مقاومون فلسطينيون يتصدون لقوات الاحتلال أثناء توغلها في غزة
ــــــــــــــــــــ
استشهاد فلسطينيين اثنين فجر اليوم وتفجير منزل أثناء عملية توغل ضخمة لقوات الاحتلال شمالي مدينة غزة
ــــــــــــــــــــ

الاحتلال يعتقل الليلة الماضية وصباح اليوم أكثر من 50 فلسطينيا في أنحاء مختلفة ويفرض حظر تجول على جنين
ــــــــــــــــــــ

استشهد قيادي بارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في كمين نصبه جنود الاحتلال الإسرائيلي لسيارته على طريق في قطاع غزة صباح اليوم.

وقال مسؤولون في حماس والإذاعة الإسرائيلية إن رياض أبو زيد أصيب بجروح خطيرة بعد أن فتحت قوة إسرائيلية خاصة النار عليه بعدما اعترضت طريقه وهو يقود سيارته على طريق البحر قرب مخيم البريج للاجئين، ليستشهد بعدها متأثرا بجروحه في مستشفى إسرائيلي.

محاولة إسعاف جريح فلسطيني أصيب برصاص إسرائيلي أثناء توغل شمالي غزة
وقال شهود عيان إن الجنود الإسرائيليين كانوا مختبئين في سيارة فان زرقاء اللون محملة بالخضار تقف على رصيف الطريق عندما اعترضوا سيارة أبو زيد وهي من طراز هوندا سوداء اللون وبرفقته أحد حراسه الشخصيين. ويوصف أبو زيد بأنه أحد قادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

وباغتياله يرتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا برصاص جنود الاحتلال إلى 13 شهيدا في غضون الساعات الـ 24 الأخيرة.

وفي عملية ثانية وقعت فجر اليوم استشهد فلسطينيان أثناء عملية توغل ضخمة لقوات الاحتلال شمالي مدينة غزة، كما فجرت بالديناميت منزلا يملكه أحد رجال المقاومة.

فقد اقتحمت حوالي 40 دبابة إسرائيلية بالإضافة إلى جرافتين تساندها المروحيات الحربية حي الشيخ رضوان، وحاصرت منزلا من خمسة طوابق يعود إلى أحمد غندور الذي يشتبه في أنه عضو في حركة حماس، ثم أمرت سكان المبنى وعدد من المنازل المجاورة بإخلائها قبل أن تفجر منزل غندور بالمتفجرات.

وتتهم إسرائيل غندور بالمسؤولية عن التخطيط لعملية تفجير دبابة إسرائيلية شمالي قطاع غزة السبت الماضي مما أسفر عن مقتل أربعة جنود.

طفل فلسطيني يقف على أنقاض منزله الذي دمره الاحتلال في غزة
وأثناء عملية التوغل التي دامت خمس ساعات اشتبك مسلحون فلسطينيون ومعهم رجال الشرطة بجنود الاحتلال مما أسفر عن استشهاد فلسطينيين أحدهما رجل شرطة وإصابة خمسة آخرين بجروح بينهم طبيب.

وجاء التوغل الإسرائيلي في أعقاب استشهاد ستة فلسطينيين من كوادر كتائب القسام في انفجار سيارة مفخخة بمزرعة في حي الزيتونة بمدينة غزة. وأعلنت كتائب القسام أن الشهداء الستة قضوا غدرا في عملية اغتيال مدبرة بينما كانوا يجهزون طائرة صغيرة يتم توجيهها عن بعد.

تشييع الشهداء
وقد خرج نحو مائة ألف فلسطيني في قطاع غزة لتشييع شهداء حماس الستة. ورفع المشيعون الأعلام الفلسطينية وأطلق مسلحون عيارات نارية في الهواء وهم يتوعدون بالانتقام.

فلسطينيون يشيعون أحد شهداء حماس الستة في غزة

من جانب آخر فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على مدينة جنين صباح اليوم.

وذكرت مصادر فلسطينية أن الجنود الإسرائيليين يشنون حملة اعتقالات ودهم في الضاحية الشرقية والبلدة القديمة للمدينة. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الليلة الماضية وصباح اليوم أكثر من 50 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية بينهم 13 في مدينة جنين ومخيمها و21 في بلدة سعير بمنطقة الخليل.

محادثات لندن
وعلى الصعيد الدبلوماسي يبحث وفد فلسطيني في لندن دفع مسيرة الإصلاحات بالسلطة الفلسطينية مع فريق عمل تابع للمجموعة الدولية الرباعية بالإضافة إلى لجنة الارتباط. ويتزامن ذلك مع محادثات أخرى يحضرها وفد إسرائيلي توجه هو الآخر إلى لندن لبحث القضية ذاتها.

ومن المقرر أن ينعقد اليوم الاثنين في العاصمة البريطانية اجتماع لممثلي اللجنة الرباعية للسلام يسبق إجراء المحادثات مع الفلسطينيين.

وقال الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي رعنان غيسين إن وفدا إسرائيليا سيتوجه إلى لندن للاجتماع باللجنة الرباعية، دون أن يشير إلى ما إذا كان الفريق الإسرائيلي سيلتقي الوفد الفلسطيني. ونقل عن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أيضا تأكيده عدم وجود نية للاجتماع بالوفد الإسرائيلي أثناء محادثات الوفدين في لندن.

ويتألف الوفد الفلسطيني من ستة أعضاء في الحكومة الفلسطينية، ومن المقرر أن تبدأ المحادثات غدا الثلاثاء وتستمر ثلاثة أيام تختتم بلقاء مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو.

ويحمل الوفد الفلسطيني رسالة من الرئيس ياسر عرفات إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تتضمن تأكيد عزمه تعيين رئيس وزراء تحقيقا للمطلب الرئيسي في الإصلاحات التي تطالب بها الولايات المتحدة ودول أخرى. وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث للصحفيين في القاهرة أمس على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب إن عرفات سيعين رئيسا للوزراء في غضون أسبوعين أو ثلاثة.

المصدر : الجزيرة + وكالات