تبدأ قناة (العربية) وهي قناة إخبارية جديدة بثها الخميس وسط تأكيدات القائمين عليها بأن الغرض منها هو تقديم نظرة متوازنة في مجال عرض الأخبار.

وقال علي الحديثي رئيس شركة أخبار الشرق الأوسط التي يوجد مقرها في دبي بالإمارات العربية المتحدة والتي تصدر عنها القناة الجديدة "سنقدم للمشاهدين العرب خيارا حكيما ومتوازنا" في مجال الأخبار.

ويعتبر موضوع "التوازن" مسألة حساسة في منطقة تعد فيها حرية التعبير عن الرأي نادرة ندرة المطر في الصحراء. وواجهت قناة الجزيرة في قطر الكثير من المشاكل مع عدد من الأنظمة العربية بسبب سماحها بعرض وجهات النظر بحرية, رغم ما تثيره هذه من إشكاليات.

وسينظر الكثيرون باهتمام إلى الكيفية التي ستقوم بها قناة (العربية) المدعومة بأموال سعودية وكويتية ولبنانية, بعرض الأخبار والحوارات التي عادة ما تستأثر باهتمامات المشاهدين العرب. ووعد الحديثي بأن تقدم (العربية) للمشاهدين العرب "بديلا يقوم على تغطية الأخبار بعيدا عن الاستفزاز المقصود". وأضاف أن القناة الجديدة ستمارس "الحرية من أجل إيصال المعلومة". وقال "سوف لن يكون هناك أي قيود على هذه الحرية المسؤولة كما أن النقاشات التي ستعرض ستكون منطقية".

وذكر الحديثي أن مجلسا لإدارة القناة سيتألف من "رجال يتمتعون بالحكمة ويكونون مسؤولين عن سياسة وتحرير الخط الذي ستسير عليه القناة لحمايتها من نفوذ المساهمين فيها". وتوقع أن تتمتع القناة الجديدة بالقوة الكافية للصمود أمام السوق الإعلامية المكتظة بالمنافسين والتي جذبت (السوق) منذ الهجمات على الولايات المتحدة عام 2001 الكثير من المصالح الأجنبية.

غير أن هذا الانتقاد المبطن لقناة الجزيرة سوف لن يزعج القائمين عليها وهم الذين واجهوا معارك سابقة هدفت جميعها إلى الضغط على حكومة قطر من أجل إغلاقها. فقد رفضت دول الخليج العربية التعامل مع صحفيي القناة وأغلقت مكاتبها ومنعت تدفق الإعلانات إليها إضافة لسحب السفراء من الدوحة كما فعلت مؤخرا المملكة العربية السعودية.

محمد جاسم العلي
ويقول المدير العام للجزيرة محمد جاسم العلي الذي يظهر قدرا من الاعتزاز بكون القناة كانت "رائدة" في مجال بث الأخبار على مدار ساعات اليوم في الوطن العربي "إن محاولات إسكات الجزيرة كثيرة جدا وأن حوالي 200 شكوى رسمية سجلت ضدنا". ويبدي المسؤولون في قناة الجزيرة ترحيبا بالمنافسة في مجال عرض الأخبار ويؤكدون عدم وجود أي مخاوف من هذا الأمر.

وقال العلي في هذا الشأن "إضافة للمصداقية اللازمة للنجاح, فإن أي قناة تحتاج إلى تغطية إخبارية واسعة وسرعة في بث تلك الأخبار إضافة إلى المواقف الصلبة وحرية توصيل المعلومة".

ويتوقع خبراء الإعلام أن تستقطب القناة الجديدة (العربية) كثيرا من المشاهدين لأسباب ربما تتعلق بكونها جديدة غير أنه على المستويين المتوسط والبعيد فالأمر ستقرره المصداقية والدعم السياسي والمالي.

وأسست شركة أخبار الشرق الأوسط في مطلع هذا العام برأسمال قدره 500 مليون دولار وهي تمتلك أيضا محطة MBC
وMBC-2 وهي قناة تلفزيونية تبث أفلاما أجنبية من البحرين. وتمتلك الشركة 32 مكتبا حول العالم من بينها العراق وفلسطين وإسرائيل والولايات المتحدة. وستبث القناة الجديدة 12 ساعة في اليوم قبل أن تصبح 24 ساعة في الثالث من الشهر المقبل. وسيتضمن بثها نشرات إخبارية إضافة إلى نقاشات وحوارات.

وتخطط كل من إسرائيل وإيران ومحطات أميركية, من بينها راديو سوا إلى إطلاق بث تلفازي موجه إلى الوطن العربي.

المصدر : الفرنسية