محللون: الغزو الأميركي للعراق سيعرض العالم للخطر
آخر تحديث: 2003/2/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/17 هـ

محللون: الغزو الأميركي للعراق سيعرض العالم للخطر

جنود أميركيون يجرون تدريبات عسكرية في صحراء الكويت (أرشيف)

يتساءل الكثيرون إذا ما كانت الحرب التي تهدد الولايات المتحدة بشنها على العراق ستوفر الأمن للعالم والشرق الأوسط أم أنها ستطلق العنان لموجة من مشاعر الغضب والكراهية للأميركيين وتزيد عدد أنصار زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ويأتي الرد واحدا على هذا السؤال من شوارع الشرق الأوسط ودوائر المسؤولين والمحللين والأكاديميين وعلماء الدين وهو أن الغزو الأميركي للعراق من شبه المؤكد أن يثير ردود أفعال من شأنها تعريض الأمن العالمي للخطر.

وقال سامي البارودي أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت "سجل الماضي يشير إلى أن أي استخدام للقوة من جانب قوى خارجية يثير ردود فعل معاكسة".

أما المحلل السياسي البريطاني باترك سيل فقال إن "الولايات المتحدة تنتهج سياسة في غاية الخطورة بإثارة العرب والمسلمين، ولن يسفر ذلك سوى عن زيادة الإرهاب والعنف". وأضاف أن "المنطقة العربية والإسلامية ليست مستعدة لتجربة استعمارية جديدة، والقاعدة مازالت موجودة تجتذب المزيد من المجندين كل يوم وتستعد لتوجيه ضربة جديدة".

وتساءل أحد الدبلوماسيين في إشارة إلى حملة بن لادن على وجود القوات الأميركية في شبه الجزيرة العربية بعد حرب الخليج عام 1991، عما يمكن أن يحدثه وجود 100 ألف جندي أميركي في الخليج إذا كان وجود 10 آلاف جندي قد أثار تمردا بين أعضاء تنظيم أسامة بن لادن.

وضع مختلف
وفي حين كانت السعودية هي قاعدة الانطلاق الأساسية لحرب الخليج الثانية عام 1991 يعتقد كثير من العرب أن الوضع اختلف الآن.

موظف في وزارة الدفاع الأميركية نجا من محاولة اغتيال في حين قتل زميله على يد مجهول في الكويت (أرشيف)

فحتى الكويت الدولة الوحيدة التي تعلن صراحة تأييدها لشن حرب على العراق والتي لديها من الأسباب ما يدفعها للشعور بالامتنان تجاه الولايات المتحدة التي حررتها، تتنامى فيها المشاعر المناهضة للأميركيين واستهدفت سلسلة من الهجمات بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي جنودا أميركيين.

ويقول المحللون إن التعاطف الشعبي القوي الذي حظيت به الولايات المتحدة من جانب الدول العربية بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 تبخر بسبب ما تعتبره هذه الدول تأييدا أعمى من جانب واشنطن لإسرائيل مما يثير الاعتقاد السائد بأن الولايات المتحدة تشن "حملة صليبية" على الإسلام.

ومن العوامل المثيرة للقلق أن المشاعر المناهضة للولايات المتحدة تتنامى حتى بين الطبقات العليا والمتوسطة العربية الموالية عادة للغرب. كما يبدي الساسة والأكاديميون العرب تشككا في النوايا الأميركية، إذ يقولون إن إسرائيل وحلفاءها المتشددين من الأميركيين -وأغلبهم يتولون مناصب عليا في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش- يحاولون حمل واشنطن على تدمير أعداء الدولة العبرية والسيطرة على نفط الخليج.

المصدر : رويترز