عضو الكونغرس الأميركي جويل هيفلي يتحدث مع سفير واشنطن في أنقرة بعد خروجهما من مكتب رئيس الوزراء التركي

ــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية التركي يعلن أن المفاوضات مع الأميركيين تحرز تقدما بشأن القضايا الثلاث المطروحة للنقاش في المجالات العسكرية والاقتصادية والتعاون السياسي
ــــــــــــــــــــ

باول ينفي الاتهامات بشأن نية واشنطن احتلال مصادر النفط في الخليج ويزعم أن الهدف من غزو العراق هو جعله جارا طيبا
ــــــــــــــــــــ

وزير البحرية الأميركي يصرح بأن قوات المارينز في الخليج تعاني من نفاد الصبر بسبب بطء الجهود الدبلوماسية ــــــــــــــــــــ

قال رئيس الوزراء التركي عبد الله غل إن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وبلاده بشأن نشر القوات الأميركية في الأراضي التركية استعدادا لحرب محتملة على العراق، ستتمخض عن نتائج "خلال الأيام القادمة".

وأضاف غل أثناء اجتماع في إسطنبول أنه سيمكن التوصل إلى اتفاق مساعدات قريب مع الولايات المتحدة يسمح بنشر القوات الأميركية، معتبرا أن الأميركيين "يتفهمون أسباب قلقنا ونحن نتفهم أسباب قلقهم". وأعلن أنه ستتم دعوة البرلمان التركي قريبا لاتخاذ قرار بهذا الشأن.

عبد الله غل
وكانت الحكومة التركية قد أرجأت اقتراع البرلمان على قرار بفتح القواعد والموانئ التركية حتى تحصل على مساعدات تقدر بمليارات الدولارات من حليفتها الوثيقة الولايات المتحدة لدعم اقتصادها الهش في مواجهة تداعيات الحرب المحتملة.

من جهته قال وزير الخارجية التركي يشار ياكيش إن أنقرة وواشنطن "قريبتان" من التوصل إلى اتفاق. وأشار في مقابلة مع قناة تلفزيونية تركية إلى أن المفاوضات بين الجانبين تحرز تقدما بشأن القضايا الثلاث المطروحة للنقاش وهي المجالات العسكرية والاقتصادية والتعاون السياسي.

باول وبلير
على صعيد آخر أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن العراق سيوضع تحت إدارة عسكرية أميركية لفترة محدودة في حال تدخل أميركي. وأوضح في تصريحات صحفية أنه "متى تمت إطاحة النظام ستبقى المؤسسات على حالها، ونرغب في أن تنقل الإدارة العسكرية في أسرع وقت السلطة الفعلية إلى إدارة مدنية".

وزعم باول أنه ليس لدى الولايات المتحدة أي مخططات استعمارية في منطقة الخليج، نافيا ما يتردد عبر العالم من أن أميركا تنوي غزو العراق للسيطرة على موارده الهائلة من الطاقة. وأضاف أنه "إذا كانت هناك ضرورة للحرب فإنها لجعل العراق جارا طيبا لا يطور أسلحة ولا يهدد جيرانه.. وعليه فإننا لن نغزو العراق لتدميره وإنما لنجعل منه مكانا أفضل".

بلير وبرلسكوني يبتسمان للصحفيين
عقب اجتماعهما في روما

وفي روما قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن هناك "دليلا واضحا على علاقة العراق وشبكة القاعدة". وأضاف أثناء مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أن إرادة المجتمع الدولي لم تضعف إزاء نزع سلاح الرئيس العراقي صدام حسين "ولو بالقوة"، وأنه "إذا ظن صدام أن إرادة المجتمع الدولي ضعفت بأي شكل فأعتقد أنه مخطئ".

مغادرة موظفين دوليين
على صعيد آخر أفادت مصادر دولية مطلعة في بغداد بأن أكثر من نصف الموظفين الأجانب في الأمم المتحدة العاملين في العراق غادروا بغداد مؤخرا وتلقوا تعليمات بالعودة متى استقر الوضع. وصرح مسؤولون دوليون طلبوا عدم كشف هوياتهم أنه لم يبق سوى حوالي 460 شخصا من أصل حوالي ألف من هؤلاء "باستثناء خبراء نزع الأسلحة".

وتخشى الوكالات الدولية في وقت الأزمة عدم تمكن موظفيها من مغادرة بلد تتعرض فيه سلامتهم للخطر بسبب عمليات عسكرية. وفي نظر المسؤولين الدوليين ببغداد فإن الاحتمال ضئيل في أن تحتجز السلطات العراقية أجانب رغما عنهم إذا نشبت الحرب.

نفاد صبر المارينز

قوات مارينز أميركية على حدود الكويت مع العراق (أرشيف)

من جهة ثانية قال وزير البحرية الأميركي هانسفورد جونسون إن القوات الأميركية في الخليج "تعاني من نفاد الصبر وسط الرمال والغبار" بسبب بطء الجهود الدبلوماسية، في الوقت الذي تستعد فيه لخوض حرب على العراق إلا أنها ستكون جاهزة للتحرك عندما يطلب منها ذلك.

وأضاف جونسون الذي كان في زيارة لحاملة الطائرات أبراهام لنكولن لتفقد الحشد العسكري في الخليج، أن الطيارين الأميركيين -بمن فيهم العاملون على متن الحاملة لنكولن- مستعدون لخوض حرب ضد العراق بعد عشر سنوات من القيام بدوريات فوق ما يسمى منطقة الحظر الجوي في جنوب العراق.

وهدد بعد تفقد طائرة الهجوم الجديدة سوبر هورنت إف إي/18 إي بأنه "يمكن إنجاز الحرب بأشكال كثيرة مختلفة.. يمكننا أن نذهب إلى هناك ونمحو كل شيء ويمكننا أن نذهب للقيام بأنشطة محددة بدقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات