جانب من إعادة انتشار القوات السورية في أبريل/ نيسان عام 2001 (أرشيف)

شرع الجيش السوري صباح اليوم بعملية إعادة انتشار وحداته المتمركزة في شمالي لبنان منذ عام 1976 وذلك بموجب اتفاق أعلن عنه مساء أمس وأبرم بين القيادتين العسكريتين السورية واللبنانية.

وقال شهود عيان إن 45 من عربات نقل الجنود السورية قادمة من منطقة البترون على بعد 55 كلم عن العاصمة بيروت عبرت مدينة طرابلس كبرى مدن شمالي لبنان متوجهة إلى منطقة عكار على الحدود مع سورية.

وكان بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية أعلن أمس أن وحدات من الجيش السوري الموجودة في لبنان ستبدأ هذا الأسبوع مرحلة جديدة من خطة إعادة انتشار نص عليها اتفاق الطائف المبرم عام 1989 والذي أنهى حوالي 15 عاما من الحرب الأهلية.

وقال مصدر عسكري لبناني إن الخطة تتضمن مغادرة ما يقارب أربعة آلاف جندي سوري البلاد. وأوضح أن العملية ستبدأ اعتبارا من اليوم وتحديدا في منطقة البترون شمالي لبنان وتستمر لمدة خمسة أيام.

وكانت القوات السورية في لبنان -التي يقدر عددها بحوالي 20 ألف جندي- اتخذت مواقع جديدة في شرقي البلاد في أبريل/ نيسان من العام الماضي. وينص اتفاق الطائف على انسحاب الجيش السوري نهائيا من بيروت وضواحيها إلى سهل البقاع المحاذي لسورية بعد سنتين من إقرار الإصلاحات الدستورية التي تم تبنيها عام 1990.

ولم ينص الاتفاق على مهلة محددة لانسحاب آخر جندي سوري من لبنان. وقد انسحب القسم الأكبر من الجيش السوري من بيروت في يونيو/ حزيران 2001.

يذكر أن القوات السورية دخلت لبنان للمرة الأولى خلال الحرب الأهلية (1975- 1990) عام 1976 وانتشرت في جميع الأراضي اللبنانية باستثناء الجنوب المحاذي لإسرائيل. وتطالب المعارضة المسيحية في لبنان -ولاسيما البطريرك الماروني نصر الله صفير- بتحديد جدول زمني لانسحاب كامل القوات السورية على مراحل.

المصدر : وكالات