بوش يجري من مزرعته في تكساس أمس اتصالا هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان

ــــــــــــــــــــ
بليكس يطالب العراق بتدمير مخزونه من صواريخ الصمود ومحركاتها وأنظمة الطيارين الآليين
ــــــــــــــــــــ

البابا يدعو بلير إلى بذل كل الجهود الممكنة لتجنيب العالم انقسامات جديدة وإبعاد مأساة الحرب في العراق
ــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن بلاده ليست على استعداد للانتظار شهرين من أجل إصدار قرار جديد من مجلس الأمن بشأن العراق. وأكد في تصريحات صحفية أثناء استقباله رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أثنار في مزرعته بتكساس أن واشنطن والعواصم الداعمة لها ستقدم إلى مجلس الأمن خلال هذا الأسبوع مشروع قرار جديد يؤكد أن العراق أخفق في تنفيذ التزاماته الخاصة بنزع أسلحته.

ومن جانبه أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي السبت في طهران أن العراق لا يتعاون بشكل تام مع مفتشي الأسلحة الدوليين، وقال إن يريد رؤية تعاون نشط بالنسبة لمقابلات العلماء العراقيين.

جاء هذا الإعلان في وقت طلب فيه رئيس لجنة أنموفيك هانز بليكس من الحكومة العراقية البدء بتدمير ما بحوزتها من صواريخ الصمود/2 التي يعتقد أن مداها يتجاوز المدى المسموح به.

وقال بليكس في رسالة إلى عامر السعدي أحد مستشاري الرئيس العراقي صدام حسين إنه يتعين إجراء الترتيبات اللازمة بحيث يمكن أن تبدأ عملية التدمير بحلول مطلع الشهر المقبل.

وبحسب الرسالة فإن على العراق ألا يدمر الصواريخ فحسب وإنما محركاتها وأنظمة الطيارين الآليين والتوجيه والسيطرة والمكونات المصممة لإنتاجها واختبارها، بالإضافة إلى البرامج والأبحاث المستخدمة في بناء هذه الصواريخ. ولم يصدر بعد أي رد فعل رسمي من بغداد.

الموقف الروسي
في هذه الأثناء
جدد يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي معارضة بلاده لأي مشروع قرار جديد يعرض على مجلس الأمن يتضمن الاستخدام التلقائي للقوة ضد العراق.

إيغور إيفانوف
ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس عن فيدوتوف قوله إن موسكو ما زالت تعتبر أن استصدار قرار دولي جديد حول العراق ليس ضروريا في الوقت الراهن، من دون أن يوضح ما إذا كانت روسيا ستختار استخدام حق الفيتو في حال طرح قرار يدعو إلى اللجوء للقوة ضد بغداد أم لا.

وعلم مراسل الجزيرة في موسكو أن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف سيتوجه في القريب العاجل إلى بكين في مهمة تهدف إلى إقناع الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن بضرورة تسوية الأزمة العراقية بشكل سلمي. كما علم المراسل أن وفدا رفيع المستوى من الكرملين سيتوجه إلى واشنطن لإجراء مباحثات مع ممثلي الإدارة الأميركية للغرض نفسه.

وأكد البيت الأبيض أمس أن واشنطن ستطرح قرارا جديدا في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وربما بعد غد الاثنين. ورجح دبلوماسيون بالأمم المتحدة أن يتخذ المجلس موقفا من القرار الجديد مطلع مارس/ آذار المقبل، في أعقاب لقاء مرتقب مع رئيسي مفتشي الأسلحة هانز بليكس ومحمد البرادعي. وسيشير القرار المقترح -بحسب مصادر أميركية - إلى أن "العراق لم يحترم القرار 1441" الذي يرغمه على نزع سلاحه، لكنه لن يتضمن مهلة نهائية.

حل سلمي

يوشكا فيشر
وفي سياق متصل دعا وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر إلى إيجاد حل سلمي للأزمة العراقية بالتعاون مع الأطراف الإقليمية المعنية بالأزمة، معتبرا أن هذا الحل لم يستنفد بعد.

وقال فيشر في كلمة أمام ممثلي حزب الخضر في برلين إنه يمكن التعامل مع هذه الأزمة من خلال الضغط على العراق لتنفيذ القرار 1441 وتشديد عمليات التفتيش وإقامة نظام رقابة مستمر. وأشار إلى أن أي حرب على العراق من شأنها تهديد الاستقرار في المنطقة وأوروبا والعالم، مجددا في الوقت نفسه معارضة بلاده لهذه الحرب.

وفي الإطار نفسه عقد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اجتماعا في الفاتيكان اليوم مع البابا يوحنا بولص الثاني. وقد دعا البابا بلير إلى بذل كل الجهود الممكنة لتجنيب العالم انقسامات جديدة وإبعاد مأساة الحرب في العراق.

وكان البابا الذي أوفد مبعوثا خاصا إلى بغداد قد عبر عن قلقه العميق إزاء شن حرب على العراق، ووصفها بأنها ستكون إن وقعت هزيمة للبشرية.

عمليات التفتيش

مفتشو الأسلحة أثناء زيارة سابقة لموقع عسكري عراقي
وفي العراق تفقد الفريق النووي التابع للجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) منشأة القادسية في منطقة اليوسفية ومنشأة السابع من نيسان إضافة إلى معمل للألبان في أبو غريب.

ومن جانبه زار الفريق البيولوجي شركة الرازي في منطقة التاجي وأشرف على حرق مواد وصفت بالتالفة، ثم انتقل إلى كلية الطب في جامعة الموصل. كما زار فريق الصواريخ شركة النصر العظيم في منطقة الدورة التابعة لوزارة النقل ومركز ابن الهيثم في منطقة بوابة بغداد الشمالية. أما الفريق الكيميائي فقد ألغى كل نشاطاته بسبب سوء الأحوال الجوية.

المصدر : الجزيرة + وكالات