صورة أرشيفية لأسامة بن لادن أثناء إلقائه كلمة أذيعت عقب بداية الهجوم الأميركي على أفغانستان
ــــــــــــــــــــ
باوتشر يقول إن كلمة بن لادن تدل على مساندته للرئيس العراقي وأن هناك دلائل على أن بغداد وفرت ملاذا آمنا لأعضاء من القاعدة
ــــــــــــــــــــ

بن لادن يطالب الشعوب الإسلامية بالتصدي للهجوم الأميركي المحتمل على العراق ويقول إن الولايات المتحدة تسعى من وراء احتلالها للعراق إلى تحقيق الحلم الصهيوني بإقامة دولة إسرائيل الكبرى
ــــــــــــــــــــ

أكد مسؤول في المجلس الوطني العراقي (البرلمان) أن الاتهامات الأميركية للعراق بدعم تنظيم القاعدة هي محاولة يائسة لإيجاد مسوغ لشن الحرب.

وقال رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني العراقي سالم الكبيسي إن "الأميركيين مقتنعون تماما بأن العراق ليس له أي علاقة بتنظيم القاعدة أو أي تنظيمات أصولية أخرى".

وكانت واشنطن رأت أن تسجيلا صوتيا بثته قناة الجزيرة لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن يشكل دليلا على وجود علاقة بين بغداد وبن لادن.

وأضاف الكبيسي أن الاتهامات الأميركية جزء من السياسة الرامية "إلى إيهام الرأي العام الأميركي الرافض للعدوان وإيهام الرأي العام العالمي الذي بدأ يتفهم ويدرك حقيقة النوايا الأميركية المبيتة ضد العراق".

من جانبه وصف الأمين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية والعضو البارز في حزب البعث الحاكم في العراق سعد قاسم حمودي الاتهامات الأميركية بأنها "مجرد تهويش جديد للتغطية على فشل الإدارتين الأميركية والبريطانية في إثبات مزاعمها بإيجاد ما يسمى بأسلحة الدمار الشامل في العراق".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر قال في لقاء مع الجزيرة إن كلمة بن لادن تحمل دلالات على مساندته للرئيس العراقي صدام حسين، وإن هناك أدلة تثبت أن النظام العراقي وفر، ما دعاه باوتشر، ملاذا آمنا لأعضاء من تنظيم القاعدة.

ريتشارد باوتشر

وأعرب باوتشر عن قلقه من محتوى الرسالة التي تضمنها الشريط الذي بثته الجزيرة لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ودعا بن لادن في الشريط الذي يثبت أنه ما زال على قيد الحياة إلى قتال القوات الأميركية واستدراجها إلى حرب طويلة الأمد في العراق.

ووصف باوتشر هذا الشريط بأنه يحمل تهديدا ليس فقط للولايات المتحدة بل وللعديد من الدول العربية والعالم كله، حسب تعبيره.

وفي إجابة عن سؤال للجزيرة بشأن أسباب عدم كشف الإدارة الأميركية عن فحوى شريط بن لادن الذي بحوزتها، قال إن الإدارة الأميركية ليست شبكة تليفزيونية بل حكومة تجمع معلومات للكشف عن المزيد منها.

من جانبه قال رئيس الحركة الإسلامية للإصلاح في السعودية الدكتور سعد الفقيه في لقاء مع الجزيرة إن بن لادن يعتبر أن العلاقة مع النظام العراقي لا تعدو تقاطع مصالح أدت إلى أن يكون العدو واحدا للطرفين.

رسالة بن لادن
وكان بن لادن قال في رسالته الموجهة للشعوب العربية والإسلامية إن الولايات المتحدة تسعى من وراء احتلالها للعراق إلى تحقيق الحلم الصهيوني بإقامة دولة إسرائيل الكبرى.

وأضاف "إننا نتابع باهتمام شديد وحرص بالغ استعداد الصليبيين للحرب لاحتلال عاصمة الإسلام سابقا ونهب ثروات المسلمين وتنصيب حكومة عميلة عليكم تتبع أسيادها في واشنطن وتل أبيب كسائر الحكومات العربية الخائنة العميلة تمهيدا لإنشاء إسرائيل الكبرى".

وشرح بن لان الأساليب التي يعتمد عليها الأميركيون وأوضح "لقد تبين لنا من مدافعتنا ومقاتلتنا للعدو الأميركي أنه يعتمد في قتاله بشكل رئيسي على الحرب النفسية نظرا لما يمتلكه من آلة دعائية ضخمة وكذلك على القصف الجوي الكثيف لإخفاء أبرز نقاط ضعفه وهي الخوف والجبن وغياب الروح القتالية عند الجنود الأميركيين، فهؤلاء الجنود على قناعة تامة بظلم حكومتهم وكذبها كما أنهم يفتقدون قضية عادلة يدافعون عنها. وتبين لنا أيضا أن أفضل الوسائل الفعالة لتفريغ القوة الجوية للعدو الصليبي من محتواها هو إنشاء الخنادق المسقوفة والمموهة بأعداد كبيرة".

مقاتلون أفغان يأخذون قسطاً من الراحة في منطقة توره بوره شرقي أفغانستان (أرشيف)
وتطرق بن لادن إلى تفاصيل في معركة توره بوره وقال "إن خلاصة المعركة في توره بوره كانت الفشل الهائل الذريع لتحالف الشر العالمي بجميع قواه في القضاء، على 300 مجاهد في خنادقهم داخل ميل مربع في درجة حرارة بلغت عشر درجات تحت الصفر. وكانت نتيجة المعركة إصابتنا في الأفراد 6% تقريبا، نرجو الله أن يتقبلهم في الشهداء، وأما إصابتنا في الخنادق فكانت بنسبة 2% والحمد لله.

وقدم زعيم تنظيم القاعدة نصائح للعراقيين في المواجهة مع الأميركيين فقال "كما ننصح بأهمية استدراج قوات العدو إلى قتال طويل متلاحم منهك مستغلين المواقع الدفاعية المموهة في السهول والمزارع والجبال والمدن. وأخوف ما يخافه العدو هو حرب المدن والشوارع، تلك الحرب التي يتوقع العدو فيها خسائر فادحة باهظة في أرواحه".

وبشأن طبيعة العلاقة مع الحكومة العراقية قال بن لادن إنه "لا يضر في هذه الظروف أن تتقاطع مصالح المسلمين مع مصالح الاشتراكيين في القتال ضد الصليبيين مع اعتقادنا وتصريحنا بكفر الاشتراكيين".

وأضاف أن "الاشتراكيين وهؤلاء الحكام قد سقطت ولايتهم منذ زمن بعيد، والاشتراكيون كفار حيثما كانوا سواء كانوا في بغداد أو عدن".

المصدر : الجزيرة + وكالات