ــــــــــــــــــــ
بلير يؤكد أنه مازال يرغب في صدور قرار ثان من مجلس الأمن قبل شن الحرب على العراق
ــــــــــــــــــــ

رئيس الوزراء الفرنسي يقول إن بلاده تسعى إلى عدم شرذمة موقف المجتمع الدولي بشأن العراق ولا تنوي حاليا استخدام الفيتو في مجلس الأمن بشأن هذه القضية
ــــــــــــــــــــ

المتحدث باسم المفتشين في العراق يعلن عن قيام فريقه بترقيم العشرات من صواريخ الصمود المحظورة
ــــــــــــــــــــ

عقد مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية جلسة علنية حول الأزمة في العراق، وتتاح الفرصة في هذه الجلسة لأكثر من 60 عضوا في الأمم المتحدة لإبداء آرائهم بشأن كيفية معالجة الأزمة. ويأتي ذلك في وقت بدأت فيه واشنطن ولندن مساعي حثيثة لإصدار قرار جديد من مجلس الأمن يسمح باستخدام القوة ضد العراق.

وأفاد مراسل الجزيرة في نيويورك بأن الجلسة شهدت اتصالات مكثفة كانت أبرزها بريطانية وأميركية حاولت بحث استصدار قرار جديد يجيز استخدام القوة لضرب العراق.

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش أمس إن إدارته تنسق حاليا مع حلفائها من أجل استصدار قرار ثان من مجلس الأمن الدولي. لكنه أشار في تصريحات لوسائل الإعلام الثلاثاء خلال حفل تنصيب رئيس لجنة الأوراق المالية إلى أن واشنطن لا تحتاج إلى هذا القرار للتحرك، مبررا ذلك بأن العراق لم يهتم بتنفيذ القرار الأول رقم 1441.

وأكد بوش أن الحرب هي خياره الأخير، ولكن المخاطر الناجمة عن عدم فعل شيء تعتبر الخيار الأسوأ على حد تعبيره. وتعهد بتولي أمر الرئيس العراقي مؤكدا أنه يشكل تهديدا للولايات المتحدة.

توني بلير أثناء مؤتمره الصحفي

من جانبه أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أنه مازال يرغب في صدور قرار ثان من مجلس الأمن قبل شن الحرب على العراق، ونفى في مؤتمر صحفي عقده بمقر رئاسة الوزراء في لندن أن يكون قرار نهائي اتخذ بشأن التحرك ضد نظام بغداد.

وأضاف بلير أنه يأخذ بعين الاعتبار المظاهرات المناهضة للحرب، قائلا إن للمتظاهرين الحق في القلق من نتائجها. وطالب هؤلاء بالإصغاء إلى أصوات العراقيين الذين تركوا وطنهم بسبب نظام صدام، على حد تعبيره.

مجلس الأمن
وجاءت تصريحات بوش وبلير قبل ساعات من بدء مجلس الأمن الدولي جلسة مفتوحة تخصص لبحث الأزمة العراقية، وسط توقعات بتحول الجلسة إلى منتدى مناهض لخطط الحرب الأميركية.

وأعلن دبلوماسي أميركي أن القرار الثاني الذي تعتزم الولايات المتحدة طرحه أمام مجلس الأمن الدولي سيكون "قويا جدا"، وسينص على أن العراق ارتكب انتهاكات جديدة واضحة.

جون نيغروبونتي وجيرمي غرينستوك أثناء جلسة لمجلس الأمن (أرشيف)
وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أن واشنطن قد تكشف هذا الأسبوع أو الأسبوع القادم عن مضمون مشروع القرار. وأوضح أن القرار سيكون "بسيطا نسبيا وليس طويلا جدا". وذكرت مصادر دبلوماسية أن المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي ونظيره البريطاني جيرمي غرينستوك تباحثا بشأن الخطوات المقبلة، بما في ذلك مشروع القرار الجديد.

ومن جانبه صرح رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران أن بلاده تسعى إلى عدم شرذمة موقف المجتمع الدولي بشأن العراق. وأشار إلى أن فرنسا لا تنوي حاليا استخدام حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن بشأن هذه القضية. وأشار مراسل الجزيرة في باريس إلى أن مجلسي النواب والشيوخ الفرنسيين سيبدآن يوم 27 من الشهر الحالي مداولات حول الموقف من العراق يتبلور على أساسها قرار فرنسي بهذا الشأن.

عمليات التفتيش
وقد واصلت فرق التفتيش التابعة للجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش "أنموفيك" أمس تفقد المواقع العراقية العسكرية التي تشتبه في أنها تصنع أسلحة محظورة.

وقام المفتشون الثلاثاء بترقيم عشرات من صواريخ "الصمود" وفق ما أعلن المتحدث باسمهم هيرو يواكي في بغداد. ولم يورد يواكي أي توضيحات حول العدد الإجمالي للصواريخ التي تم رصدها وترقيمها مشيرا إلى أن عملية الترقيم مستمرة.

واعتبر خبراء الأمم المتحدة أن مدى صواريخ الصمود-2 يتجاوز الحد الأقصى المسموح به وقدره 150 كلم، غير أن العراق أكد أنها لم تتجاوز هذا الحد إلا خلال التجارب.

العالم العراقي سعد محمود أثناء مؤتمره الصحفي ببغداد
استجواب العلماء
وفي سياق متصل أجرت قناة الجزيرة حوارا خاصا مع العالم العراقي سعد محمود عقب المؤتمر الصحفي الذي عقده في بغداد الثلاثاء تحدث فيه عن مضمون الأسئلة التي طرحها عليه المفتشون الدوليون خلال المقابلة المنفردة التي أجروها معه الاثنين. وأوضح العالم العراقي أنه هو الذي طلب بنفسه توثيق المقابلة التي أجريت معه وأنه قام بتسجيل ما دار بها على أشرطة تسجيل وأنه لم يطرح أي شروط أخرى.

وفي هذا الإطار قال المتحدث باسم مفتشي الأمم المتحدة هيرو أويكي أن عددا من العلماء العراقيين قالوا إنهم سيوافقون على عقد مقابلات خاصة مع مفتشي الأمم المتحدة فقط في حالة تسجيلها صوتيا، وأوضح أن هذا غير مقبول.

وأشار المتحدث إلى أن لجنة أنموفيك التقت حتى الآن في مقابلات خاصة مع ثلاثة علماء عراقيين فقط أيام السادس والسابع من فبراير/ شباط الجاري أي قبل أسبوع من تقديم رئيس فرق التفتيش هانز بليكس تقريره إلى الأمم المتحدة. وأضاف أن الأشخاص الذين طلب منهم المفتشون إجراء مقابلات خاصة بعد ذلك أصروا على تسجيل المقابلات.

المصدر : الجزيرة + وكالات