الجامعة العربية ترفض طلب العراق تأجيل القمة
آخر تحديث: 2003/2/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/23 هـ

الجامعة العربية ترفض طلب العراق تأجيل القمة

تدريبات أميركية في الصحراء الكويتية على الحدود مع العراق

ــــــــــــــــــــ
صبري يؤكد أن الفترة منذ الآن وحتى 14 مارس ستكون مهمة والعراق يحتاج لكل يوم وساعة لبحث دقيق وشامل للإجابة على تساؤلات أثارها المفتشون
ــــــــــــــــــــ

وزير الدفاع البريطاني يعرب عن قلقه بشأن تقارير صحفية ألمانية أشارت إلى تحريك صواريخ عراقية باتجاه الحدود مع الكويت
ــــــــــــــــــــ

القيادة المركزية الأميركية تعلن أن قاذفات بي52 القادرة على إطلاق صواريخ عابرة للقارات بدأت الأحد تدريباتها في منطقة الخليج
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في تصريح للجزيرة إن بغداد طلبت من الدول العربية تأخير قمتهم السنوية أسبوعين عن الموعد المقرر في أول مارس/ آذار للسماح للعراق بمزيد من الوقت للتعاون مع مفتشي الأسلحة الدوليين. وأضاف أن "عددا كبيرا من الدول العربية أعربت عن تفهمها للطلب العراقي".

وأكد صبري أن العراق طلب رسميا من جامعة الدول العربية تأجيل القمة العربية "لأن هذه الفترة منذ الآن وحتى الرابع عشر من مارس ستكون فترة دقيقة ونحن نحتاج لكل يوم وساعة لبحث دقيق وشامل لأجل الإجابة على تساؤلات أثارتها بعثة المفتشين الدوليين في إطار تعاوننا الفاعل والشامل مع المفتشين".

ناجي صبري أثناء اجتماع وزراء الخارجية الأخير بالقاهرة (أرشيف)

لكن الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي أكد أن الجامعة استعدت واتخذت كل الترتيبات اللوجستية لانعقاد القمة في موعدها وأنه تم إبلاغ السفراء العرب أثناء اجتماعهم التشاوري الليلة الماضية، وأشار إلى أن 21 دولة أعلنت موافقتها على حضور القمة.

وذكرت مصادر في الجامعة أن العراق هو الدولة الوحيدة التي لم توافق بعد. وقال بن حلي إن الأمين العام للجامعة عمرو موسى يجري مشاورات مع وزير خارجية العراق ناجي صبري بشأن هذا الأمر.

واعتبر أحد المحللين في القاهرة في مقابلة مع الجزيرة أن الوزير العراقي كان "يتحدث بلغة الدبلوماسية لكن بغداد تخشى في الواقع أن تشكل القمة العربية غطاء للعدوان الأميركي" المتوقع على العراق، خاصة بعد فشل الولايات المتحدة في كسب أوروبا وعموم الغرب للوقوف في صفها الداعي للحرب.

وفي القاهرة قال المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية هشام يوسف إنه يجري الترتيب لعقد القمة كما كان مقررا رغم الطلب العراقي. وأضاف "تلقينا هذا الطلب لكننا نتابع خططنا لعقد القمة في أول مارس في شرم الشيخ".

مواقف دولية

تدريبات لقوات مارينز بريطانية في الكويت (أرشيف)

على صعيد آخر أعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أنه لا يزال هناك متسع من الوقت لحل الأزمة مع العراق سلميا. ولكنه حذر من أن الرئيس العراقي لن ينزع أسلحته دون تهديد بالحرب، وقال إنه يوجه رسالة واضحة لصدام حسين مفادها "لن تنتصر بوسعك فقط الإذعان ونزع السلاح وإلا ستلحق بك الهزيمة".

وأوضح في كلمة ألقاها في الكويت وتمحورت على السياسة البريطانية بشأن الأزمة العراقية أنه يمكن تسويتها عبر الأمم المتحدة لكن التطورات مرتبطة بما يصدر عن بغداد.

وأعرب الوزير البريطاني من جهة أخرى عن "قلقه" بشأن تقارير صحفية ألمانية أشارت إلى تحريك صواريخ عراقية باتجاه الحدود مع الكويت، وقال "أنا لا أؤكد ذلك لكني قلق بهذا الخصوص بالتأكيد".

وكانت صحيفة فرانكفورتر زونتاغ تسايتونغ الألمانية نقلت الأحد أن العراق يهدد جنود الحلفاء بصواريخ نشرها عند الحدود مع الكويت وهو ينتهك بذلك القرارات الدولية، حسب المصدر.

وفي باريس قالت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال إليو ماري إن بلادها لا تستبعد استخدام القوة في العراق. وأوضحت أنه "إذا ما حصلت عرقلة, وإذا ما قال لنا المفتشون إنهم لا يستطيعون تطبيق القرار 1441، عندئذ من الضروري البحث في جميع الحلول, وفرنسا ستتحمل مسؤولياتها كما فعلت دائما".

من جانبه لم يستبعد وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي أن تستخدم بلاده حق النقض الفيتو في مجلس الأمن ضد قرار أميركي بريطاني يقدم إلى مجلس الأمن لكنه ترك هذا الخيار مفتوحا، قائلا إن على بغداد أن تقدم دليلا فوريا على أنها تنزع سلاحها.

استعدادات الحرب

صورة أرشيفية للقاذفة الأميركية بي52
على صعيد آخر أعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان أن قاذفات أميركية قادرة على إطلاق صواريخ عابرة للقارات بدأت الأحد تدريباتها في منطقة الخليج. وقال المصدر إن أول طلعة تدريبية لقاذفة (بي-52 ستراتوفورترس) تمت فوق قطاع غير محدد في منطقة شمالي الخليج. وأضاف البيان أن هذه المهمات ستجري بشكل منتظم للحفاظ على فاعلية الطواقم.

ورفض الناطق باسم القيادة المركزية ستيفن فرانزوني الكشف عما إذا كانت القاذفة، القادرة على إلقاء قنابل نووية، قد دخلت المجال الجوي العراقي أثناء التدريبات، لكنه أوضح أن أيا من قاذفات بي-52 المشاركة في هذه العمليات ليست متمركزة في الولايات المتحدة وقال إنها "تنطلق من المنطقة".

ويمكن لقذافات بي52 -القادرة على التحليق بسرعة عالية لكن دون سرعة الصوت وعلى ارتفاع 15 ألف متر- إلقاء أنواع مختلفة من القذائف. ويؤكد مسؤولون عسكريون أن القاذفة -التي تعتبر قطعة أساسية في سلاح الجو الأميركي منذ أكثر من أربعين عاما- لها قدرة قتالية متواصلة لأكثر من 14 ألف كلم.

المصدر : الجزيرة + وكالات