بلير يبدي رغبته في صدور قرار ثان لضرب العراق
آخر تحديث: 2003/2/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/17 هـ

بلير يبدي رغبته في صدور قرار ثان لضرب العراق

توني بلير يتحدث أثناء مؤتمر صحفي في ختام قمة الاتحاد الأوروبي ببروكسل وإلى يمينه وزير خارجيته جاك سترو

ــــــــــــــــــــ
مجلس الأمن يعقد مساء اليوم جلسة مفتوحة بشأن الأزمة في العراق وسط توقعات بتحول الاجتماع إلى منتدى مناهض لخطط الحرب الأميركية
ــــــــــــــــــــ

مسؤول أميركي يعلن أن الولايات المتحدة تعمل مع عدد من حلفائها على صياغة مشروع قرار ثان حول العراق قد يكشف عنه خلال أسبوع
ــــــــــــــــــــ
بلجيكا تأمل أن تدافع فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وألمانيا عن موقف الاتحاد الأوروبي الذي تبنته قمة بروكسل في جلسة مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ

أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أنه مازال يرغب في صدور قرار ثان من مجلس الأمن الدولي قبل شن الحرب على العراق، مشددا على أن ذلك سيتطلب نقاشا طويلا.

وأوضح في مؤتمر صحفي بمقر الحكومة البريطانية بلندن أن موعد صدور قرار ثان يفتح الباب أمام هجوم على العراق بقيادة الولايات المتحدة هو مسألة تجب مناقشتها مع الحلفاء الرئيسيين، من دون أن يحدد أي مهلة. وأشار إلى أن "مسألة الوقت الذي ينبغي منحه للمفتشين الدوليين غير مطروحة إلا في حال حصول تعاون كامل من جانب الرئيس العراقي صدام حسين"، مضيفا أنه إذا رفض نزع أسلحته بطريقة سلمية يجب أن يحصل ذلك بالقوة.

وقال إن التجارب الماضية أثبتت أنه كلما تصاعدت التهديدات بإجراء عسكري ضد بغداد أدت إلى المزيد من التنازلات من جانب الحكومة العراقية.

وأبدى بلير حرصه على الوحدة الإقليمية للعراق في حال الإطاحة بحكومته الحالية، وقال إن نظام الحكم المستقبلي يجب أن يتحدد من خلال المشاورات مع الحلفاء والأمم المتحدة.

وأضاف رئيس الوزراء البريطاني أنه يأخذ المظاهرات المناوئة للحرب التي خرجت في جميع أنحاء العالم السبت الماضي بعين الاعتبار، لكنه قال إنه يتعين على هؤلاء المتظاهرين أن يسمعوا أصوات ملايين العراقيين الذين هاجروا من بلدهم بسبب ما سماها أعمال صدام. وأشار في هذا الصدد إلى أن طبيعة النظام العراقي تعطي مبررا للحرب كوسيلة لإزالة واحد من أكثر الأنظمة الدكتاتورية في التاريخ، على حد قوله.

جلسة مجلس الأمن

مجلس الأمن في جلسة الاستماع لتقريري بليكس والبرادعي الأسبوع الماضي
وتأتي تصريحات بلير قبل ساعات من بدء مجلس الأمن الدولي جلسة مفتوحة تخصص لبحث الأزمة في العراق، وسط توقعات بتحول الجلسة إلى منتدى مناهض لخطط الحرب الأميركية. ويعقد الاجتماع بناء على طلب من جنوب أفريقيا التي تشغل حاليا مقعد حركة عدم الانحياز التي تضم 115 دولة نامية تعارض بشدة خطط الحرب.

وواصلت واشنطن بدعم من لندن مساعيها لتقديم مشروع قرار جديد لمجلس الأمن يخولهما استخدام القوة دون السماح لبغداد بأي مهلة جديدة لنزع الأسلحة التي تزعم الحكومتان الأميركية والبريطانية أن العراق لا يزال يخفيها.

وقالت مصادر دبلوماسية إن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نغروبونتي التقى أمس نظيره البريطاني جيريمي غرينستوك لمناقشة الخطوات التالية وتوقيت طرح مشروع القرار.

وأكد مسؤول أميركي في واشنطن اليوم أن الولايات المتحدة تعمل مع عدد من حلفائها على صياغة مشروع قرار ثان حول العراق قد يكشف عنه خلال أسبوع. وقال الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الأمر "يتعلق بقرار بسيط نسبيا.. لن يكون طويلا جدا", موضحا للصحفيين أن المبادرة الجديدة قد يكشف عنها "هذا الأسبوع أو ربما الأسبوع المقبل".

وفي هذا الإطار عبر رئيس الوزراء البلجيكي غي فيرهوستات عن أمله بأن تدافع الدول الأربع في الاتحاد الأوروبي الأعضاء بمجلس الأمن -وهي فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وألمانيا- عن الموقف الذي أقرته قمة بروكسل حول الأزمة في العراق. وأقر مع ذلك بأنه لا توجد ضمانات عما سيكون عليه موقف هذه الدول.

مخاطر الحرب

دونالد رمسفيلد
وفي سياق آخر قالت صحيفة نيويورك تايمز اليوم إن كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بدؤوا يتحدثون علنا ولأول مرة عن الأخطاء التي يمكن أن تحدث لا خلال الهجوم على العراق فحسب بل بعد الغزو أيضا.

وذكرت الصحيفة أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد لديه قائمة مكتوبة بالمخاطر المحتملة، وأنه يشير إليها دوما ويضيف إليها أفكاره ومقترحات كبار القادة العسكريين ويناقشها مع الرئيس بوش.

وأبلغ رمسفيلد الصحيفة أن قائمة المخاطر تتضمن مخاوف من استخدام الرئيس العراقي صدام حسين لأسلحة دمار شامل ضد شعبه وإلقاء المسؤولية على القوات الأميركية. وذكر أن القائمة تتضمن أيضا أن يلجأ الرئيس العراقي إلى ما فعله في آبار النفط الكويتية، حين نسفها ليضيع على الشعب العراقي عائدات هامة.

وحذرت قائمة وزير الدفاع الأميركي أيضا من أن يخفي صدام أسلحته في المساجد والمستشفيات والمواقع الثقافية ويستخدم المواطنين أو صحفيين أجانب كدروع بشرية.

وأبلغ رمسفيلد الصحيفة عن سلسلة كاملة من المخاوف من تعرض دول مجاورة للهجوم، ومن استخدام أسلحة الدمار الشامل ضد هذه الدول أو ضد القوات الأميركية في العراق أو خارجه.

عمليات التفتيش

خبير أسلحة يضع علامات
على أحد صواريخ الصمود العراقية أمس

وفي العراق واصلت فرق التفتيش تفقد المواقع العراقية العسكرية التي تشتبه في أنها تصنع أسلحة محظورة. فقد تفقد فريق من المفتشين موقع التاجي العسكري الواقع على بعد نحو 15 كلم شمالي بغداد.

وواصل خبراء الأسلحة الكيميائية في العراق تدمير أول كمية من مخزون غاز الخردل وقذائف المدفعية التي يمكن استخدامها لإطلاق هذا الغاز. وجرت عمليات التدمير في منشأة المثنى ببلدة سامراء، حيث من المتوقع أن تستغرق عمليات تدمير المخزون العراقي من هذا الغاز نحو خمسة أيام. كما أجرى خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقابلة على انفراد مع مهندس عراقي كبير كان على صلة بواردات العراق من أنابيب الألمنيوم.

وفي السياق نفسه حلقت للمرة الأولى في المجال الجوي العراقي أمس طائرة تجسس أميركية من طراز يو/2. وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان لها إن الطائرة حلقت فوق عدة مناطق لمدة أربع ساعات.

المصدر : الجزيرة + وكالات