صدام يحظر أسلحة الدمار الشامل في العراق
آخر تحديث: 2003/2/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/13 هـ

صدام يحظر أسلحة الدمار الشامل في العراق

صدام حسين مترأسا اجتماعا لمجلس الوزراء العراقي (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
رئيس الوزراء البلجيكي يؤكد بعد محادثات مع أنان وبليكس أن العمل العسكري بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق حتمي ما لم تتوقف بغداد عن ممارسة لعبة الاختباء مع مفتشي الأسلحة
ــــــــــــــــــــ

يوشكا فيشر يتوقع أن يوصي تقريرا بليكس والبرادعي بالسماح لمفتشي الأسلحة بمواصلة عملهم في العراق
ــــــــــــــــــــ

حظر الرئيس العراقي صدام حسين اليوم عبر مرسوم جمهوري إنتاج واستيراد أسلحة الدمار الشامل، وذلك قبل ساعات من الاجتماع الحاسم لمجلس الأمن الدولي حول نزع أسلحة العراق.

وجاء في بيان قرأه متحدث باسم وزارة الإعلام أنه تقرر منع الأفراد والشركات في القطاعين الخاص والمختلط من استيراد أي بضاعة تدخل في صناعة الأسلحة البيولوجية والكيميائية. وأضاف المتحدث أن جميع الوزارات تلقت الأمر بتنفيذ هذا الإجراء ومعاقبة المخالفين.

وقد بدأ البرلمان العراقي اجتماعا لإقرار التشريع الذي يلبي مطلبا رئيسيا لمفتشي الأسلحة وافتتح رئيس المجلس سعدون حمادي هذه الجلسة التي يشارك فيها 250 نائبا، منتقدا الولايات المتحدة و"أكاذيبها عن العراق". وأعلن الولاء للرئيس صدام حسين مثيرا عاصفة من التصفيق في الجلسة.

كما أكد العراق مجددا خلوه من أسلحة الدمار الشامل النووية والكيميائية والبيولوجية. وأعلنت وكالة الأنباء العراقية الرسمية التي أوردت النبأ أن هذا التأكيد جاء في اجتماع ترأسه الرئيس العراقي صدام حسين بحضور عزة إبراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة وطه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية وعضو قيادة قطر العراق لحزب البعث علي حسن المجيد.

وأوضحت الوكالة أن المجتمعين "يؤكدون لمن يهمه الأمر في شعبنا العظيم وفي أمتنا وفي محيط الإنسانية أن العراق خال مما يسمى بأسلحة التدمير الشامل" النووية والكيميائية والبيولوجية.

وأضافت أن المجتمعين أكدوا أنه "إذا اعتدى المعتدون فإن الحجة عليهم أمام الله والناس وسوف يقاتلهم العراقيون شعبا وقوات مسلحة بروح إيمانية جهادية".

وكانت لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية طالبتا بإصدار مثل هذا القانون بأسرع وقت ممكن، ووعد العراق بأن يقوم بذلك "في أقرب فرصة".

الحرب قادمة
وجاءت هذه التطورات من بغداد قبيل التئام مجلس الأمن للاستماع والتعليق على تقريري رئيسي المفتشين هانز بليكس ومحمد البرادعي بشأن محادثاتهما الأخيرة في العراق، ومدى التزام هذا البلد بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بأسلحة الدمار الشامل المزعومة لديه.

يوشكا فيشر (يمين) يصغي لجاك سترو أثناء محادثات أوروبية في بروكسل (أرشيف)

وقد أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن بلاده ستنتظر الاطلاع على تقريري بليكس والبرادعي ثم تقرر ما إذا كانت ستطلب إصدار قرار دولي ثان يجيز استخدام القوة ضد العراق، مؤكدا مرة أخرى أنه لم يتخذ أي قرار بهذا الشأن حتى الآن.

وردا على سؤال عن المقترحات الفرنسية الألمانية الروسية التي تنص على منح عمليات التفتيش مزيدا من الوقت والتي كان اعتبرها أمس "غير واقعية"، قال سترو لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إن "المسألة الحاسمة ليست المزيد من الوقت وإنما التعاون المتزايد".

وتوقع وزير خارجية ألمانيا يوشكا فيشر أن يوصي تقرير بليكس والبرادعي بالسماح لمفتشي الأسلحة بمواصلة عملهم في العراق، وأوضح أمام الصحفيين الألمان قبل بدء اجتماع مجلس الأمن أنه "بناء على كل شئ نعرفه" فإن التقرير سينحو هذا الاتجاه.

وفي بروكسل قال رئيس الوزراء البلجيكي غي فيرهوفشتات بعد محادثات مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وهانز بليكس في نيويورك اليوم إن العمل العسكري بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق "قادم لا محالة ما لم تتوقف بغداد عن ممارسة لعبة الاختباء" مع مفتشي الأسلحة.

وأضاف فيرهوفشتات للتلفزيون البلجيكي أن "الرسالة المهمة التي أعطانا إياها الأمين العام هي.. لا تعتقد أن بليكس سيستخلص نتائج. سيكون الأمر متروكا لمجلس الأمن نفسه أن يستخلص النتائج".

المصدر : الجزيرة + وكالات