رمسفيلد يعلن جاهزية القوات الأميركية بالخليج لشن الحرب
آخر تحديث: 2003/2/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/20 هـ

رمسفيلد يعلن جاهزية القوات الأميركية بالخليج لشن الحرب

قوات أميركية تتمركز في صحراء الكويت استعدادا للحرب على العراق

ــــــــــــــــــــ
طائرات الاستطلاع الأميركية يو/2 تحلق في سماء العراق أمس الخميس للمرة الثانية في غضون أربعة أيام
ــــــــــــــــــــ

الرئيس الأميركي يقول إن صدام حسين أهدر آخر فرصة لتجريد أسلحته طوعا وإن أميركا وحلفاءها سيحققون نصرا كاسحا في حال شن حرب
ــــــــــــــــــــ

أنقرة تتجاهل الإنذار الأميركي وتعلن أن البرلمان لن يصوت على السماح بنشر الجنود الأميركيين قبل الأسبوع المقبل
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد مساء أمس إن الجيش الأميركي مستعد الآن بقوات ضخمة في منطقة الخليج لغزو العراق إذا قرر الرئيس جورج بوش شن حرب على بغداد. وأضاف رمسفيلد أن القوات المؤلفة من عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين والبريطانيين الذين احتشدوا في المنطقة في الأسابيع الأخيرة "يمكنني وصفها بأنها كافية".

وأوضح رمسفيلد أن وزارة الدفاع مستعدة ولديها القدرات والإستراتيجية للقيام بالعمليات العسكرية إذا قرر الرئيس بوش شن هجوم. وسئل رمسفيلد خلال تصريحات تلفزيونية هل القوات الأميركية والبريطانية مستعدة لخوض غمار الحرب فرد بـ"نعم" قاطعة. وقال "سيكون هناك تحالف كبير وسيكون هناك دول كثيرة" تشارك في أي جهد كهذا وأكد أن تحالفا دوليا سيظهر سريعا إذا قرر بوش التحرك.

ويقول مسؤولون عسكريون إن الولايات المتحدة وبريطانيا حشدتا أكثر من 150 ألف جندي في المنطقة وكذلك عشرات من السفن الحربية ومئات الطائرات، غير أن رمسفيلد رفض الحديث عن الأعداد الدقيقة للقوات قائلا "لا أتحدث عن الأرقام".

بوش يحذر صدام

جورج بوش أثناء خطابه في ولاية جورجيا
في هذه الأثناء حذر الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس العراقي من أنه "يهدر" آخر فرصة لتجريد أسلحته طوعا، وأعلن أن أميركا وحلفاءها سيحققون نصرا كاسحا في حال شن حرب.

وقال بوش في كلمة بولاية جورجيا "إذا باتت القوة العسكرية ضرورة لنزع أسلحة العراق فإن هذه الأمة ومعها آخرون ستعمل بحسم في قضية عادلة وستكون لنا الكلمة العليا".

وأطلعت واشنطن بريطانيا وإسبانيا على مشروع قرار "العواقب الوخيمة" للعراق الذي أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أنه لن يتضمن "مهلة نهائية" لبغداد، لكنه شدد على أن "الوقت ينفد".

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن واشنطن ستعرض الأسبوع المقبل على مجلس الأمن مشروع قرار جديد يجيز استخدام القوة ضد العراق، رغم الضغوط التي تمارسها فرنسا وروسيا والصين الأعضاء دائمو العضوية في مجلس الأمن لمنح مفتشي الأسلحة مزيدا من الوقت للبحث عن أسلحة غير تقليدية مزعومة لدى العراق.

إنذار أميركي لتركيا
على صعيد آخر أمهلت الولايات المتحدة تركيا ساعات للبت نهائيا في عرض المساعدات الأميركي مقابل نشر واشنطن قواتها في تركيا تحسبا لحرب محتملة على العراق.

كولن باول وجورج روبرتسون في المؤتمر الصحفي المشترك بواشنطن
وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في أعقاب محادثات أجراها مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) جورج روبرتسون في واشنطن إن العرض الأميركي هو أقصى ما يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة. وقال مسؤولون إن العرض يشمل نحو ستة مليارات دولار منحا إضافة إلى نحو 20 مليار دولار في صورة ضمانات قروض.

لكن تركيا تجاهلت هذا الموعد، وقال وزير خارجيتها يشار ياكيش إن أنقرة لن ترد على الولايات المتحدة وإن البرلمان لن يصوت على السماح بنشر عشرات آلاف الجنود الأميركيين من أجل الحرب على العراق قبل الأسبوع المقبل.

تحليق طائرات تجسس
وفي العراق حلقت طائرات الاستطلاع الأميركية يو/2 في سماء العراق أمس الخميس للمرة الثانية في غضون أربعة أيام. وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان لها إن الطائرة التي استعان بها المفتشون الدوليون حلقت ست ساعات وعشرين دقيقة وقد تفقدت عدة مواقع في أنحاء البلاد.

وكانت هذه الطائرة حلقت الاثنين الماضي فوق عدة مناطق عراقية للمرة الأولى منذ أعلن العراق موافقة غير مشروطة في العاشر من فبراير/ شباط على استعانة فرق التفتيش الدولية بها في عملهم.

ومع استمرار الحشود العسكرية وتجمع زهاء 200 ألف جندي أميركي وبريطاني في المنطقة استعدادا لحرب محتملة على العراق، دعت الحكومة في بغداد مواطنيها لأن يكونوا على أهبة الاستعداد بتخزين المزيد من الطعام وتشجيعهم لتقديم العون لملاقاة الأعداء الغازين.

وقالت وكالة الأنباء العراقية الرسمية إن الرئيس صدام حسين اجتمع بكبار مساعديه والمسؤولين العسكريين لبحث استعدادات القوات المسلحة لمواجهة التهديدات الأميركية بالحرب وسبل تعزيز قدرات وإمكانات المواطنين العراقيين.

في هذه الأثناء تفقدت فرق التفتيش الدولية خمسة مواقع لإنتاج صواريخ الصمود/2 العراقية بالقرب من العاصمة بغداد بعد أن توقعت بأن يطالب رئيس فرق التفتيش هانز بليكس العراق بتدمير تلك الصواريخ. وكشف وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف عن ضغوط شديدة على المفتشين لدفعهم إلى الانسحاب من العراق أو كتابة تقارير تبرر شن الحرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات