صحافي أجنبي يصور صواريخ عراقية عرضتها بغداد على وسائل الإعلام في مؤسسة المعتصم بداية الشهر الحالي

ــــــــــــــــــــ
الرئيس العراقي صدام حسين يعلن عن رغبة بلاده في تجنب الحرب مع الولايات المتحدة ولكن ليس على حساب استقلالها وكرامتها
ــــــــــــــــــــ

غالبية الدول الأعضاء في مجلس الأمن تطالب في كلماتها بمواصلة عمليات التفتيش عن الأسلحة بالعراق
ــــــــــــــــــــ

قال دبلوماسيون ومصادر الأمم المتحدة أمس الأربعاء إن كبير مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة هانز بليكس قرر أن يطالب العراق بتدمير صواريخه من طراز الصمود/2، لكنه لم يقرر بعد هل يجب أيضا إزالة محركات هذه الصواريخ أم لا.

وموافقة العراق أو رفضه لتدمير الصواريخ سيكون اختبارا هاما لاستعداد بغداد للتخلي عن نظام دفاعي في وقت تحشد فيه واشنطن قواتها العسكرية لغزو محتمل للعراق. وكان مسؤولون أميركيون ألمحوا إلى أن رفض العراق ذلك سيكون انتهاكا لطلبات مجلس الأمن بأن يتخلى عن صواريخه ذاتية الدفع وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.

هانز بليكس مع المستشار العلمي للرئيس العراقي ببغداد في الأسبوع الأول من الشهر الحالي

ومن المتوقع أن يكتب بليكس رسالة إلى مسؤولي بغداد قريبا بعد أن يكمل مفتشو الأسلحة مسحهم لمواقع تجميع الصواريخ والقاذفات والمكونات الأخرى التي يقومون بفحصها كل يوم تقريبا هذا الأسبوع.

وفي العراق أكد المدير العام لشركة الكرامة المنتجة لصاروخ الصمود/2 أن صدق العراقيين في تعاملهم مع أنموفيك وإخبارها بأن هذا الصاروخ تجاوز مسافة الـ150 كلم في إحدى التجارب بعد العام 1998هو السبب هو الذي دفع بالمفتشين إلى اتهام بغداد بتجاوز المدى المسموح به لهذا الصاروخ في قرارات الأمم المتحدة.

وتفقد مفتشو الأسلحة الأربعاء عشرة من المواقع العراقية العسكرية التي يشتبه بأنها تصنع أسلحة محظورة، فقد تفقد خبراء أنموفيك موقع صواريخ الصمود في أبو غريب شمالي غربي بغداد وقاموا بترقيم العشرات منها.

وتوجه خبراء من اللجنة كذلك إلى مجمعات المأمون وابن الهيثم والفداء العسكرية في ضواحي بغداد. كما توجه فريق مختص بالأسلحة الكيمياوية إلى موقع المثنى قرب مدينة سامراء في حين توجه فريق آخر إلى مصنع زيوت في بغداد. وتفقد فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية مجمعي النداء والزوراء العسكريين، بينما توجه فريق آخر إلى النهروان جنوبي العاصمة.

تصريحات صدام

صدام حسين أثناء رئاسته اجتماعا لكبار مساعديه في بغداد الأسبوع الماضي

أعرب الرئيس العراقي صدام حسين عن رغبة بلاده في تجنب الحرب مع الولايات المتحدة ولكن ليس على حساب استقلالها وكرامتها. وقال صدام في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام العراقية "في الوقت الذي يحتاج فيه شعبنا إلى حريته وكرامته وسيادته فإنه يحترم حرية وسيادة وكرامة الآخرين". وأضاف "ولكن إذا حاولت أميركا وركبها الشيطان في تصور أن بإمكانها أن تحقق الأهداف التي تتحدث عنها فسوف ترى ما هو تصميم شعب العراق وسوف ننتصر عليها".

وجاءت تصريحات الرئيس العراقي خلال استقباله وفدا برلمانيا روسيا يترأسه زعيم الحزب الشيوعي غينادي زيغانوف. وقد شدد زيغانوف على حرص القيادة الروسية على تجنب الحرب والحفاظ على مصالحها في العراق. وقد اجتمع الوفد الروسي أيضا مع نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان.

وفي السياق نفسه أعلن وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح أن العراق يتصرف وكأن الحرب قائمة غدا وأن لديه ما يكفي من المؤن الغذائية لمواجهتها.

وقال صالح في مؤتمر صحفي إن بغداد مقتنعة بأن مجلس الأمن سيرفض قرارا يبرر الهجوم على العراق. وأشار في هذا الصدد إلى "تعاون العراق التام لتزويد المفتشين الدوليين بالوسائل التي تخولهم الإعلان للعالم أن العراق لم يعد لديه أسلحة دمار شامل".

جلسة مجلس الأمن
وفي نيويورك قال دبلوماسيون أمس الأربعاء إنه من المحتمل ألا يتم التصويت على مشروع قرار بريطاني أميركي يطلب تفويضا من الأمم المتحدة باستخدام الحرب ضد العراق قبل أوائل مارس/ آذار بعد تقرير آخر يقدمه هانز بليكس كبير مفتشي الأسلحة الدوليين.

مندوب العراق يتحدث في مجلس الأمن أمس

وقبل اتخاذ قرار نهائي بشن ضربة عسكرية تريد الولايات المتحدة تخصيص بضعة أسابيع لحشد دعم دولي لموقفها، ما دفع محللين ودبلوماسيين إلى الاعتقاد بأن هجوما لن يقع قبل منتصف مارس/ آذار القادم.

إلا أن صيغة مسودة القرار لم يتفق عليها بعد من جانب الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير. وكان متوقعا في بادئ الأمر أن توزع مسودة القرار أمس الأربعاء على مجلس الأمن المكون من 15 عضوا إلا أن ذلك تأجل إلى وقت لاحق من الأسبوع أو أوائل الأسبوع القادم.

وقال السفير البريطاني جيريمي غرينستوك للصحافيين إنه من المحتمل أن يتضمن القرار مهلة زمنية أمام العراق ليظهر أنه يتخلى طواعية عن أي أسلحة دمار شامل يحتمل أنه يمتلكها.

وقد اختتم مجلس الأمن الدولي أمس ثاني يوم من مناقشاته العلنية الخاصة بالعراق، وشدد معظم المتحدثين الـ63 الذين تعاقبوا على المنصة لست ساعات ونصف الساعة الثلاثاء والأربعاء على ضرورة استمرار عمليات التفتيش عن الأسلحة طالما أنها تتيح تحقيق تقدم وأعربوا عن قلقهم من عواقب الحرب.

المصدر : وكالات