الإدارة الأميركية تسعى للربط مجددا بين القاعدة والعراق
آخر تحديث: 2003/2/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/11 هـ

الإدارة الأميركية تسعى للربط مجددا بين القاعدة والعراق

أسامة بن لان في صورة أرشيفية

اعتبرت الولايات المتحدة أن الرسالة الصوتية الجديدة التي بثتها قناة الجزيرة مساء الثلاثاء لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن تثبت وجود صلة له بالعراق. وكان بن لادن قد حث في رسالته المسلمين على قتال أميركا لكنه هاجم أيضا زعماء العراق قائلا إنهم كفار.

وقال ريتشارد باوتشر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إن "النظام العراقي والتنظيم الإرهابي وجدا على ما يبدو قضية مشتركة وهي الحقد على واشنطن". وأضاف في تصريح للجزيرة أن زعيم القاعدة "يهدد جميع الناس في العالم العربي باستثناء صدام حسين ويقول إنه يريد أن يقاتل من أجله".

ريتشارد باوتشر
وقال باوتشر "من الواضح أن هناك علاقات واتصالات" بين الطرفين. وأضاف "حصلت ثمانية لقاءات على مستوى عال في الثمانينيات" بين مسؤولين عراقيين وبن لادن كما "توجد مجموعات مرتبطة بالقاعدة ناشطة في شمال العراق".

وكان مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية قال في وقت سابق إن الرسالة الجديدة لأسامة بن لادن قد تكون مؤشرا إلى "تحالف إرهابي ناشئ". وقال "في أفضل الأحوال هو إرهابي يدعم قضية ديكتاتور عنيف، وفي أسوأ الأحوال يظهر الشريط وجود تحالف إرهابي ناشئ" على حد تعبيره.

ويعتقد محللون في المخابرات الأميركية أن الشريط هو بصوت زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وقال مسؤول أميركي رفض ذكر اسمه إن "من اعتادوا سماع صوت بن لادن يقولون إن الصوت قريب جدا منه لكنهم لم يجروا تحليلا فنيا بعد للتحقق بصورة قاطعة من ذلك.. لكنه صوته في ما يبدو".

نص الرسالة
وكان بن لادن قد حث في رسالته الصوتية الجديدة المسلمين على قتال الولايات المتحدة وإسرائيل ودحر ما أسماه حرب الكفار على العراق. وفي ما يلي نص الرسالة:

"إننا نتابع باهتمام شديد وحرص بالغ استعداد الصليبيين للحرب لاحتلال عاصمة الإسلام سابقا ونهب ثروات المسلمين وتنصيب حكومة عميلة عليكم تتبع أسيادها في واشنطن وتل ابيب كسائر الحكومات العربية الخائنة العميلة تمهيدا لإنشاء إسرائيل الكبرى".

مقاتل أفغاني يتابع انفجار القنابل التي أسقطتها القاذفات الأميركية على منطقة تورا بورا (أرشيف)
"لقد تبين لنا من مدافعتنا ومقاتلتنا للعدو الأميركي أنه يعتمد في قتاله بشكل رئيسي على الحرب النفسية نظرا لما يمتلكه من آلة دعائية ضخمة وكذلك على القصف الجوي الكثيف إخفاء لأبرز نقاط ضعفه وهي الخوف والجبن وغياب الروح القتالية عند الجنود الأميركيين فهؤلاء الجنود على قناعة تامة بظلم حكومتهم وكذبها كما أنهم يفتقدون قضية عادلة يدافعون عنها. وتبين لنا أيضا أن افضل الوسائل الفعالة لتفريغ القوة الجوية للعدو الصليبي من محتواها هو إنشاء الخنادق المسقوفة والمموهة بأعداد كبيرة".

"إن خلاصة المعركة في تورا بورا كانت الفشل الهائل الذريع لتحالف الشر العالمي بجميع قواه على مجموعة صغيرة من المجاهدين، على 300 مجاهد في خنادقهم داخل ميل مربع في درجة حرارة بلغت عشر درجات تحت الصفر. وكانت نتيجة المعركة إصابتنا في الأفراد 6% تقريبا، نرجو الله أن يتقبلهم في الشهداء، وأما إصابتنا في الخنادق فكانت بنسبة 2% والحمد لله.

فإذا كانت جميع قوى الشر العالمي لم تستطع أن تحقق مرادها على ميل مربع بعدد بسيط من المجاهدين بإمكانيات متواضعة جدا فكيف يمكن لهذه القوى الشريرة أن تنتصر على العالم الإسلامي فهذا محال بإذن الله غذا ثبت الناس على الدين واصروا على الجهاد في سبيله".

"فيا إخواننا المجاهدين في العراق لا يهولنكم ما تروج له أميركا من أكاذيب حول قوتهم وحول قنابلهم الذكية والموجهة بالليزر، فالقنابل الذكية لا أثر لها يذكر وسط الجبال ووسط الخنادق في السهول والغابات فهي لا بد لها من أهداف ظاهرة. أما الأهداف والخنادق المموهة تمويها جيدا فليس للقنابل الذكية ولا الغبية إليها من سبيل الا بالضرب العشوائي الذي يبدد ذخيرة العدو وأمواله سدى فعليكم بكثرة الخنادق.

"كما ننصح بأهمية استدراج قوات العدو إلى قتال طويل متلاحم منهك مستغلين المواقع الدفاعية المموهة في السهول والمزارع والجبال والمدن. واخوف ما يخافه العدو هو حرب المدن والشوارع، تلك الحرب التي يتوقع العدو فيها خسائر فادحة باهظة في أرواحه".

الرئيس العراقي صدام حسين مستقبلا أمس أعضاء القيادة العراقية لتهنئته بمناسبة عيد الأضحى

"كما نؤكد على أهمية العمليات الاستشهادية ضد العدو، تلك العمليات التي أنكت في أميركا وإسرائيل نكاية لم يشهدوها في تاريخهم من قبل بفضل الله تعالى. كما أننا نوضح أن كل من أعان أميركا من منافقي العراق أو من حكام الدول العربية وكل من رضي بفعلهم وتابعهم في هذه الحرب الصليبية بالقتال معهم أو بتوفير القواعد والدعم الإداري أو بأي نوع من أنواع الدعم والمناصرة لهم ولو بالكلام لقتل المسلمين في العراق عليه أن يعلم أنه مرتد خارج عن الملة حلال المال والدم".

"كما نؤكد على الصادقين من المسلمين أنه يجب عليهم أن يتحركوا ويحرضوا ويجيشوا الأمة في مثل هذه الأحداث العظام والأجواء الساخنة لتتحرر من عبودية هذه الأنظمة الحاكمة الظالمة المرتدة المستعبدة من أميركا وليقيموا حكم الله على الأرض. ومن أكثر المناطق تأهلا للتحرير الأردن والمغرب ونيجيريا وباكستان وبلاد الحرمين واليمن. كما أنه لا يخفى أن هذه الحرب الصليبية تعني في أول ما تعني أهل الإسلام بغض النظر عن بقاء أو زوال الحزب الاشتراكي وصدام. فيجب على المسلمين عامة وفي العراق خاصة أن يشمروا عن ساق الجد والجهاد ضد هذه الحملة الظالمة وأن يحرصوا على اقتناء الذخائر والسلاح فهذا أمر واجب عليهم متعين".

"ولا يضر في هذه الظروف أن تتقاطع مصالح المسلمين مع مصالح الاشتراكيين في القتال ضد الصليبيين مع اعتقادنا وتصريحنا بكفر الاشتراكيين. فالاشتراكيون وهؤلاء الحكام قد سقطت ولايتهم منذ زمن بعيد، والاشتراكيون كفار حيثما كانوا سواء كانوا في بغداد أو عدن. وهذا القتال الذي يدور أو يكاد يدور في هذه الأيام يشبه إلى حد بعيد قتال المسلمين للروم من قبل. وتقاطع المصالح لا يضر فقتال المسلمين ضد الروم كان يتقاطع مع مصالح الفرس ولم يضر الصحابة رضي الله عنهم ذلك في شيء".

المصدر : الجزيرة + وكالات