العراق يعلن استعداده للحوار مع واشنطن بشروط
آخر تحديث: 2003/2/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/20 هـ

العراق يعلن استعداده للحوار مع واشنطن بشروط

مقاتلة أميركية على متن حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لنكولن

ــــــــــــــــــــ
سترو يحذر مجلس الأمن من أنه إذا لم يستخدم القوة في حال عدم تعاون بغداد ستصبح الأمم المتحدة مجرد هيئة هامشية
ــــــــــــــــــــ

متحدث دولي يعلن أن هانز بليكس سيطلب من السلطات العراقية الليلة تدمير صواريخ "الصمود 2" المحظورة
ــــــــــــــــــــ

متحدث باسم الأمم المتحدة يؤكد أن العديد من موظفي الإغاثة الدوليين غادروا العراق برغبتهم
ــــــــــــــــــــ

قال نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان إن العراق مستعد للحوار مع الولايات المتحدة إذا تخلت واشنطن عن خططها لغزوه. وأوضح في مقابلة مع محطة تلفزيون الشباب العراقية أن بغداد سئلت عدة مرات إن كانت مستعدة للحوار مع الإدارة الأميركية لبناء علاقات اقتصادية والتعاون الذي يلبي المصالح المشتركة وردت بالإيجاب وما زال ذلك الرد قائما الآن.

وأضاف رمضان أن هذا التوجه لا يتماشى مع ما أسماها خطط الغزو الأميركية وأنه إذا تخلى الأميركيون عن "العدوان" وكان هناك حوار يحقق المصالح المشتركة بعيدا عن التدخل في الشؤون الداخلية "فلن يكون لدى العراق مانع".

وذكر رمضان للمحطة التي يديرها عدي الابن الأكبر للرئيس صدام حسين أن العراق قال إنه مع الحوار ومع العلاقات الطبيعية مع جميع دول العالم باستثناء إسرائيل حتى لو كانت له خلافات مع هذه الدولة أو تلك.

محتجون على ضرب العراق أثناء كلمة سترو أمام المعهد الملكي في لندن

تصريحات سترو
وفي لندن قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن المواجهة مع العراق دخلت مرحلتها الأخيرة، وحذر مجلس الأمن الدولي من أنه إذا لم يتم اللجوء إلى القوة في حال عدم تعاون بغداد "ستصبح الأمم المتحدة مجرد هيئة هامشية".

وزعم سترو في كلمة ألقاها أمام المعهد الملكي للشؤون الخارجية في لندن أن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل وسيستخدمها، وأضاف أنه إذا تنامى "نهم الرئيس صدام حسين لهذه الأسلحة مع رغبته في استخدام كل السبل لقمع شعبه وترهيب جيرانه سيجعل منه ذلك تهديدا فريدا من نوعه للسلام والأمن الدوليين".

وقال سترو إن هناك مسألة أخلاقية تتمثل في منع العراق من "شن حروب جديدة عدوانية" وتسوية المشكلة التي يطرحها "طاغية يواصل انتهاك القوانين" الدولية بصورة نهائية.

تدمير صواريخ
على صعيد آخر أعلن الناطق باسم رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة "أنموفيك" أن هانز بليكس سيطلب من السلطات العراقية تدمير صواريخ "الصمود 2" المحظورة. وقال إن رسالة بهذا المعنى سترسل إلى السلطات العراقية خلال هذا اليوم.

أحد مفتشي الأسلحة يختبر صاروخا من نوع "الصمود 2" في منشأة التاجي شمالي بغداد (أرشيف)

وذكرت مصادر دبلوماسية في بغداد أن السلطات العراقية تنتظر رسالة من بليكس تتضمن توجيهات بتدمير صواريخ محظورة، وأن الرسالة قد تكون سلمت إلى مندوب العراق في الأمم المتحدة محمد الدوري قبل أن تنقل إلى بغداد. وقال أحد الدبلوماسيين إن العراقيين "مستعدون للتجاوب مع كل طلبات بليكس".

وأنتج العراقيون مائة صاروخ من هذا الطراز منها 50 تم توزيعها على وحدات الجيش. وقد اعتبر خبراء الأمم المتحدة أن مدى هذه الصواريخ يفوق الـ 150 كلم التي حددتها القرارات الدولية لوقف إطلاق النار بعد حرب الخليج عام 1991. ويواصل مفتشو الأمم المتحدة منذ عدة أيام ترقيم هذه الصواريخ ووضع علامات عليها في مصنع قريب من بغداد.

من جهة ثانية ذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوياريك أنه لم يطلب من موظفي الإغاثة التابعين للمنظمة الدولية الجلاء عن العراق "وإنما تركت لهم حرية مغادرتها إذا أرادوا". وأوضح أنه تقرر بداية الشهر الحالي السماح للموظفين بالرحيل حسب رغبتهم.

وأضاف دوياريك أنه ما زال بالعراق أقل من 700 من الموظفين الدوليين بمن فيهم موظفو الإغاثة وما يزيد عن 200 من مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة والموظفين المعاونين. لكنه لم يحدد عدد الذين غادروا العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات