جانب من انسحاب القوات السورية إلى البقاع اللبناني (أرشيف)

أعلن بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية الثلاثاء أن وحدات من الجيش السوري الموجودة في لبنان ستبدأ هذا الأسبوع مرحلة جديدة من خطة إعادة انتشار نص عليها اتفاق الطائف المبرم عام 1989 والذي أنهى حوالي 15 عاما من الحرب الأهلية.

وقال مصدر عسكري لبناني إن خطة إعادة الانتشار تتضمن مغادرة ما يقارب أربعة آلاف جندي سوري البلاد. ويقدر عدد الجيش السوري في لبنان بحوالي 20 ألف جندي. وأوضح المصدر أن العملية ستبدأ اعتبارا من الأربعاء وتحديدا في منطقة البترون شمالي لبنان وتستمر لمدة خمسة أيام.

وذكر البيان الصادر عن مكتب رئيس الجمهورية اللبنانية إميل لحود أن وفدا مشتركا من قيادة الجيش اللبناني وقيادة الجيش العربي السوري عرض على "رئيس الجمهورية العماد إميل لحود الإجراءات التي ستتخذها القيادتان... لتنفيذ مرحلة جديدة من إعادة انتشار وحدات من الجيش السوري في عدد من المناطق اللبنانية تنفيذا لاتفاق الطائف".

وكانت القوات السورية في لبنان اتخذت مواقع جديدة في شرق لبنان في أبريل/ نيسان من العام الماضي. ويعتبر لبنان إعادة الانتشار جزءا من اتفاق الطائف الموقع عام 1989 الذي أنهى الحرب الأهلية وقضى بأن يتحرك الجيش السوري شرق بيروت تدريجيا قبل أن يغادر البلاد نهائيا.

وينص الاتفاق على انسحاب الجيش السوري نهائيا من بيروت وضواحيها إلى سهل البقاع المحاذي لسوريا بعد سنتين من إقرار الإصلاحات الدستورية التي تم تبنيها عام 1990. ولم ينص الاتفاق على مهلة محددة لانسحاب آخر جندي سوري من لبنان.

وقد انسحب القسم الأكبر من الجيش السوري من بيروت في يونيو/ حزيران 2001. وحصل انسحاب جديد في أبريل/ نيسان 2002. ويذكر أن القوات السورية دخلت لبنان للمرة الأولى خلال الحرب الأهلية (1975- 1990) عام 1976 وانتشرت في كافة الأراضي اللبنانية باستثناء الجنوب المحاذي لإسرائيل. وتطالب المعارضة المسيحية في لبنان ولاسيما البطريرك الماروني نصر الله صفير، بتحديد جدول زمني لانسحاب كامل القوات السورية على مراحل.

المصدر : وكالات