وزراء الخارجية العرب يؤكدون عدم المساعدة في ضرب العراق
آخر تحديث: 2003/2/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/15 هـ

وزراء الخارجية العرب يؤكدون عدم المساعدة في ضرب العراق

جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة اليوم

ــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية اللبناني يحذر من أن أي عدوان عسكري على العراق ستكون له تداعيات قاسية على الأوضاع في المنطقة
ــــــــــــــــــــ

مصادر تتوقع أن يتضمن البيان الختامي تأكيد الوزراء العرب على امتناع دولهم عن تقديم المساعدة والتسهيلات لأي عمل عسكري موجه ضد العراق والمنطقة
ــــــــــــــــــــ
عشرات المتظاهرين يتجمعون خارج مبنى مقر الجامعة العربية مطالبين بدعم عربي فاعل للعراق مرددين شعارات مناهضة للحرب
ــــــــــــــــــــ

اختتم وزراء الخارجية العرب اجتماعهم بمقر الجامعة العربية في القاهرة الذي عقد للتحضير للقمة العربية الطارئة المقرر عقدها في وقت لاحق من هذا الشهر.

وأفاد مراسل الجزيرة في القاهرة أن مداولات جرت حول اقتراح سوري بتبني الاجتماع الوزاري الحالي والقمة العربية المقبلة لمشروع يدعو إلى توجيه رسالة قوية وصريحة برفض شن أي عدوان على العراق.

وتوقعت مصادر أن يتضمن البيان الختامي تأكيد الوزراء العرب على امتناع دولهم عن تقديم أي نوع من المساعدة والتسهيلات لأي عمل عسكري موجه ضد العراق والمنطقة.

وافتتح وزراء خارجية الدول العربية اجتماعاتهم اليوم لوضع جدول أعمال مؤتمر القمة الطارئ وموعدها بشأن العراق الذي دعا إليه الرئيس المصري حسني مبارك.

محمود حمود أثناء مشاركته في اجتماع لوزراء الخارجية العرب تحضيراً لقمة بيروت (أرشيف)
وقال وزير الخارجية اللبناني محمود حمود قبيل بدء الاجتماع إن أي عدوان على العراق سيكون له تداعيات خطيرة على دول المنطقة.

وأضاف حمود الذي يترأس الدورة الحالية لوزراء الخارجية العرب "يجب أن نؤكد بصورة موحدة رفضنا المطلق للحرب على العراق, والتأكيد على ضرورة تغليب الحل السلمي"، وأضاف "يجب أن نؤكد امتناع الدول العربية عن تقديم أي نوع من المساعدة لعمل عسكري ضد العراق".

وأوضح أن الدول العربية قد لا تكون قادرة على وقف الحرب على العراق، ولكن يتعين عليها أن تتخذ موقفا واضحا ومحددا ضد من يقرعون طبول الحرب.

يذكر أن عددا من دول الخليج تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية في أراضيها مع تزايد التحضيرات العسكرية استعدادا لأي حرب قد تشنها على العراق.

واستحث حمود العراق على الاستمرار في التعاون مع الأمم المتحدة لتنفيذ القوانين الدولية بشأن نزع أسلحته المحظورة، وذلك بعد أن أكد على التعاون الذي يبديه العراق بالفعل مع فرق التفتيش الدولية عن الأسلحة غير التقليدية.

وجدد وزير الخارجية اللبناني على التمسك بالأمم المتحدة مرجعية دولية وحيدة لفض النزاعات، معربا عن أسفه للازدواجية في تطبيق المعايير والقوانين الدولية بشأن نزع الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل داعيا إلى العمل على نزع الأسلحة النووية الإسرائيلية لما تمثله من تهديد للأمن العربي والسلام العالمي.

وبعد أن استمع وزراء خارجية 22 دولة عربية لملاحظات وزير الخارجية اللبناني التي استهل بها الجلسة الافتتاحية غير الرسمية، عقد الوزراء جلسة مغلقة بحضور وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي ومفوض الاتحاد كريس باتن. وكان باباندريو قد أعرب مساء السبت عن ثقته بإمكان الاتحاد الأوروبي مساعدة العالم لتجنب أي "مجازفة عسكرية" في العراق.

مناشدة عراقية

عمرو موسى مع جورج باباندريو
وفي وقت مبكر اليوم قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الذي يحضر الاجتماع إن العراق يريد من الدول العربية بذل المزيد من العمل لمنع وقوع الحرب. وأعرب عن ارتياح بلاده للتحركات الشعبية المناهضة للحرب، بيد أنه قال "إن العرب لم يبلوروا بعد موقفهم الرسمي"، مشيرا إلى أن بعض الدول العربية تقدم مساعدات عسكرية للقوات الأميركية في حال شن حرب على بغداد.

وقال بعض المسؤولين العرب إنهم لن يعارضوا الحرب على العراق تحت مظلة الأمم المتحدة، في حين أن الجميع أعلن معارضته للحرب دون تلك الموافقة.

وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح أمس السبت إن قطار الحرب ماض في طريقه، وأضاف أن معجزة وحدها هي التي ستمنع وقوع الحرب "وأن المعجزة يجب أن تكون في داخل العراق إما بإقصاء النظام العراقي أو حدوث شيء ما في العراق".

في حين قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن الجامعة العربية تتبنى موقفا في مجمله يعارض اتخاذ أي إجراء عسكري ضد العراق، ويدعو لمنح المفتشين الدوليين في العراق الوقت الذي يحتاجونه لإكمال مهمتهم لتجريد بغداد من أسلحتها المحظورة.

رفض الحرب

فاروق الشرع وبجواره نظيره المصري أحمد ماهر
ويأتي الاجتماع بعد وقت قصير من دعوة الرئيس مبارك لعقد قمة عربية طارئة في القاهرة خلال أسبوع لبحث الموقف من العراق. ويشارك في الاجتماع عشرون من وزراء الخارجية العرب الـ 22, بينما يمثل كل من سلطنة عمان وموريتانيا مندوبها العام في الجامعة العربية.

وعلى وزراء الخارجية العرب أن يتفقوا على موعد القمة العربية الاستثنائية إزاء العراق وجدول أعمال القمة، وقالت صحيفة الأهرام المصرية إن القمة قد تعقد في 27 الشهر الجاري في منتجع شرم الشيخ لمشاركة بعض القادة العرب في قمة دول عدم الانحياز التي ستجرى في ماليزيا في الفترة من 20 إلى 25 فبراير/ شباط.

وقال دبلوماسيون عرب إن القمة في حال انعقادها على الأغلب ستخرج بموقف يدعو لمنح المفتشين الدوليين المزيد من الوقت للتأكد من تخلص العراق من أسلحته المحظورة وأيضا حث العراق على التعاون الكامل مع المفتشين.

وفي خارج مقر الجامعة العربية تجمع عشرات المتظاهرين مطالبين بدعم عربي فاعل للعراق. ورفع المتظاهرون ومعظمهم من حزب العمل الإسلامي أعلاما فلسطينية وعراقية وارتدوا قمصانا كتب عليها "إسرائيل والولايات المتحدة عدو واحد". وردد المتظاهرون الذين كانوا مطوقين بتعزيزات أمنية كبيرة "يا وزراء أين الوحدة العربية؟" و"زودونا بالأسلحة".

المصدر : وكالات