صدام حسين يستقبل المسؤولين العراقيين بمناسبة عيد الأضحى
ــــــــــــــــــــ
مفتشو الأسلحة يتلفون حاويات من غاز الخردل وقذائف عثر عليها في محافظة عراقية
ــــــــــــــــــــ

برودي يؤكد موقف المفوضية الأوروبية الهادف لتفادي شن حرب على العراق ويعلن تأييده لجهود فرنسا وألمانيا بهذا الصدد ــــــــــــــــــــ
15 طائرة تجارية تنقل نحو 4 آلاف عسكري أميركي تتوجه إلى منطقة الخليج
ــــــــــــــــــــ

بدأت فرق التفتيش الدولية في العراق اليوم إتلاف أسلحة عثر عليها قبل شهرين في منطقة نائية بإشراف خبراء للأسلحة الكيمياوية وحضور مراقبين عراقيين. وتتضمن الأسلحة أربع حاويات من غاز الخردل وعشر قذائف من عيار 155 ملم ورد ذكرها في تقارير لجنة التفتيش السابقة العام 1998.

طائرة تابعة للأمم المتحدة في مطار بغداد الدولي
وبالتعاون مع فريق من العراقيين فإن عملية التدمير قد تتطلب ما بين أربعة وخمسة أيام للتخلص من الأسلحة المحظورة التي عثر عليها في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول 2002 في المثنى على بعد 140 كلم جنوبي بغداد.

على الصعيد نفسه واصل خبراء الأسلحة الدوليون أعمال التفتيش في العراق، وقال مسؤولون عراقيون إن طائرات الاستطلاع (اليو/2) التابعة لمفتشي الأمم المتحدة حلقت لليوم الثاني على التوالي في سماء بغداد وتوجهت إلى موقع لم يكشف عنه من قبل.

في هذه الأثناء أجرى المبعوث الخاص للبابا يوحنا بولص الثاني مباحثات مع نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان ونائب رئيس الوزراء طارق عزيز.

وعقب اللقاء الذي دام قرابة الساعة قال الكاردينال روجيه اتشيغاري للصحفيين إن السلطات العراقية حرصت على إيجاد مناخ ثقة متبادل، وأشاد بمساعي العراق في إيجاد مناخ إيجابي للانفتاح "وإظهار رغبة واضحة في السلام كما حدده مجلس الأمن واستقبال العراق للمفتشين".

وقال إنه سيلتقي في موعد لم يحدد الرئيس صدام حسين لتسليمه رسالة شخصية من البابا. ووصل الكاردينال اتشيغاري إلى بغداد مساء أمس قادما من عمان على متن طائرة تابعة للأمم المتحدة. ويقيم المبعوث البابوي اليوم قداسا "للصلاة من أجل السلام" في بغداد في كنيسة القديس يوسف الكلدانية.

الورقة الفرنسية
وفي سياق التنسيق الفرنسي الألماني الروسي دافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن النداء المشترك الصادر عن الدول الثلاث والذي طالبت فيه بزيادة عمليات التفتيش وإيجاد حل دبلوماسي للأزمة.

جاك شيراك وفلاديمير بوتين أثناء لقاء في باريس أول أمس

ونفى بوتين في مقابلة مع التلفزيون الفرنسي أن يكون القصد من هذا التحرك تشكيل محور أو تكتل لحماية الرئيس العراقي "وإنما لنحل أزمة عالمية خطيرة بطريقة سلمية"، مشيرا إلى أهمية إقامة نظام متعدد الأقطاب من أجل عالم أكثر أمنا. وانضمت الصين للبيان الثلاثي المشترك في المطالبة بتمديد عمليات التفتيش.

وأكد المستشار الألماني غيرهارد شرودر في مقابلة مع صحيفة شتيرن الألمانية أن باريس وبرلين ستتخذان "موقفا موحدا" في مجلس الأمن الدولي بشأن الملف العراقي.

من جانبه قال رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي اليوم إنه مازال في الإمكان تفادي شن حرب على بغداد، وإن أي عمل عسكري يجب ألا يتم دون تفويض من مجلس الأمن، وساند جهود فرنسا وألمانيا لتجنب التسرع بشن حرب.

وقد أدت الأزمة العراقية إلى انشقاق بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المؤيدة للولايات المتحدة، وتلك التي تصر على عدم وجود مبرر حتى الآن لشن حرب على العراق.

وفي تعليق على المقترحات الفرنسية رفضت بريطانيا الإعلان الفرنسي الألماني الروسي، وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إنه حتى لو تضاعف عدد المفتشين فإن المشكلة باقية طالما أن الرئيس العراقي صدام حسين يرفض الإذعان والتعاون مع مطالب الأمم المتحدة.

كما شهدت القمة الألمانية الإسبانية التي عقدت أمس في جزر الكناري خلافا بين وجهتي نظر البلدين حيال الأزمة العراقية. وإسبانيا كانت من بين ثماني دول وقعت مؤخرا على خطاب تأييد للسياسة الأميركية تجاه الأزمة العراقية.

ورأت اليابان في البيان المشترك بأنه قد يوجه رسالة خاطئة إلى العراق بشأن عزم المجتمع الدولي على تجريده من أسلحته. وقال المتحدث باسم الحكومة اليابانية ياسوا فوكودا للصحفيين إنه يتعين أن تتحرك الأسرة الدولية بحزم إزاء الوضع وعلى أساس تفكير مشترك".

تجهيزات الحرب

دبابة أميركية تجري تدريبات في صحراء الكويت
وعلى صعيد الاستعدادات العسكرية أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون أن حوالي أربعة آلاف عسكري أميركي توجهوا إلى منطقة الخليج على متن طائرات تجارية استأجرتها وزارة الدفاع (البنتاغون).

وأوضح متحدث عسكري إن 15 طائرة تنقل على متنها 3450 عسكريا أقلعت من ثلاث قواعد على الساحل الشرقي للولايات المتحدة ومن قاعدة أوروبية.

وهذه هي المرة الأولى منذ حرب الخليج عام 1991 التي يستأجر فيها البنتاغون طائرات مدنية لنقل قواته تحسبا لشن حرب محتملة على العراق.

كما أعلن سلاح الجو الملكي البريطاني أن دفعة أولى من المقاتلات القاذفة غادرت متوجهة إلى الخليج، كما أعلن في مدريد أن الحكومة الإسبانية باشرت في تحضير نخبة من قواتها العسكرية للمشاركة في الحرب المحتملة على العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات