جلسة لمجلس الأمن لبحث الأزمة العراقية
ــــــــــــــــــــ
شرودر يؤكد أن أوروبا القديمة لها تصوراتها الخاصة بالأزمة وهي ترفض اللجوء للحرب كحل لها
ــــــــــــــــــــ

بوش يقول إن مشروع القرار الجديد يكشف أن العراق لم يقم بنزع أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها
ــــــــــــــــــــ

ثلاث سفن بريطانية وثلاث أخرى تابعة للبحرية الإيطالية تعبر قناة السويس باتجاه منطقة الخليج استعدادا للحرب على العراق
ــــــــــــــــــــ

أعلن سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة جيريمي غرينستوك مساء أمس الاثنين تقديم مشروع قرار بريطاني إسباني أميركي رسميا جاء فيه أن العراق "فوت الفرصة الأخيرة" التي أتيحت له لنزع أسلحته طوعا. وقد بدأ مجلس الأمن الدولي مشاوراته حول العراق في جلسة مغلقة لن يتبعها تصويت.

وتضم مسودة القرار الجديد فقرة تستشهد بالبنود الأساسية لهذا القرار الصادر في الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني 2002. وتنص إحدى الفقرات على أن إعلان العراق حول أسلحته للدمار الشامل "يتضمن تصريحات خاطئة وناقصة".

وتعتبر فقرة أخرى "أن رفض العراق الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي وحيازة أسلحة الدمار الشامل والصواريخ البعيدة المدى تشكل تهديدا للسلام والأمن الدوليين".

ويذكر مشروع القرار أيضا أن "المجلس حذر العراق تكرارا من أنه إذا واصل الإخلال بواجباته فسيكون عليه مواجهة عواقب وخيمة". وعبارة "عواقب وخيمة" الواردة أيضا في القرار 1441 تفهم عموما على أنها تلميح بالحرب باللغة الدبلوماسية.

تصريحات بوش

جورج بوش
وقد علق الرئيس الأميركي جورج بوش في كلمة ألقاها أمام حكام الولايات الأميركية في البيت الأبيض على القرار الجديد قائلا إن واشنطن ستعمل مع أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال الأيام القادمة لتأكيد أن مطالب الأمم المتحدة يجب أن تنفذ.

وأضاف أن القرار الجديد سيكشف مدى جدوى الأمم المتحدة، موضحا أنه "يمثل فرصة يتقرر فيها ما إذا كان لهذه المنظمة التي نأمل أن تستمر أي جدوى في وقت يواجه فيه العالم مخاطر القرن الحادي والعشرين".

وأضاف قائلا وسط تصفيق الحاضرين "هل ستكون منظمة تعني ما تقول، نحن بالتأكيد نأمل في ذلك، لكن أسلحة صدام ستنزع بوسيلة أو بأخرى من أجل سلام وأمن الشعب الأميركي".

ومن جهته قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر إن الرئيس الأميركي جورج بوش ينتظر أن تتم مناقشة القرار الجديد سريعا. وأشار إلى أن أهداف الولايات المتحدة هي نزع أسلحة العراق بشكل تام وكامل وكذلك تغيير النظام في هذا البلد، في حين قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في تصريحات للصحافيين في بروكسل إن لندن وواشنطن ستسمحان بفترة إضافية تصل إلى أسبوعين قبل تبني مجلس الأمن لهذا القرار.

اقتراحات فرنسية ألمانية

غيرهارد شرودر وجاك شيراك يتحدثان للصحفيين قبيل اجتماعهما في برلين
في المقابل أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن فرنسا وألمانيا وروسيا عرضت على مجلس الأمن اقتراحات جديدة لنزع أسلحة العراق.

وقال شيراك في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر في برلين إن فرنسا وألمانيا لا تزالان تعارضان إصدار قرار دولي ثان بشأن العراق، موضحا أن البلدين لا يريان ما يدعو إلى تغيير منطقهما وهو منطق السلام والتحول إلى منطق الحرب.

وكرر شيراك موقف فرنسا القائل إن بالإمكان تحقيق نزع أسلحة العراق بالوسائل السلمية من خلال مواصلة مهام التفتيش على الأسلحة.

من جهته قال شرودر إن أوروبا القديمة لها تصوراتها الخاصة بالأزمة وهي ترفض اللجوء للحرب كحل لها، متعهدا ببذل كل الجهود الممكنه لتحقيق رغبة الشعوب الأوروبية في نزع أسلحة العراق بشكل سلمي.

الاستعدادات للحرب

وزير الدفاع البريطاني جيف هون يتفقد تدريبات قواته في الكويت
في غضون ذلك أعلن ناطق باسم الجيش البريطاني أن 350 جنديا بريطانيا متمركزين في ألمانيا توجهوا إلى الخليج بعد ظهر الاثنين انطلاقا من هانوفر وسط ألمانيا استعدادا لحرب محتملة على العراق.

وأضاف أنه في الأيام العشرة المقبلة سيتوجه حوالي 12 ألف جندي بريطاني متمركزين في ألمانيا إلى الخليج ليكونوا ضمن 42 ألف جندي بريطاني يتوقع انتشارهم في المنطقة.

وفي الإطار نفسه أفادت مصادر ملاحية مصرية أن ثلاث سفن بريطانية محملة مؤنا وثلاثا أخرى تابعة للبحرية الإيطالية عبرت الاثنين قناة السويس باتجاه منطقة الخليج. وأضافت المصادر أن بين السفن الإيطالية اثنتين كاسحتين للألغام.

وقد عبرت القناة منذ الأول من الشهر الجاري ما لا يقل عن ثماني سفن حربية أميركية و21 بريطانية باتجاه منطقة الخليج للانضمام إلى التعزيزات هناك.

وفي وقت سابق أعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان أن قاذفات أميركية قادرة على إطلاق صواريخ عابرة للقارات بدأت الأحد تدريباتها في منطقة الخليج. وقال المصدر إن أول طلعة تدريبية لقاذفة (بي-52 ستراتوفورترس) تمت فوق قطاع غير محدد في منطقة شمالي الخليج. وأضاف البيان أن هذه المهمات ستجري بشكل منتظم للحفاظ على فاعلية الطواقم.

المصدر : الجزيرة + وكالات