أحد مفتشي الأسلحة يفحص صاروخ الصمود/ 2 في مصنع التاجي شمالي بغداد
ــــــــــــــــــــ
رئيس دائرة الرقابة الوطنية العراقية يعقد مؤتمرا صحفيا مساء اليوم لتقديم رد بغداد على طلب الأمم المتحدة بتدمير صواريخ الصمود
ــــــــــــــــــــ

باول يواصل جولته الآسيوية ويبدي تفاؤلا بقرب اتخاذ مجلس الأمن القرار المناسب لنزع سلاح العراق
ــــــــــــــــــــ
مسؤول أميركي بارز يقول إن دبلوماسية شيراك المعارضة للحرب
على العراق ليست إلا نتيجة لمصالح تجارية تسترت خلف موقف أخلاقي للسلام
ــــــــــــــــــــ

أكد طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي أن السلطات العراقية بصدد دراسة طلب رئيس أنموفيك هانز بليكس بتدمير صواريخ الصمود -2، وذلك في أول رد فعل عراقي رسمي على طلب بليكس.

طه ياسين رمضان

وقال رمضان لمراسل الجزيرة في كوالالمبور حيث يشارك باسم بلاده في مؤتمر دول عدم الانحياز، إن هناك مناقشات وتعاونا مع الأمم المتحدة بهذا الشأن.

وفي السياق نفسه أعلنت وزارة الإعلام العراقية أن رئيس دائرة الرقابة الوطنية اللواء حسام محمد أمين سيعقد مؤتمرا صحفيا مساء اليوم لتقديم الرد العراقي على طلب الأمم المتحدة بتدمير هذه الصواريخ.

وكان بليكس سلم الجمعة الماضية رسالة للسفير العراقي في الأمم المتحدة محمد الدوري تتعلق بتدمير هذه الصواريخ التي تعتبر مخالفة للتعهدات التي قطعتها بغداد بعد حرب الخليج، وذلك اعتبارا من الأول من مارس/ آذار المقبل.

وكان بليكس قد قال الأسبوع الماضي في مجلس الأمن إن نموذجين من صاروخ الصمود/ 2 محظوران بموجب القرار 687 الذي يحدد مدى الصواريخ البالستية العراقية بـ 150 كلم.

زيارة بريماكوف

يفغيني بريماكوف
في هذه الأثناء وصل رئيس الوزراء الروسي الأسبق يفغيني بريماكوف إلى بغداد، في مهمة وصفت بالسرية كلفه بها الرئيس فلاديمير بوتين. ويعتبر بريماكوف من المتخصصين في الشؤون العربية، ويعتقد المراقبون أنه على علاقة وثيقة بالرئيس العراقي صدام حسين.

ولم يصدر بعد أي تفاصيل من المسؤولين العراقيين أو السفارة الروسية في بغداد عن الغرض من هذه الزيارة.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن زيارة بريماكوف تأتي في إطار محاولات روسية من أجل إقناع العراق بمزيد من التعاون مع المفتشين. وأشار إلى أن الدبلوماسية العراقية نجحت حتى الآن في أن توقف اندفاع أميركا وتمنعها من الحصول على الإجماع الدولي المطلوب لضرب العراق.

وكان الرئيس السوفياتي الأسبق ميخائيل غورباتشوف أوفد بريماكوف سنة 1990 إلى بغداد في مهمة وساطة مماثلة قبيل حرب الخليج الثانية عام 1991.

تحركات باول

كولن باول لدى وصوله إلى مطار بكين اليوم
وفي المقابل وصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى بكين قادما من طوكيو في المحطة الثانية من جولة آسيوية تستمر أربعة أيام، يسعى فيها لحشد الدعم لضربة أميركية محتملة ضد العراق.

ومن المنتظر أن يعقد باول محادثات غدا الاثنين مع وزير الخارجية تانغ جيا شيوان والرئيس جيانغ زيمين وهو جين تاو نائب الرئيس.

وكان باول قد أبدى في مؤتمر صحفي عقده بطوكيو تفاؤلا بأن مجلس الأمن لن ينتظر طويلا قبل أن يقرر ما سيفعله حيال نزع سلاح العراق، بعد الاستماع إلى تقريري كبيري مفتشي الأسلحة هانز بليكس ومحمد البرادعي في السابع من الشهر المقبل.

وقال إن الأدلة التي تثبت عدم تعاون بغداد واضحة ويتعين على المجلس أن ينظر جديا في تطبيق بند العواقب الوخيمة بأقرب وقت ممكن. وأشار الوزير الأميركي إلى أن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي ومسؤولين يابانيين آخرين أبدوا تأييدهم لموقف بلاده بشأن نزع أسلحة بغداد.

وفي السياق ذاته وجهت الولايات المتحدة انتقادا شديدا لموقف فرنسا الرافض للحرب في العراق. وقال مستشار وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ريتشارد بيرل في مقابلة مع مجلة أوبزرفر البريطانية إن الحملة الدبلوماسية التي يقوم بها الرئيس الفرنسي جاك شيراك ضد الحرب في العراق ليست إلا نتيجة للمصالح التجارية التي تسترت خلف موقف أخلاقي للسلام.

عمليات التفتيش
وفي العراق واصل مفتشو اللجنة الدولية للمتابعة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) عمليات التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق.
وقد قام المفتشون صباح اليوم بتفقد شركة المروج في حي بابل بمنطقة الكرادة بالعاصمة بغداد، وهي شركة أهلية متخصصة في صناعة العطور.

وفي الإطار نفسه طلبت الأمم المتحدة من سويسرا إرسال كتيبة إلى العراق لتقديم دعم لوجستي للمفتشين الدوليين العاملين هناك.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السويسرية رومان فايسن لوكالة الأنباء السويسرية "ITS" إن حكومة بلاده ستجيب قريبا على هذا الطلب نظرا لتطور الوضع.

وأعلن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش السويسري كريستوف كيكايس من جانبه استعداده لإرسال وحدة ثالثة إلى العراق لشهر وربما لشهرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات