صدام يجدد رغبة بلاده في تجنب الحرب
آخر تحديث: 2003/2/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/18 هـ

صدام يجدد رغبة بلاده في تجنب الحرب

صدام حسين أثناء رئاسته اجتماعا لكبار مساعديه في بغداد الأسبوع الماضي
ــــــــــــــــــــ
وزير التجارة العراقي يؤكد أن بغداد تتصرف وكأن الحرب قائمة غدا ولديها ما يكفي من المؤن الغذائية لمواجهتها
ــــــــــــــــــــ

غالبية الدول الأعضاء في مجلس الأمن تطالب في كلماتها بمواصلة عمليات التفتيش عن الأسلحة بالعراق
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تقول إنها عازمة على تقديم مشروع قرار ثان أمام مجلس الأمن حتى ولو أدى ذلك إلى أن تستخدم فرنسا حق الفيتو
ــــــــــــــــــــ

أعرب الرئيس العراقي صدام حسين عن رغبة بلاده في تجنب الحرب مع الولايات المتحدة ولكن ليس على حساب استقلالها وكرامتها. وقال صدام في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام العراقية "في الوقت الذي يحتاج فيه شعبنا إلى حريته وكرامته وسيادته فإنه يحترم حرية وسيادة وكرامة الآخرين". وأضاف "ولكن إذا حاولت أميركا وركبها الشيطان في تصور أن بإمكانها أن تحقق الأهداف التي تتحدث عنها فسوف ترى ما هو تصميم شعب العراق وسوف ننتصر عليها".

وجاءت تصريحات الرئيس العراقي خلال استقباله وفدا برلمانيا روسيا يترأسه زعيم الحزب الشيوعي غينادي زيغانوف. وقد شدد زيغانوف على حرص القيادة الروسية على تجنب الحرب والحفاظ على مصالحها في العراق. وقد اجتمع الوفد الروسي أيضا مع نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان.

وفي السياق نفسه أعلن وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح أن العراق يتصرف وكأن الحرب قائمة غدا وأن لديه ما يكفي من المؤن الغذائية لمواجهتها.

وقال صالح في مؤتمر صحفي إن بغداد مقتنعة بأن مجلس الأمن سيرفض قرارا يبرر الهجوم على العراق. وأشار في هذا الصدد إلى "تعاون العراق التام لتزويد المفتشين الدوليين بالوسائل التي تخولهم الإعلان للعالم أن العراق لم يعد لديه أسلحة دمار شامل".

جلسة مجلس الأمن

محمد الدوري أثناء إلقاء كلمته بمجلس الأمن
وفي نيويورك اختتم مجلس الأمن الدولي الأربعاء الثاني من مناقشاته العلنية الخاصة بالعراق، وشدد معظم المتحدثين الـ63 الذين تعاقبوا على المنصة لست ساعات ونصف الساعة الثلاثاء والأربعاء على ضرورة استمرار عمليات التفتيش عن الأسلحة طالما أنها تتيح تحقيق تقدم وأعربوا عن قلقهم من عواقب الحرب.

وتحدث مندوب العراق محمد الدوري مجددا قبل ختام الجلسة رسميا ليشكر كل الوفود التي أعلنت في غالبيتها معارضتها للحرب. وطلب أيضا من "المؤيدين لموقف الولايات المتحدة وبريطانيا المتطرف عدم التسرع وأخذ كل الأمور في الاعتبار". وقال إن إعلان الحرب يتطلب مسؤولية أخلاقية كبرى.

كما أكد الدبلوماسي العراقي خلو بلاده من أسلحة الدمار الشامل وأكد أيضا أن "العراق مصمم على بذل كل الجهود والتعاون بطريقة بناءة مع المفتشين" الدوليين عن الأسلحة.

أما المندوب المصري لدى الأمم المتحدة أحمد أبو الغيط فقد شدد على وجوب مواصلة عمليات التفتيش في العراق دون تحديد مهلة قصوى طالما أنها تأتي بنتيجة.

ورأى المندوب السعودي فوزي بن عبد المجيد الشبكشي أنه مهما كان سبب الحرب "فنحن على شفا كارثة غير محسوبة العواقب"، داعيا بغداد إلى التعاون بفاعلية مع المفتشين لتجنيب شعب العراق ويلات الحرب.

من جهته أكد مندوب ماليزيا زين الدين يحيى أن على العراق أن يواصل التعاون مع المفتشين وأن يتجنب إعطاء مثيري الحرب ذرائع.

كذلك أكد بيار هيلغ مساعد مندوب سويسرا آخر دولة انضمت إلى الأمم المتحدة أن اللجوء إلى القوة ينبغي ألا يتم إلا بعد استنفاد جميع الوسائل الأخرى.

يذكر أن المناقشات العلنية تسمح لكل الدول الأعضاء في المنظمة الدولية بالتعبير عن وجهات نظرها بشأن مسألة تتعلق بالأمن والسلم الدوليين ولا يليها اعتماد قرار أو مناقشات.

قرار ثان

آري فلايشر يتحدث في مؤتمر صحفي سابق
وفي سياق ذي صلة أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر أن واشنطن عازمة على تقديم مشروع قرار ثان أمام مجلس الأمن، حتى ولو أدى ذلك إلى أن تستخدم فرنسا حق الفيتو.

وكرر فلايشر القول إن "الخيار الأول للرئيس بوش هو المرور عبر مجلس الأمن، أي طلب موافقته على تدخل عسكري ضد العراق، في حال لم ينفذ العراق قرارات مجلس الأمن".

وأكد أن "الإدارة الأميركية تعتقد أنه من المهم أن يظهر العالم أكبر قدر ممكن من الوحدة، وسنواصل العمل مع فرنسا لهذا الغرض"، مشيرا مع ذلك إلى وجود خلافات في الرأي مع باريس.

وتعارض باريس حاليا صدور قرار جديد عن مجلس الأمن وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مطلع الشهر الجاري خلال قمة فرنسية-بريطانية إنه سيقرر في الوقت المناسب ما إذا كانت فرنسا ستستخدم حق الفيتو أم لا.

عمليات التفتيش

خبير أسلحة يضع علامات على أحد صواريخ الصمود/2 العراقية

وفي العراق أكد المدير العام لشركة الكرامة المنتجة لصاروخ الصمود-2 أن صدق العراقيين في تعاملهم مع أنموفيك وإخبارها أن هذا الصاروخ تجاوز مسافة الـ 150 كلم في إحدى التجارب بعد عام 1998هو السبب الذي دفع بالمفتشين إلى اتهام بغداد بتجاوز المدى المسموح به لهذا الصاروخ في قرارات الأمم المتحدة.

وتفقد مفتشو الأسلحة الأربعاء عشرة من المواقع العراقية العسكرية التي يشتبه بأنها تصنع أسلحة محظورة، فقد تفقد خبراء أنموفيك موقع صواريخ الصمود في أبو غريب شمالي غربي بغداد وقاموا بترقيم العشرات منها.

وتوجه خبراء من اللجنة كذلك إلى مجمعات المأمون وابن الهيثم والفداء العسكرية في ضواحي بغداد. كما توجه فريق مختص بالأسلحة الكيمياوية إلى موقع المثنى قرب مدينة سامراء في حين توجه فريق آخر إلى مصنع زيوت في بغداد. وتفقد فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية مجمعي النداء والزوراء العسكريين، بينما توجه فريق آخر إلى النهروان جنوبي العاصمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات