربة والنهوض دون أن تنال منها الهزيمة، وهو لا يعترف بأنه هزم في حرب الخليج عام 1991, وكذلك لا يفكر بالفرار إلى المنفى قبل أي غزو.

رد البيت الأبيض

المتحدث آري فليشر

من جانبه وصف البيت الأبيض عرض صدام لإجراء مناظرة مباشرة مع الرئيس الأميركي بأنه غير جاد. كما رأى المتحدث باسمه آري فليشر أن الجزء الجدير بالاهتمام في المقابلة التلفزيونية هو رفض الرئيس العراقي -فيما يبدو- تدمير صواريخ الصمود/2.

وقال فليشر إن صدام لا يعترف حتى بأن الصواريخ تتجاوز الحد المسموح به، معتبرا أن هذا دليل يبعث على الانزعاج بأن العراق لديه أسلحة تقاعس عن الاعتراف بها أو تدميرها، وأضاف أن هذا "يؤكد طبيعة التهديد والمشكلة في المقام الأول".

وعلق متحدث آخر باسم البيت الأبيض هو سكوت ماكليلان على كلام الرئيس العراقي بقوله "إن هذا ليس جديا"، مضيفا أنه لا مجال للمناظرة بشأن ضرورة نزع الأسلحة العراقية". وقال إن الأمر الجدي هو تحدي صدام حسين المستمر لمجلس الأمن.

وأضاف "في اليوم نفسه الذي أعلن فيه هانز بليكس أن لا مجال للتفاوض بشأن ضرورة تدمير الصواريخ، رفض صدام حسين حتى الاعتراف بأن هذه الصواريخ تشكل خرقا لقرارات الأمم المتحدة".

جون نيغروبونتي يتحدث للصحفيين
عقب جلسة مجلس الأمن الليلة الماضية

ردود فعل
على صعيد آخر اعتبر مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي أن "من الواضح جدا أن العراق رفض نزع أسلحته ولا ينوي أبدا أن يفعل ذلك". وقال في كلمة أمام مجلس الأمن أثناء الجلسة المغلقة التي عقدها أمس وتم توزيعها على الصحفيين إن على العراق أن يتحمل نتائج "عدم احترامه المستمر" لقرارات مجلس الأمن.

وأضاف نيغروبونتي أن مشروع القرار الذي قدمته واشنطن ولندن ومدريد أمس "واضح جدا"، معربا عن أمله في أن يتبنى مجلس الأمن "بسرعة" مشروع القرار الجديد معتبرا أن العراق "فوت الاختبارين" في هذا القرار الذي يطلب منه تقديم إعلان كامل عن برامجه في مجال التسلح والتعاون بشكل نشط مع المفتشين.

من جهته قال نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام اليوم الثلاثاء إن سوريا ستصوت ضد قرار ثان بشأن العراق في مجلس الأمن. وأكد في تصريح على هامش قمة حركة عدم الانحياز في ماليزيا أنه ليس هناك أي مبرر لاقتراح أي مشروع، مضيفا أن المفتشين يقومون بعملهم في تنفيذ القرار 1441.

المصدر : الجزيرة + وكالات