جانب من الجلسة الافتتاحية
للقمة العربية الأخيرة في بيروت
يرى مسؤولون ومحللون في المنطقة أن الدول العربية ستسعى في قمتها المقبلة إلى الحد من أضرار الحرب على العراق، يقينا منها بأنها لا تملك السبل السياسية أو العسكرية لمنع وقوع هذه الحرب.

وقال مسؤول رفيع المستوى طالبا عدم كشف هويته إن القادة العرب يعقدون قمتهم يوم الأول من مارس/ آذار "من دون أوهام" بشأن قدرتهم على تغيير مجريات الأحداث في العراق، وإنهم مقتنعون بأن الحرب واقعة لا محالة، وإن كل ما يريدونه هو الحد من أضرار هذه الحرب بأقصى قدر ممكن.

ويضيف مسؤول عربي مستندا إلى محادثات أجراها مع هؤلاء القادة أنهم يبحثون إمكان تضمين القرار المقبل للأمم المتحدة بندا يضمن منح العفو للرئيس العراقي صدام حسين وخمسين من المسؤولين في القيادة بغية تشجيعه على التنحي أو عزله.

ورأى محلل سياسي يتابع الملف العراقي عن كثب أن القادة العرب فضلوا في ظل هذه الأوضاع تفادي عقد قمة استثنائية يترأسها لبنان، مفضلين عقد قمة عادية برئاسة البحرين باعتبار مواقفها "أكثر اعتدالا". وأضاف أن غالبية الدول العربية لا ترغب في تبني إعلان مؤيد بقوة للعراق وتفضل التحذير من النتائج الكارثية للحرب على كل المنطقة.

وأوضح المصدر أنه حتى إذا كانوا يختلفون في المقاربة، فإن كل القادة العرب يشعرون بالقلق من انعكاسات حرب قد تطول ومن تأثيرات الصور التلفزيونية للدمار في العراق على مواطنيهم وبالتالي على "استقرار أنظمتهم".

وقال المسؤول العربي إن "الحلفاء المعتدلين لواشنطن وخصوصا السعودية والكويت وقطر ومصر والأردن والمغرب لا يريدون إدانة واضحة للولايات المتحدة، في حين أن الدول التي تعتمد مواقف متشددة وعلى رأسها سوريا ويليها لبنان وليبيا تريد إدانتها".

وكانت فكرة عقد قمة عربية استثنائية في مصر استبعدت الأسبوع الماضي. لكن تباينات كبيرة بشأن الموقف الواجب تبنيه حيال الأزمة في العراق ظهرت من جديد قبل أسبوع أثناء اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب تترأسه لبنان.

وأعربت الكويت ثم قطر عن تحفظات بشأن فقرة من البيان الختامي أكدت ضرورة امتناع الدول العربية عن تقديم "أي مساعدة لأي عمل عسكري يمكن أن يؤدي إلى تهديد أمن العراق ووحدة أراضيه".

المصدر : الفرنسية