صدام حسين يؤكد حتمية انتصار العراق في الحرب
آخر تحديث: 2003/2/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/1 هـ

صدام حسين يؤكد حتمية انتصار العراق في الحرب

صدام حسين محاطا بضباط من الجيش وعلى يمينه ابنه قصي

ــــــــــــــــــــ
الرئيس العراقي ينبه قيادات جيشه إلى أهمية التحرك السريع لمواجهة أي إنزال قد يقدم عليه "العدو" في أي موقع من المواقع العراقية
ــــــــــــــــــــ

رايس تؤكد بقاء الولايات المتحدة والحلفاء في العراق لفترة بعد الحرب المحتملة لتوفير الأمن والتأكد من عدم اندلاع أعمال عنف
ــــــــــــــــــــ

مفتشو الأسلحة يواصلون عملياتهم في العراق ويتفقدون تسعة مواقع للإنتاج الكيميائي والتصنيع العسكري
ــــــــــــــــــــ

بحث الرئيس العراقي صدام حسين مع مجموعة من قادة الوحدات العسكرية العراقية الاستعدادات التي ينفذها الجيش تحسبا للحرب المحتملة على بلاده، واعتبر في حديث معهم أن العراق سيخرج "منتصرا من المعركة" مع الولايات المتحدة إذا وقعت.

عراقيات يحملن صورة الرئيس صدام أثناء مظاهرة أمام مقر الأمم المتحدة ببغداد (أرشيف)

وأضاف صدام في الاجتماع الذي حضره نجله الأصغر قصي عضو قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي المشرف على الحرس الجمهوري ووزير الدفاع الفريق أول الركن سلطان هاشم أحمد، أنه ليس أمام العراق سوى أن يقاتل "إذا دفع الشيطان العدو وأراد الله لأمر ما أن تحصل المعركة التي يتحدث عنها العدو".

وأشار صدام في تعقيبه على ما أورده المقاتلون العراقيون من تحضيرات عسكرية تحسبا لأي تحرك أميركي إلى أهمية التحرك السريع لمواجهة أي إنزال قد يقدم عليه العدو في أي موقع من المواقع العراقية. وقال إن الإنزال يقع عادة في مواقع خالية نسبيا من الكثافة التي تواجه الإنزال.

وأعلن الرئيس صدام حسين أنه أبلغ تشكيلات حزب البعث الحاكم بتنظيم دورات عن موضوع الإنزال والتعرف على حجم القوات لكي يسهلوا للجيش مهمة وصول المعلومات السريعة إليه "ليكون رد فعله سريعا". وأمر الوحدات العسكرية بمسح واستطلاع الأراضي وتحديد مواقع احتمالات الإنزال، قائلا "نريد حصر الإنزال ثم تدميره".

إدارة مدنية عراقية

كوندوليزا رايس

وفي الجانب الآخر أعلنت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس أن هناك فترة من الوقت سيكون فيها على الولايات المتحدة "ومن يوجد من الحلفاء" توفير الأمن بعد "تحرير" العراق من نظام الرئيس صدام حسين.

وأضافت رايس في مقابلة صحفية أن الشعب العراقي "بعد التخلص من هذا النظام المرعب" سيكون قادرا على إدارة شؤونه، لكن ستكون هناك مرحلة من الوقت يجب فيها على الولايات المتحدة والحلفاء توفير الأمن والتأكد من عدم اندلاع أعمال عنف.

واستبعدت المستشارة الأميركية تنصيب حكومة عسكرية وقالت إن الإدارة الأميركية تخطط للاستعانة بمجموعة عراقية تأتي "من الولايات المتحدة من أجل المساعدة" في إدارة الوزارات وعودتها إلى عملها.

يذكر أن وزارة الخارجية الأميركية ترعى هذه الأيام مناقشات مجموعات عمل عن الاستثمار في مجال النفط العراقي ومستقبل التعليم والدفاع واللاجئين والاقتصاد والبنية الأساسية في العراق.

استعدادات الحرب
وعلى صعيد ذي صلة قالت واشنطن إن عدد قواتها في الخليج بلغ 87 ألف جندي وسيصل إلى 150 ألفا في غضون أسبوعين. وأكد مستشار وزير الدفاع الأميركي ريتشارد بيرل أن الحرب على بغداد باتت وشيكة وأن الولايات المتحدة قادرة على السيطرة على الوضع بالعراق في غضون شهر.

وفي لندن نفى وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن تكون بلاده والولايات المتحدة حددتا جدولا زمنيا لبدء الحرب على العراق وذلك ردا على معلومات صحفية تحدثت عن أن بغداد أُمهلت ستة أسابيع حتى تنزع أسلحتها للدمار الشامل المزعومة.

وتوقع الوزير في مقابلة مع تلفزيون BBC أن يشهد مجلس الأمن أحداثا مهمة لا سيما خطاب وزير الخارجية الأميركي كولن باول الأربعاء ثم إجراء نقاش جديد عما إذا كان العراق انتهك القرار 1441 انتهاكا واضحا أم لا، مضيفا أن هناك تفاصيل عديدة يجب تسويتها قبل حصول تدخل عسكري.

عمليات التفتيش

مفتشو الأسلحة ينتظرون أمام بوابة منشأة القعقاع جنوبي بغداد (أرشيف)

في هذه الأثناء واصل مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة عملياتهم في العراق بحثا عن أسلحة محظورة، وقال مسؤولون عراقيون إن مفتشين من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية فتشوا اليوم تسعة مواقع على الأقل.

وزار فريق صاروخي تابع للجنة أنموفيك مصنع الصمود شمال غرب بغداد. وتفقد فريق آخر شركة الميلاد للأبحاث والتنمية العسكرية والواقعة على بعد 40 كلم جنوبي العاصمة العراقية، وهذه الشركة متخصصة في تصميم وتطوير أنظمة التحكم والتوجيه في الصواريخ. وتوجه فريق ثالث إلى مخزن القعقاع للذخيرة.

كما تفقد فريق كيميائي مخازن خاصة بوزارة الري في منطقة الوحدة جنوبي العاصمة، في حين فتش فريق كيميائي آخر مصنع ألبان في أبو غريب شمال غرب بغداد. وتوجه فريق آخر إلى شركة النعمان التابعة لهيئة التصنيع العسكري. وتوجه فريق ثالث إلى مكان لم يكشف عنه في اتجاه بعقوبة شرقي بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات