سعد الفقيه
رفضت الحركة الإسلامية للإصلاح السعودية التي تتخذ من لندن مقرا لها الثلاثاء عرض وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز الذي يقضي بعودة المعارضين السعوديين وفق شروط.

وقالت الحركة التي يتحدث باسمها سعد الفقيه في بيان لها إن "الحركة لا تعتقد أن العودة ممكنة إلا بتغيير حقيقي في النظام ومحاكمة المسؤولين على جرائمهم في نهب المال العام واعتدائهم على الدماء والأعراض وتلاعبهم بالدين والقيم". وأضاف البيان "أن الحركة تعلن بلا تردد أنها مستعدة لإيقاف نشاطها في لندن فورا إذا سمح بحرية التعبير والتجمعات وألغيت المباحث وتحقق القضاء"، مشيرا إلى أن ذلك "يستحيل أن ينفذ من قبل التركيبة الحالية المسؤولة عن الحكم".

واعتبرت الحركة أنه "حتى في هذا العرض الشخصي يمارس الأمير نايف الكبرياء والغطرسة فيرفض تسمية الحركة أو أشخاصها بأسمائهم، فكيف يراد لمثل هذا الطرح أن ينظر إليه المرء بجدية". وتابعت قائلة إنه "لم يكن الأمير نايف ليصرح بالحديث عن المعارضة لولا ما تحدثه نشاطات الحركة حاليا من آثار ونتائج تجبره على الحديث علنا عنها"، مشيرة بهذا الخصوص إلى أن "إذاعة الحركة ونشاطاتها وحضورها في المجتمع حققت نجاحا ملحوظا أجبر الأمير نايف وغيره على التصرف بمثل هذا الاتجاه".

نايف بن عبد العزيز

وكان الأمير نايف أكد في حديث لصحيفة "عكاظ" السعودية نشر الثلاثاء أن الرياض لا تعارض عودة المعارضين السعوديين الموجودين في الخارج شرط تراجعهم عن "الخطأ". وقال إن "أي مواطن لم يمنع من العودة إلى بلاده ليقول ما لديه، وحتى لو كان مخطئا وتراجع عن الخطأ فليس هناك أي مانع".

وأضاف "لا أعتقد أن أي إنسان يعاقب في القول إذا ما اتبع أسلوب القول الذي قرره الإسلام"، مشيرا إلى أن عناصر المعارضة السعودية "ليس لهم أي قيمة". وتابع أن "قيادتنا وبلادنا تقبل المواطن وترحب به أيا كان.. حتى لو كان على خطأ يظل مواطنا ومجتمعه وقبل ذلك عقيدته قادرة على تصحيح الخطأ".

وتعتبر الحركة الإسلامية للإصلاح التي أنشئت عام 1996 أبرز تنظيمات المعارضة السعودية في الخارج. وأنشئت هذه الحركة إثر خلافات في صلب لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان (جمعية ذات اتجاه إسلامي أنشأها عام 1993 أساتذة جامعيون وعلماء دين). غير أنه تم حظر الجمعية فور إنشائها ولجأ المتحدث باسمها أستاذ العلوم الفيزيائية محمد المسعري (خرج عنها في ما بعد) إلى بريطانيا في أبريل/ نيسان 1994 بعد أن فر من السعودية إلى اليمن.

وإضافة إلى الحركة الإسلامية للإصلاح، يوجد معارضون سعوديون آخرون ينشطون ضمن منظمات حقوقية في الولايات المتحدة الأميركية خاصة.

المصدر : الفرنسية