جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير
أعلن مصدر مسؤول في جامعة الدول العربية اليوم أن الكويت قدمت احتجاجا رسميا على ما أسمته أسلوب إدارة رئاسة المجلس الوزاري لاجتماع وزراء الخارجية الذي عقد في القاهرة الأحد الماضي وكرس لبحث الوضع في العراق.

وأشارت المذكرة التي تبلغ لبنان بها إلى أن "الكويت عبرت عن أسفها وانزعاجها للأسلوب والنهج غير المنظم في إدارة الاجتماع الطارئ من قبل الرئاسة (لبنان) التي لم تلتزم بالقواعد والإجراءات المنصوص عليها في النظام الداخلي لمجلس الجامعة العربية". وأضافت أن "الرئاسة لم تستجب لطلب المملكة العربية السعودية التصويت على الاقتراح الذي بدا الخلاف بشأنه واضحا، ويدعو بألا يصدر أي بيان عن المجلس الوزاري وأن ترفع توصية بالموضوع إلى القمة العربية الاستثنائية".

وأوضحت المذكرة أن "الطلب السعودي لقي دعم مصر والكويت إلا أن الرئاسة تجاهلت ذلك مخالفة مرة أخرى الإجراءات المتبعة في مجلس الجامعة". وقالت إن البيان الذي صدر حول العراق "لا يلبي ولا يعكس مطالب الدول التي لديها ملاحظات ووجهات نظر مختلفة، مما حدا بالكويت إلى التحفظ على البيان".

وكان القائم بالأعمال الكويتي في لبنان سليمان الحربي قلل في وقت سابق اليوم من شأن الخلاف القائم حاليا بين بلاده ولبنان بشأن الأزمة في العراق، واعتبر التصريحات التي صدرت عن عدد من نواب البرلمان الكويتي لا تعكس الموقف الرسمي لبلاده.

ونأى الدبلوماسي الكويتي بنفسه عن تصريحات أطلقها برلمانيون كويتيون طالبوا فيها بتجميد المساعدات الاقتصادية للبنان ودعوا إلى سحب السفير الكويتي من بيروت، وقال إن ما قاله أولئك النواب لا يمثل الموقف الرسمي للكويت.

وجاءت تصريحات الدبلوماسي الكويتي للصحفيين عقب لقائه وزير الخارجية اللبناني محمود حمود بناء على طلب الأول من أجل توضيح موقف الكويت من نتائج اجتماعات وزراء الخارجية العرب الأخير.

وأكد مندوبون حضروا الاجتماع الوزاري أن الكويت سعت لإجراء التصويت على البيان الختامي الذي دعا الدول العربية إلى الامتناع عن تقديم أي تسهيلات عسكرية للولايات المتحدة في حربها المحتملة على العراق. وأضاف المندوبون أن وزير الخارجية اللبناني الذي ترأس الاجتماع لم يؤيد المطلب الكويتي.

وينتشر في الكويت نصف القوات الأميركية بالمنطقة والتي يبلغ تعدادها حوالي 150 ألف جندي استعدادا لشن حرب محتملة على العراق.

المصدر : الفرنسية