فلسطينيون ينقلون جثة أحد شهداء نابلس الثلاثة
ــــــــــــــــــــ
حماس تحمل إسرائيل مسؤولية اغتيال ستة من أعضاء جهازها العسكري في قطاع غزة
ــــــــــــــــــــ

استشهاد ثلاثة فلسطينيين وجرح 29 برصاص قوات الاحتلال بعد أن بلغ الفلسطينيين نبأ اعتقال تيسير خالد القيادي في الجبهة الديمقراطية
ــــــــــــــــــــ

وفد فلسطيني وآخر إسرائيلي يتوجهان إلى لندن لإجراء محادثات مع اللجنة الرباعية وتأكيد فلسطيني لمنصب رئيس الوزراء
ــــــــــــــــــــ

اندلعت اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية مساء الأحد. وجاءت الاشتباكات بعد أن توغلت أكثر من 25 دبابة وآليات مدرعة تساندها المروحيات في المدينة المحتلة.

وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال تحاصر عددا من المباني في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين وتنفذ عمليات مداهمة في عدد من المنازل بعد أن فرضت نظام حظر التجوال، وأفادت حصيلة أولى بإصابة أحد الفلسطينيين برصاصة في ساقه.

ولم تعلق قوات الاحتلال فورا على الحادث لكن مصادر عسكرية أكدت أنها عملية روتينية في إطار البحث عن ناشطين فلسطينيين.

تسعة شهداء
وفي السياق نفسه استشهد ستة فلسطينيين عندما وقع انفجار في سيارة محملة بالمتفجرات بمنزل أحد أعضاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في حي الزيتون بمدينة غزة.

وقال شهود عيان إنهم سمعوا انفجارين متعاقبين من المبنى الصغير الواقع في أرض زراعية مسورة، وأصيب ثلاثة آخرون في الانفجار الذي دمر سيارة كانت متوقفة بالقرب من المزرعة.

وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس في بيان لها أن الشهداء الستة أعضاء في جهازها، وقالت إن الانفجار وقع لدى تجهيز طائرة صغيرة توجه عن بعد.

وجاء في البيان أن كتائب القسام "تزف إلى الشعب الفلسطيني كوكبة الشهداء الستة الذين قضوا نحبهم في عملية اغتيال مدبرة بينما كانوا يجهزون طائرة صغيرة تعمل بالتوجه عن بعد". وهي المرة الأولى التي تتحدث فيها كتائب القسام عن تجهيز مثل هذه الطائرات، وتوعدت بالانتقام والثأر لاغتيال كوادرها.

وحمل إسماعيل هنية أحد قادة حماس إسرائيل المسؤولية الكاملة عن عملية الاغتيال، وأوضح أن المعلومات الأولية التي جمعتها الحركة تفيد أن "العدو استخدم تكنولوجيا معينة في هذا الحادث" دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

ورفضت قوات الاحتلال التعليق على الحادث، وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد نسبت في وقت سابق إلى وزير الدفاع شاؤول موفاز قوله خلال الاجتماع الحكومي الأسبوعي الأحد إن جيش الاحتلال سيوجه ضربة قوية للبنية الأساسية لحركة حماس. بعد أن تبنى جهازها العسكري عملية تفجير دبابة إسرائيلية أمس ومصرع طاقمها المؤلف من أربعة جنود.

فلسطينيون ينقلون جثة أحد شهداء مواجهات نابلس
وفي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب العشرات بجروح برصاص قوات الاحتلال، عندما فتح جنود إسرائيليون النار على مسلحين فلسطينيين وراشقين للحجارة.

وقال مسؤولون أمنيون فلسطينيون إن عدد الجرحى في صفوف الفلسطينيين بلغ 29 وإن أحد الجرحى في حالة موت سريري.

واندلعت الاشتباكات بعد قيام وحدة إسرائيلية مدعومة بآليات مصفحة ودبابات بتطويق مبنى سكني في المدينة. وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال اعتقلت خلال العملية تيسير خالد، عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وثلاثة من مرافقيه.

كما أفاد مصدر أمني بأن قوات الاحتلال هدمت أربعة منازل فلسطينية في رفح جنوبي قطاع غزة كما جرفت أراضي زراعية في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع.

محادثات لندن

نبيل شعث
وعلى الجبهة الدبلوماسية يتوجه ستة أعضاء في الحكومة الفلسطينية إلى لندن هذا الأسبوع للمشاركة في محادثات على مدى ثلاثة أيام تبدأ الثلاثاء.

والوزراء الستة هم وزير التعاون والتخطيط الدولي نبيل شعث ووزير المالية سلام فياض ووزير الإعلام ياسر عبد ربه ووزير الحكم المحلي صائب عريقات ووزير الاقتصاد ماهر المصري ووزير السياحة نبيل قسيس.

ومن المقرر أن يلتقي الوفد الفلسطيني بالمانحين الدوليين ولجنة مراقبة الإصلاحات في السلطة ووزير الخارجية البريطاني جاك سترو. ويحمل الوفد الفلسطيني رسالة من الرئيس عرفات إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تتضمن تأكيد عزمه تعيين رئيس وزراء في تحقيق للمطلب الرئيسي في الإصلاحات التي تطالب بها الولايات المتحدة ودول أخرى.

وقال شعث للصحافيين في القاهرة على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب إن عرفات سيعين رئيسا للوزراء "في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع". وكان عرفات أكد الجمعة موافقته رسميا على تعيين رئيس للوزراء إثر ضغوط دولية لإجراء إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية.

ورشحت أنباء أن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) ووزير المالية سلام فياض هما الشخصيتان المرجحتان لهذا المنصب بينما تفضل واشنطن فياض.

محمود عباس
لكن أبو مازن قال إنه "غير معني" بتعيينه المحتمل في منصب رئيس وزراء. وقال في أعقاب اجتماعه في الدوحة مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إنه "بمنتهى الصدق لم يعرض أحد علي مثل هذا المنصب ولو عرض علي سوف أتردد كثيرا في قبوله".

من جانبه قال رعنان غيسين مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن النقل التام للسلطة من عرفات إلى رئيس وزراء يشكل خرقا مهما يقود إلى محادثات سلام جديدة.

ومن المقرر أن يجتمع ممثلون عن اللجنة الرباعية للسلام الاثنين في لندن تسبق إجراء محادثات مع الفلسطينيين. وقال غيسين إن وفدا إسرائيليا سيتوجه إلى لندن للاجتماع باللجنة الرباعية، ولم يشر إلى ما إذا كان أعضاء الفريق الإسرائيلي سيلتقي بالوفد الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات